الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
الأعمال مرتبطة بالنوايا؛ فلتكن نواياك حسنة وطيبة. وكلما حسنت نواياك حسنت أعمالك وإن قلت أرباحك أو أمست أعمالك محدودة. وأهم تلك النوايا هي الإيمان بأن الرازق هو الله وأن الرزق منه وحده سبحانه، وأن نجاحك منوط بتوفيقه لك. فلا حول لنا ولا قوة إلا بالله. ومتى ما اعتقدنا بذلك وسلَّمنا به؛ كانت العواقب أخف وقعًا على النفس وأهون.
من يعتقد بأن قدراته ومعارفه ومهاراته، هي التي ستحقق له النجاح؛ فقد خسر قبل أن يبدأ. إنَّ البداية تكون من الايمان المطلق بالله، ومن ثم التوكل عليه وإتقان العمل. وكما قال الإمام الشافعي: “من اتكل على نفسه كّل، ومن اتكل على ماله قّل، ومن اتكل على غيره ذّل، ومن اتكل على الله لا كّل ولا قّل ولا ذّل”.
إن التوكل على الله والإيمان به مطلبٌ أساسي فهو الباعث على النشاط والعمل، والمثابرة والإصرار. وابتعد عن التواكل فهو آفة قاتلة وسلوك انتهازي لا يورث إلا الفشل والضياع. ولا أذكر أن هناك نجاح ذُكر، أو كتاب تحدث عن نجاح، دون الإشارة إلى أن أساس هذا النجاح هو الإيمان بأنه من الله. وهذه نقطة في غاية الأهمية، فإذا أردت أن تشق طريقك نحو النجاح من دون الايمان بأنه من الله، فقد اتخذت طريق الفشل منذ خطوتك الأولى. كما أنك ستتعب وتكل، ولن تصل إلى نتيجة. إضافة إلى أنك ستحتاج إلى طرق ومنهجيات من خارج هذا العالم والكون !
النقطة الأخرى التي يجب الالتفات لها، أن الله أودع في كل نفس موهبة أو عدة مواهب، وهي تختلف اختلافا كليا عن المهارات؛ فالمهارات تُكتسب، أما الموهبة فقد أودعها الله فيك منذ خلقك، وهي ما تستطيع عمله بلا جهد أو عناء أو تستطيع عملها بأقل جهد، وهي ما تتقنه بصورة فطرية. ولكل منا موهبة أودعها الله فيه، وعليه البحث عنها في داخله، أو سؤال من حوله ممن يثق بهم عما يرونه فيه من تميز وإبداع، إلا أنَّ من المؤكد أنَّ الانسان يستطيع معرفة موهبته تلقائيا فمتى استطعت التعرف عليها ثق بأنك تستطيع إتقانها بسرعة، بل ويمكنك إنشاء مشروعك حولها.
إنَّ رحلة اكتشاف النفس قد تطول لعشرات السنين فلا بأس؛ لأن الوقت خَلْقٌ من مخلوقات الله، ويمضي بحُكمه، فمتى ما كان الوقت ملائما ستجد أن موهبتك قد برزت من تلقاء نفسها.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال