الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
مع التطور الاقتصادي الذي تشهده المملكة وتوسعها في استحداث آليات الاستثمار التي تطبقها لتحقيق الرؤى الاقتصادية، يتم الخلط كثيراً بين مصطلحات وتطبيقات نماذج التخصيص، واليوم سنتطرق بشكل مختصر إلى تفاصيل عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص وأحكام تعاقداتها، مددها وحالات إنهاؤها.
عرف النظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص بأنه ترتيب تعاقدي مرتبط بالبنية التحتيّة أو الخدمة العامة، ينتج عنه علاقة بين الحكومة والطرف الخاص ويمتد إلى خمس سنوات فأكثر، ويقوم الطرف الخاص، المقصود به كل شخص يتمتع بالشخصية الاعتبارية الخاصة ويكون طرفًا في عقد تخصيص مع الحكومة، أن يؤدي بموجبه أعمالًا تشمل تصميم الأصول أو تشييدها أو إدارتها أو تشغيلها أو صيانتها أو تمويلها، سواءً كانت هذه الأصول مملوكة للحكومة أم للطرف الخاص أم لكليهما. من المهم ايضاً أن يتحقق التوزيع النوعي والكمي للمخاطر بين الحكومة والطرف الخاص لضمان حقوق جميع الأطراف وحماية المصلحة المشتركة، وأخيراً أن يكون المقابل المالي الذي يستحقه الطرف الخاص أو يلتزم به بموجب هذا الترتيب التعاقدي؛ مبنيًّا بشكل أساس على مستوى أدائه في تنفيذ الالتزامات المسندة إليه.
تكون مدة عقد الشراكة بين القطاعين العام والخاص بحسب مايتم الاتفاق عليه بين الأطراف على ألّا تتجاوز مدته الأصلية، أوحتى بعد تجديده ثلاثون عاماً من تاريخ توقيعه أو تاريخ نفاذه المتفق عليه. في هذا الخصوص، يجوز للجهة المختصة بناءً على توصية من الجهة التنفيذية للمشروع الموافقة على أن تتجاوز مدة عقد الشراكة بين القطاعين العام والخاص الأصلية ثلاثون عاماً، أو تمديد عقد الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو تجديده بحيث تصبح مدته الإجمالية أكثر من ثلاثون عاماً.
من المهم الإشارة إلى أنه في حال انتهت مدة عقد الشراكة بين القطاعين العام والخاص وأُعيد طرح مشروع الشراكة من خلال عطاء جديد تمت ترسيته على الطرف الخاص نفسه الذي انتهت مدة عقده، لا يعتبر ذلك تمديدًا أو تجديدًا لمدته.
ويبقى السؤال الأبرز هنا عن حالات الموافقة على تمديد عقد الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو تجديده بشكل محدد، حيث تشمل هذه الحالات تأخر إنجاز مشروع التخصيص أو انقطاع تشغيله بسبب ظروف خارجة عن إرادة الأطراف وسيطرتهم، تعليق مشروع التخصيص، السماح للطرف الخاص باسترداد التكاليف الإضافية الناشئة عن الاشتراطات الإضافية التي ليس من المتوقع أن يكون قادرًا على استردادها خلال المدة الأصلية للعقد، حالات تعديل بعض مواصفات العقد، أو العقد التابع؛ وفقًا لمقتضيات المصلحة العامة بعد الحصول على الموافقات اللازمة لهذا التعديل بالطبع.
في مقالنا القادم سنتطرق بإذن الله إلى حالات إنهاء عقد الشراكة بين القطاعين العام والخاص والعقد التابع أو أي منهما قبل انتهاء مدته.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال