الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}. فسر المفسر المعروف ابن كثير الآية بـ: “أيّ أصل كل الأحياء منه”. وقال عز وجل: {منْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}، فسر مجاهد آية ومن أحياها:” أي كف عن قتلها”، فالحفاظ على مصادر المياه وتجنب الإضرار بها يعد من أبرز وسائل وسبل الكف عن قتل البشر لأنها سر من أسرار الحياة، وقال نبي الإسلام -عليه الصلاة والسلام-: (الناس شركاء في ثلاثٍ الماء والكلأ والنار).
ويرمز الماء في مزامير وتسابيح نبي الله داود -عليه السلام- إلى الروح لأنه سبب الحياة، أو لأنه غذاء ضروري ولازم للحياة، وفي ذلك يصف المزمور الأول الإنسان البار بأنه “يكون كشجرة مغروسة على مجاري المياه” (مز1: 3)، وهذه المياه تعطيها الحياة. وبنفس المعنى يقول في مزمور آخر “مجاري المياه تفرح مدينة الله” (مز45: 4). لذا علينا ان نُفرح البشرية والمدن بتسخير القوانين والاتفاقيات والقانون الدولي الإنساني للحفاظ على المياه كمورد خالد وصالح للبشرية.
الماء هو المركب الأساسي للحياة على هذا الكوكب، وسر من اسرار البقاء، فهو حق عام ومورد مشترك فريد يجب الحفاظ عليه والحيلولة دون الإضرار به، فعدم الحفاظ عليه قد يدفع البشرية إلى النزاعات، ويوقد نار الحروب بين الدول والأمم لانتزاع حق الحياة والبقاء؛ لذا فعلى القانون الدولي أن يكون صارمًا في حماية المناخ وموارد المياه الطبيعية من تصرفات وسلوكيات البشر المؤذية والضارة بكوكب الأرض لكي لا نصل إلى مراحل الشح والجفاف التي قد تزج الدول في أتون الحروب والنزاعات كسبيل للبقاء، فالاستخدام المعقول والمنصف للمياه العابرة للحدود يشكل تحديًا كبيرًا للسلم والأمن الدوليين لأن الماء يعني المناخ ويعني الحياة.
فالمياه رابط إنساني بين البشر، ويعد العابر للحدود الوطنية منها إما حلقة وصل ومودة وسلام بين الشعوب أو إسفين عداء وعنف وحرب بينها، والفيصل في ذلك هو حماية البيئة والمناخ من الأضرار التي تطال الثروات الطبيعية، ووضع آليات عادلة ومنهجية حكيمة للاستجابة لمشاكل المياه العابرة للحدود، والحيلولة دون ان يصبح السعي للحصول عليها سبباً للصراعات والحروب المدمرة.
وذكر تقرير التنمية البشرية للعام 2006م الفصل (6): ” إن الإدارة المشتركة للمياه العابرة للحدود يمكن أن تمثل قوة للسلام أو للصراع، إلا أن السياسة هي التي تحدد المسار الذي سوف تتبعه تلك القوة”.
وذكر تقرير الفريق العالمي المعني بالمياه والسلام (مسألة بقاء) صفحة (11) إن: “الماء هو الحياة؛ إنه شرط أساسي لبقاء الإنسان وكرامته، وهو الأساس الذي يسند المجتمعات والبيئة الطبيعية في تكيّفها وصمودها أمام التقلبات. وعلى عكس باقي المصادر الطبيعية الأخرى، لا بديل عن الماء وإن وجد له بديل، فهو الماء ولا شيء غير الماء! لا يُستبدل الماء نهائياً”.
لقد صنفت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالموارد المائية في مذكرة الأمانة العامة لجمعية الأمم المتحدة، الدورة الرابعة والستون، بند المياه والسلام والأمن، بتاريخ 4 مارس 2010م بأن قضايا المياه العابرة للحدود من بين المجالات ذات الأولوية التي تستلزم عملاً مشتركاً.
وفي إطار الجهود العالمية للحفاظ على موارد المياه، تم في قمة الأرض الثانية للتنمية المستدامة عام 2002م عنونة مشاكل المياه بستة عناوين أساسية هي:
1. المياه والتعاون الإقليمي
2. المياه والأمن الغذائي
3. المياه والطبيعة
4. المياه والطاقة والمناخ
5. المياه والصحة والفقر
6. المياه والمعركة.
وفي العام 2001م أعلن الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان أن: “المنافسة الشديدة على المياه العذبة قد تصبح مصدراً للنزاع والحروب في المستقبل.” وبعد عام، عدّل هذا الموقف قائلاً:” إن مشاكل المياه يمكن أن تكون حافزاً للتعاون”، ملمحًا بصورة إيجابية إلى أن النظر إلى المياه بوصفها سراً من أسرار الحياة والوجود البشري المشترك والمهدد بالنضوب سوف يحمل البشرية إلى التعاون من أجل البقاء وضمان ديمومة المياه الصالحة للشرب.
وفي هذا السياق تقول فيفيكاناندا من منظمة إنترناشونال أليرت: ” إن الماء منتج للغذاء، ومصدر للشرب، ووسيلة لصيد الأسماك والنقل، ومذيب، ومرتبط بالصحة والصرف الصحي، ويستخدم في التبريد، وله أهمية دينية. عندما تقوم بإدارة المياه فإنك تدير كل هذه الأمور أيضًا”.
وباطلاع عابر على إحصائية البنك الدولي لعام 1992م بشأن اعداد وفيات الأطفال الناتجة عن عدم توافر الماء النظيف والرعاية الصحية المناسبة والبالغة مليوني طفل بسبب مرض الزحار؛ تقف مصدوماً من هول الرقم، والمأساة التي يجب أن تحث وتحمل العالم على وقفة جادة صادقة كُلٌّ فيما يعنيه أو يستطيعه للحفاظ على الموارد المائية.
إن حرب المياه مصطلح بغيض، وعلى الإنسانية مجابهته بالوعي والتصرفات العادلة والعاقلة التي تحترم البيئة والمناخ، وتعمل على تلافي كل ما من شأنه الإضرار بكوكب الأرض، أو حرمان الدول المجاورة من المياه العابرة للحدود، أو تلويثها، أو أي ممارسة تؤذي حق البشرية في الاستفادة من المياه، وصولاً إلى الأمن المائي للبشرية، وتحقيق المكاسب التنموية المستدامة، فعدم التعاون في هذا المجال سوف ينتج عنه آثار بيئية وإنسانية كارثية.
وفي تقرير التنمية البشرية للعام 2006م الفصل (6) ذكر إن:” المياه مورد متدفق وليست كيانًا جامدًا، فإن استخدامها في أي موضوع يتأثر من جراء استخدامها في المواضع الأخرى، بما في ذلك البلدان الأخرى “.
ويُعنى القانون الدولي الإنساني بالمياه، بوصفها من أهم ركائز الحياة، وأي تهديد لها يعد تهديداً للحياة، وبالتالي تهديد للسلم والأمن الدوليين. ولذلك عَرّفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر القانون الدولي الإنساني بأنه:” القواعد الدولية الاتفاقية والعرفية التي يقصد بها تسوية المشكلات الإنسانية الناجمة مباشرة عن النزاعات المسلحة، دولية كانت أم غير دولية، والتي تحد لأسباب إنسانية من حق أطراف النزاع في استخدام ما يحلو لها من وسائل القتال وطرائقه، وتحمي الأشخاص والأعيان التي يلحق بها الضرر أو تتعرض له من جراء النزاع”.
لذا عند اندلاع النزعات المسلحة فعلى أطرافها حماية الموارد الحيوية التي لا غنى عنها للحفاظ على حياة السكان المدنيين، وعدم استغلالها لأغراض سياسية أو عسكرية، إذ وفَّر القانون الدولي الإنساني الحماية للأهداف المدنية أثناء اندلاع النزاعات المسلحة، وتدخل المياه ضمن تلك الأهداف المدنية. فقد نصت المادة (الرابعة والخمسون) الفقرة (الأولى) و (الثانية) من البرتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1949م على أنه: ” 1- يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب. 2- يحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين ومثالها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري، إذا تحدد القصد من ذلك في منعها عن السكان المدنيين أو الخصم لقيمتها الحيوية مهما كان الباعث سواء كان بقصد تجويع المدنيين أم لحملهم على النزوح أم لأي باعث آخر”.
ويعد منع تدفق مياه الشرب نوعاً من أنواع تجويع المدنيين؛ ولذلك منح القانون الدولي السدود وشبكات الري والمنشآت المائية الحماية القانونية التامة من الاستهداف عند اندلاع النزاعات المسلحة (الدولية وغير الدولية)، وذلك لأهميتها في حياة البشر، وخطورة التعرض لها، وصعوبة تدارك آثارها التدميرية. ومن أجل ذلك صنفت المحكمة الجنائية الدولية التدمير المتعمد للأملاك المدنية والبيئة الطبيعية أثناء نزاع دولي مسلح جريمة حرب، كما نصت الفقرة (الثانية/ب-السابعة عشرة) من المادة (الثامنة) من نظام روما على ما يلي: ” إن استخدام السموم أو الأسلحة المسمومة يعد جريمة حرب”، فتسميم المياه وفقا لهذا يعد من جرائم الحرب.
إن الإضرار بالمنشآت والموارد المائية يرفع من كلفة الحروب ويفاقم الوضع الإنساني سوءاً، فعلى سبيل المثال لا يزال نقص المياه أحد الشواغل الرئيسية للسكان المدنيين في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة في سوريا، إذ كان هنالك احتياج كبير لدعم منشآت المياه، وإجراء إصلاحات عاجلة، وإتاحة المعدات اللازمة لمعالجتها، وتزويد المخيمات بالمياه النظيفة. ففي دير الزور، امتد الدمار إلى شبكة إمداد المياه، وتعطلت معظم محطات وشبكات معالجتها. وفي الرقة أيضًا يحصل السكان على المياه مرة واحدة في الأسبوع من محطة المياه الرئيسية، بينما غالبًا ما تلجأ العائلات في المناطق الريفية إلى ملء الشاحنات الشخصية من نهر الفرات مباشرة لتعويض نقص المياه من المحطة الرئيسية.
لقد تشرد الالف جراء الوحشية في استخدام القوة العسكرية، وعدم تحييد الأهداف المدنية وشبكات ومنشآت المياه التي يعد الاعتداء عليها محرمًا في جميع الشرائع والأديان السماوية والقوانين والأعرف الدولية والإنسانية.
إن حق الدفاع عن النفس حق شرعي ولا يحتاج موافقة أولية من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، ومع ذلك ترى محكمة العدل الدولية أن احترام البيئة هو أحد العناصر الداخلة في تقييم ما إذا كان حق الدفاع عن النفس متمشيًا مع مبدأي الضرورة والتناسب. وفي هذا السياق نص إعلان (ريو) على ما يلي:” إن الحرب بحكم طبيعتها، تدمر التنمية المستدامة؛ ولذلك يجب أن تحترم الدول القانون الدولي الذي يوفر الحماية للبيئة وقت النزاع المسلح وأن تتعاون في زيادة تطويره عند اللزوم”.
يقول السيد أولفا ألجايروفا الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا: “ولا تؤدي المياه العابرة للحدود إلى لمّ شمل المجموعات السكانية عبر الحدود فحسب، بل من شأنها أيضًا تحفيز الازدهار الاقتصادي وإدامة النظم البيئية”.
الأسس القانونية التي تعزز وتساند قيم ومبادئ حماية الموارد المائية هي الأسس التالية:
1. الاتفاقيات الدولية:
تضمنت معظم اتفاقيات القانون الدولي الإنساني نصوصًا وأحكامًا توفر الحماية للموارد المائية ومنها ما نصت عليه اتفاقية جنيف للعام 1949م في المادة (الرابعة والخمسين) الفقرة (الأولى) و (الثانية) من البرتوكول الإضافي الأول للاتفاقيات أنه: “1- يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب. 2- يحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين ومثالها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري، إذا تحدد القصد من ذلك في منعها عن السكان المدنيين أو الخصم لقيمتها الحيوية مهما كان الباعث سواء كان بقصد تجويع المدنيين أم لحملهم على النزوح أم لأي باعث آخر”. والمادة (السادسة والخمسين) من البروتوكول الإضافي الأول المتعلق بحماية ضحايا النزاعات الدولية المسلحة الفقرة (الأولى) والتي نصت على أنه:” لا تكون الأشغال الهندسية أو المنشآت التي تحوي قوىً خطرة ألا وهي السدود والجسور والمحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية محلاً للهجوم، حتى ولو كانت أهدافا عسكرية …”. ونصت المادة (السادسة) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن: ” 1- الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً”. ونصت الفقرة الأولى من الإعلان الخاص باستئصال الجوع وسوء التغذية لعام 1974م بأن: ” لكل رجل وامرأة وطفل حق غير قابل التصرف في أن يتحرر من الجوع وسوء التغذية…”. ونص البند (الرابع والعشرون) من إعلان ريود دي جانيرو على:” الحرب تمارس عملاً تخريبيًا جوهريًا على التنمية الدائمة، ولذلك يتعين على الدول أن تحترم القانون الدولي المتعلق بحماية البيئة في مدة النزاع المسلح، وتسهم في تطويره تبعا للضرورة”. وتنص المادة الأولى من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966م على:” لا يجوز في أي حال حرمان أي شعب من أسباب عيشه الخاصة”. وتضمن الإعلان الختامي للمؤتمر الدولي لحماية ضحايا الحرب المنعقد في جنيف عام 1993م ما يلي:” 1- نرفض انتشار الحروب والعنف والكراهية في جميع أنحاء العالم .. واللجوء إلى تجويع المدنيين كوسيلة من وسائل الحرب وعدم احترام الأحكام المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني …”.
2. العرف الدولي
العرف الدولي هو الهيكل الأصيل للقانون الدولي، ومعظم الاتفاقيات كانت مجرد تدوين لتلك الأعراف الدارجة والمستقرة في الممارسات الدولية، وتم تأطير أبرز الأعراف الدولية التي توفر الحماية القانونية للمياه، ومنها على سبيل المثال:
أ. قانون ليبر: أشار إلى إن الضرورة العسكرية في العرف العسكري:” لا تجيز بأي حال من الأحوال استعمال السم أو تخريب أية منطقة بشكل منظم”.
ب. شرط ما تنز: شرط عرفي قديم تم تأطيره في اتفاقية جنيف للعام 1949م الفقرة (الثانية) من المادة (الأولى) في البرتوكول الإضافي ونصه: ” يظل المدنيون والمقاتلون في الحالات التي لا ينص عليها في هذا اللحق (البروتوكول) أو اتفاق دولي آخر، تحت حماية وسلطان مبادئ القانون الدولي كما استقر بها العرف ومبادئ الإنسانية وما يمليه الضمير العام”.
3. المبادئ العامة للقانون
المبادئ القانونية من أهم وأجل القيم القانونية، فهي بمثابة قيم وجدانية وإنسانية راسخة في العقل الإنساني، وتجد القبول والرضا التام بين البشر، ومنها على سبيل المثال ما يلي:
أ. مبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيين.
ب. مبدأ التمييز بين الأهداف المدنية والأهداف العسكرية.
ج. مبدأ عدم التعسف في استعمال الحق.
د. مبدأ المعاملة الإنسانية.
هـ. مبدأ عدم جواز التمسك بادعاء يخالف سلوكًا سابقًا أو ما يعرف (بمبدأ الأستوبل).
و. مبدأ حسن النية في تنفيذ الالتزامات الدولية.
ز. مبدأ حسن الجوار.
تعد اتفاقية عام 1997م الخاصة بقانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية ذات أهمية بالغة في الحفاظ على مورد المياه المقدس للبشرية والحيلولة دون استنزافها وتلويثها، وتلافي تحويلها من مصدر للحياة إلى مصدر للاحتراب والاقتتال بسبب الشح والجفاف الذي اقترفته الإنسانية بحق هذه المياه المباركة، وقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه الاتفاقية التي توفر القيم الرئيسية للتعاون بين الدول المطلة على المجاري المائية المشتركة. وتمتاز هذه الاتفاقية بمبادئ أساسية هي:
1. مبدأ تحديد الاستخدام المنصف والمعقول.
2. مبدأ عدم الضرر.
3. مبدأ الإخطار المسبق للتدابير المزمع اتخاذها بوقت جيد.
وتعرف أيضًا الاتفاقية مصطلح مجرى مائي في المادة الثانية بوصفه (شبكة المياه السطحية والمياه الجوفية التي تشكل بحكم علاقتها الطبيعية بعضها ببعض كلاً واحداً وتتدفق عادة صوب نقطة وصول مشتركة). ويعد هذا التعريف ذو أهمية بالغة في التعامل مع قضايا الأنهار العابرة للحدود، ثم تعرف الاتفاقية مصطلح مجرى مائي دولي بأنه أي مجرى مائي تقع أجزاؤه في دول مختلفة.
إن اتفاقية حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية اتفاقية إطارية لا تحل محل الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف المحددة بشأن الأحواض ومستودعات المياه الجوفية العابرة للحدود، بل تدعم إنشاء هذه الاتفاقات وتنفيذها، وزيادة تطويرها. وتضع الاتفاقية مبادئ وقواعد تشكل الأساس الذي يقوم عليه عمل البلدان معاً لحماية مواردها المشتركة من المياه العذبة واستخدامها بشكل مستدام، وللاتفاقية ثلاثة ركائز هي:
1. منع التأثيرات العابرة للحدود والسيطرة عليها والحد منها.
2. ضمان الاستخدام المعقول والمنصف.
3. التعاون من خلال الاتفاقات والهيئات المشتركة.
وتوفر الاتفاقية آلية شفافة مرنة سهلة التنفيذ وغير معقدة. وتُعنى بجودة وسلامة السدود، وضمان ان تكون مفيدة للبيئة والمناخ، وغير ضارة أو جائرة في حبس المياه عن دول المجرى أو النهر.
إنه لمن المؤسف أن تنشط أوروبا ذات الوفر العالي في المياه في سن القوانين والاتفاقيات استجابة للتحديات العالمية للمياه، في الوقت الذي ينشغل فيه عالمنا العربي ذو الندرة المائية عن تلك القضايا الجوهرية التي تمثل حقه وحق شعوبه في البقاء والحياة، لذلك انصح دول المنطقة العربية والدول المجاورة لها بالانضمام إلى اتفاقية حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية، والتي حث السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة على الانضمام إليها قائلاً :” يمكن أن تساعد اتفاقية المياه البلدان في التصدي للتحدي العالمي المتمثل في التشارك في موارد المياه العابرة للحدود بطريقة مستدامة وسلمية، وأحث جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الانضمام إلى هذه الوسيلة التي لا غنى عنها وتنفيذها”. وكانت اتفاقية حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية قد بدأت في العام 1992م على مستوى إقليمي (أوروبي)، وفي العام 2003م أضحت متاحة على مستوى عالمي لانضمام جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، حيث يوفر الانضمام للاتفاقية الامتيازات التالية:
1. منبراً قانونياً وحكومياً ودولياً متميزاً للتعاون في مجال الحفاظ على الحياة الهادئة والكريمة على كوكب الأرض.
2. دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
3. تحسين إدارة المياه العابرة للحدود.
4. الإسهام في السلام والأمن الإقليميين والعالميين.
5. تحسين إدارة المياه على المستوى الوطني.
6. الاستفادة من دعم التعاون الثنائي والتعاون على مستوى الأحواض المائية.
وذكر تقرير الفريق العالمي المعني بالمياه والسلام (مسألة بقاء) صفحة (14) إن : ” هنالك رابط واضح بين العجز المائي والعنف، إذ أن الأول كان وما زال عاملاً أساسياً في حدوث النزاعات المسلحة في حالات عديدة. ففي سوريا، طالت فترة الجفاف وانخفاض منسوب المياه الجوفية في الجزء الشرقي من البلاد ما أدى إلى نزوح السكان بشكل كبير إلى المناطق الحضرية في الأقاليم الغربية من البلاد. أدّى هذا النزوح الداخلي إلى اضطرابات اجتماعية نتج عنها انتشار الأعمال العدائية. أما في اليمن، فقد تأججت الأزمة والنزاعات المسلحة بسبب الندرة الشديدة في المياه ما أعاق مظاهر الحياة. وفي دارفور، لطالما كانت المياه وما زالت أحد أسباب النزاعات المسلحة الرئيسية”.
وتشكل المياه المشتركة أو العابرة للحدود أهمية بالغة للبشرية، ما يقتضي الاهتمام القانوني والفني لتحويلها إلى ثروات نماء وازدهار تؤلف بين الأمم، وعدم هدرها، أو الإضرار بها، حتى لا تتحول إلى مصدر للعنف والنزاعات المسلحة، ولك ان تتصور أن عدد البلدان التي تشترك في الأحواض المائية (145) بلدًا ما يمثل أكثر من (90%) من سكان العالم.
ومن الأمثلة الحية على التأثير بالغ الخطورة، استخدام المياه في البلدان الواقعة في الشق الأعلى لمجرى المياه، والذي يمكن ان يحدث تأثيرًا خطيرًا على الأراضي الزراعية وخصوبة الريف في بلدان الشق الأدنى لمجرى الحوض: حوض نهري دجلة والفرات الذي يخدم بلدان العراق وسوريا وتركيا، إذ يمكن ان يؤدي مشروع جنوب شرق الأناضول في تركيا والذي يهدف إلى إنشاء (واحد وعشرين) سدًا إلى الحد من مستوى تدفق المياه إلى سوريا بمعدل ضخم، ما يسفر عن أرباح مبالغ فيها لتركيا وأضرار فادحة لسوريا، وكذلك سد النهضة في أرض المنبع إثيوبيا والذي يؤثر على مستوى منسوب المياه في السودان ومصر.
ذكر تقرير اللجنة الدولية للسدود الصادر عام 2000م ما يلي: ” إن إقامة مشروعات السدود الضخمة وما تتطلبه من عمليات تحويل لمسار المجاري الدولية المائية يمكن أن يؤثر تأثيرًا سلبيًا على مظاهر الحياة البرية والمائية للإنسان والحيوان في هذه المناطق “. لذلك عرف القانون الروماني مبدأ عدم الإضرار بـ:” استعمل ما هو مملوك لك دون الإضرار بالآخرين”. ويذهب بعض الفقهاء إلى أن الضرر في مجال استخدام مياه الأنهار الدولية يمثل: ” التأثير على كمية المياه أو جودتها العابرة للحدود لدولة متشاطئة أخرى”.
إن الضرر المعتبر جراء بناء السدود في مفهوم وسياسات البنك الدولي هو الضرر الملموس لدولة مشاطئة نتيجة البناء والأشغال التي ترغب دولة مشاطئة أخرى القيام بها، ما يعني التعامل مع كل حالة على حدة، وإلزام دولة المشروع بتقديم كافة المعلومات والبيانات والتفاصيل لدول الحوض حتى تستطيع تقييم الآثار المحتملة.
فالأساس القانوني لمبدأ عدم إحداث الضرر بمجرى الأنهار الدولية ينطلق من مبدأي عدم التعسف في استخدام الحق وحسن الجوار، وفقًا للضوابط القانونية الحاكمة لإنشاء المشروعات المائية على الأنهار الدولية للدكتور/ مساعد شتيوي.
ويتضح الأثر التدميري على الحياة البشرية الذي تسببه الحروب التي تستهدف الأعيان والبنى التحتية والبيئة والمياه، ومدى تراجع مستويات الحياة الكريمة إثر ذلك في مضامين خطاب السيد أنجلو غنايدينغر المدير العام للجنة الدولية للصليب الأحمر أمام المؤتمر الدولي لتلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين والنازحين في العراق والبلدان المجاورة في 17 ابريل 2007م إذ أكد على أن: ” تدمير الممتلكات المدنية والنزوح القسري هو واقع يعيشه ملايين العراقيين يومياً … وفي الوقت الذي نتحدث فيه، ثمة مئات الآلاف من العراقيين الذين نزحوا أو فروا من بلدهم، تاركين وراءهم بيوتهم وعملهم وأراضيهم، بل وحتى أقرب أقربائهم، ويجب فهم وضع النازحين الهش في سياق انعدام الأمن الكبير والبنية التحتية الخربة إذ يؤدي انعدام الأمن الغذائي وعدم كفاية البنية التحتية في مجالات المياه والصرف الصحي والطاقة الكهربائية إلى تفاقم محنة السكان إلى حد كبير ويمثل خطراً يتعلق بالصحة العامة … ومن هذا المنطلق، تناشد اللجنة الدولية مرة أخرى كافة الأطراف في العراق حماية المدنيين وعدم الاعتداء عليهم. كما تحث جميع الذين يتمتعون بنفوذ في الميدان ضمان حصول المدنيين على الخدمات الحيوية اللازمة كالرعاية الطبية والماء والغذاء والكهرباء …”.
وفي إطار خدمة المورد المقدس للحياة؛ أقرت رابطة القانون الدولي قواعد بشأن استخدام مياه الأنهار الدولية، سميت بقواعد (هلسنكي) عام 1966م، والتي تأسس بناء عليها مبدأ الانتفاع المنصف والمعقول، وتتطلّب مراعاة جميع العوامل والظروف ذات الصلة، وفقًا لأهميتها مقارنةً بأهمية العوامل الأخرى؛ وقواعد هلسنكي هي التالية:
1. العوامل الجغرافية والهيدروغرافية والهيدرولوجية والمناخية والإيكولوجية وغيرها من العوامل ذات الصفة الطبيعية.
2. الحاجات الاجتماعية والاقتصادية لدول المجرى المائي.
3. السكان الذين يعتمدون على المجرى المائي في كل دولةٍ من دول المجرى.
4. آثار استخدام أو استخدامات المجرى المائي في إحدى دول المجرى المائي على غيرها من دول المجرى.
5. الاستخدامات القائمة والمحتملة للمجرى المائي.
6. حفظ الموارد المائية للمجرى المائي، وحمايتها وتنميتها، والاعتدال في استخدامها.
7. مدى توافر بدائل ذات قيمة مقارنة لاستخدام معين مزمع أو قائم.
8. تجنب الفقد غير الضروري في استخدامات مياه الحوض.
9. مدى إمكانية تعويض دولة أو أكثر من دول الحوض بوصف ذلك وسيلة لتسوية الخلافات بشأن الانتفاع.
10. المدى الذي يمكن معه إشباع حاجات الدولة دون الإضرار الجوهري بدول الحوض الأخرى.
ثم تلا قواعد هلسنكي قواعد برلين عام 2004م، والتي صاغتها رابطة القانون الدولي تطويرًا لقواعد هلسنكي. وقد تناولت المادة (الثانية عشرة) من قواعد برلين الاستخدام العادل للمياه، وأكدت على أنه يحق لدول الحوض تطوير واستخدام مياه الحوض من أجل تحقيق الاستخدام الأمثل والمستدام لها والفوائد الناتجة عنه، مع مراعاة مصالح دول الحوض الأخرى، بما يتفق مع الحماية الكافية للمياه، والالتزام بعدم التسبب في ضرر ذي شأن لدول الحوض الأخرى. فيما تضمنت المادة (الثالثة عشرة) أهم العوامل الواجب اتخاذها لتقييم الاستخدام العادل للمياه. كما نصت المادة (التاسعة عشرة) على أنه يمتنع على دول الحوض عند إدارتها لمياه حوض النهر الدولي داخل أراضيها الأفعال والممارسات التي تسبب ضررًا كبيرًا لدولة حوض أخرى أو تمنعها من الحصول على المياه، مع حق كل دول الحوض في الاستخدام المنصف والمعقول للمياه. ونصت كذلك المادة (الثامنة عشرة) من القواعد على ما يلي:
1. في إدارة المياه، يتعين على الدول أن تضمن أن الأشخاص الخاضعين لولاية الدولة والذين من المحتمل أن يتأثروا بقرارات إدارة المياه قادرون على المشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر في العمليات التي تُتخذ بموجبها تلك القرارات، ولديهم فرصة معقولة لإبداء آرائهم بشأن الخطط أو البرامج أو المشاريع أو الأنشطة المتعلقة بالمياه. ولتمكين هذه المشاركة، يجب على الدول توفير الوصول إلى المعلومات ذات الصلة بإدارة المياه دون صعوبة غير معقولة أو رسوم غير معقولة.
2. عند تقديم المعلومات بما يتفق مع هذه المادة، لا تحتاج الدول إلى إتاحة الوصول إلى المعلومات التي من شأنها أن تضر بما يلي: (حقوق الملكية الفكرية، بما في ذلك الأسرار التجارية أو الصناعية-حقوق الخصوصية الفردية-التحقيقات أو المحاكمات الجنائية-الأمن القومي-المعلومات التي يمكن أن تعرض النظم البيئية والمواقع التاريخية وغيرها من الأشياء أو المواقع المهمة بشكل طبيعي أو ثقافي للخطر). وأشارت المادة (الثانية والسبعون) من قواعد برلين إلى القواعد الخاصة بالتسوية السلمية لنزاعات المياه الدولية، على النحو التالي:
1. تحل الدول النزاعات المتعلقة بالمسائل التي تدخل في نطاق هذه القواعد بالوسائل السلمية.
2. تتشاور الدول المتنازعة فيما بينها، وعند الاقتضاء، مع المنظمات الدولية المختصة، من أجل التوصل بالطرق التي تختارها إلى حل يتفق مع حقوقها وواجباتها بموجب القانون الدولي.
3. في حالة وجود نزاع حول الوقائع، تعين الدول المعنية بالنزاع هيئة للتحقيق وتحديد الوقائع المتنازع عليها، ولا يلزم قرار هيئة تقصي الحقائق الدول إلا إذا وافقت على هذا الأثر الملزم.
4. في أي إجراء لحل النزاع، تدعو الدول المعنية الدول الأخرى التي يحتمل أن تتأثر بحل النزاع إلى تقديم آرائها المناسبة في مرحلة مبكرة من النزاع.
ونصت المادة (الثالثة والسبعون) من القواعد على أنه إذا لم تنجح إجراءات التسوية في حل النزاع، توافق الدول أو المنظمات الدولية المعنية على عرض نزاعها على هيئة تحكيم خاصة أو دائمة، أو إلى محكمة دولية مختصة. على ان يتضمن اللجوء إلى التحكيم أو التقاضي تعهدًا من جانب الدول المشاركة في النزاع بقبول أي قرار أو حكم ناتج على أنه نهائي وملزم.
تسوية المنازعات النهرية بالطرق الودية والسلمية من أهم أساليب وطرق القانون الدولي للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وقد نصت المادة (الثالثة والثلاثون) من ميثاق الأمم المتحدة على الوسائل السلمية لحل المنازعات الدولية؛ ووسائل تسوية المنازعات الدولية ما يلي:
1. المفاوضات: وهي تباحث وجهات النظر حول موضوع الخلاف وصولاً إلى تسوية ترضي الطرفين؛ ولكنه لا تملك الصبغة القضائية الملزمة مالم يتم توقيع اتفاقية التزام بالنتائج التي انتهت إليها المفاوضات.
2. التحقيق: إجراء تلجأ إليه الدول المتنازعة عبر تشكيل لجان تحقيق مشتركة تساعد في حل النزاع القائم، ولا تعد نتائج التحقيق في حد ذاتها حاسمة للنزاع.
3. الوساطة: الوساطة تعني تدخل طرف ثالث بطرح الأفكار والمقترحات والحلول بقصد التوفيق بين طرفي النزاع لتسوية النزاع سلميًا.
4. المساعي الحميدة: تعني قيام طرف ثالث بتهيئة المناخ وتلطيف الأجواء بقصد تقريب أطراف النزاع وجلوسهم إلى طاولة المفاوضات.
5. الوسائل القضائية: تعني لجوء أطراف النزاع إلى القضاء أو التحكيم الدولي وهما على النحو التالي:
أ. محكمة العدل الدولية: وتلعب دورًا كبيرًا في حل المنازعات الدولية وأحكامها ملزمة لأطراف النزاع.
ب. التحكيم الدولي: وهو النظر في نزاع بمعرفة شخص أو هيئة يلجأ إليها المتنازعون مع التزامهم بتنفيذ القرار الذي يصدر في النزاع وفقًا لنص المادة (37) من اتفاقية لاهاي لعام 1907م.
ومن الأهمية بمكان وفي هذا السياق استعراض مبادئ القانون الدولي الحاكمة لإنشاء السدود على الأنهار الدولية، وهي وفقاً لكتاب مبادئ القانون الدولي الحاكمة لإنشاء السدود لمؤلفه المستشار الدكتور مساعد عبدالعاطى شتيوي على النحو التالي:
1. الدولة صاحبة المشروع ملزمة بإرسال وإخطار الدول المحتمل تضررها جراء إقامتها للسد بكافة الدراسات والبيانات الفنية المرتبطة بالمشروع.
2. يُحظر على صاحبة المشروع البناء الفعلي إلا بعد أن تكون قد حصلت على موافقة من تلك الدول.
3. عدم تسبب الدولة التي تنوي بناء سد على نهر دولي في إلحاق ضرر بباقي دول الحوض.
4. عدم التعسف والغلو في استعمال الحق؛ إذا كان من حق الدولة النهرية استخدام مياه النهر المار بإقليمها، فإنها ملتزمة بأن يكون استخدامها استخداماً رشيداً لمياه النهر الدولي باعتبار أن الدول التي تشترك في مورد طبيعي دولي يقع عليها التزام بالتعاون المستمر فيما بينها من أجل المحافظة عليه وتنميته بقصد زيادة موارده للوصول إلى الاستخدام المنصف والرشيد لكل دول الحوض.
5. تسوية المنازعات النهرية بالطرق السلمية تأتى تطبيقاً لمبادئ ميثاق منظمة الأمم المتحدة بتجنب استخدام القوة لفض وتسوية المنازعات الدولية.
وفي الختام يسرني ان أساهم بالتوصيات التالية:
1. حث الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحددة إلى الانضمام لاتفاقية استخدام المجاري المائية الدولية للأغراض غير الملاحية لعام 1997م.
2. حث الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحددة إلى الانضمام لاتفاقية حماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود والبحيرات الدولية في العام 1992م.
3. الاستفادة من خدمات القطاع الخاص ورغبته في تحقيق الربحية من خلال تطوير وتحسين بيئة الأحواض والأنهار المائية.
4. حث منظمات المجتمع الإنساني إلى الانضمام لاتفاقية ميثاق المناخ والبيئة للمُنظَّمات الإنسانية.
5. حث الدول العربية المتضررة من إجراءات دول المنبع إلى التكتل للتفاوض مع دول المنبع عبر استخدام القوة الناعمة وصولًا إلى حلول عادلة لتلافي واستبعاد الخيارات والحلول الجالبة للدمار والعنف.
6. منح محكمة العدل الدولية الاختصاص في نظر دعاوى قيام دول المنبع بالإضرار بدول أدنى الحوض بصورة واضحة مالم يتفقوا على اللجوء إلى التحكيم الخاص أو الحلول الدبلوماسية البديلة.
7. تعزيز تقنية تنقية مياه الصرف الصحي لأغراض الزراعة والري وتبريد الطاقة.
واختم هذا المقال ببيتٍ جميل عن نهر النيل العظيم
(وتنساب يا نيل حراً طليقاً .. لتحكي ضفافك معنى النضال).
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال