الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
من خلال سلسلة قصيرة من المقالات، سنتطرق بإذن الله إلى أحد أهم تحديثات الجهاز العدلي في المملكة وهو مشروع نظام التكاليف القضائية. في مقال اليوم سنتطرق إلى مبدأ تطبيق هذا النظام والهدف منه واستثناءاته، وسنستعرض في مقالنا القادم بإذن الله رسوم التكاليف القضائية وحالات استحقاقها.
بكل بساطة، يتولى هذا النظام توضيح آلية تحصيل تكاليف قضائية محددة عند إقامة الدعاوى القضائية، ولعل الهدف الأهم منها هو الحد من الدعاوى الكيدية التي يعاني منها الجهاز العدلي حالياً وأرهقت كوادره، خاصةً عند استخدام التقاضي المجاني كوسيلة للتهديد أو التخويف دون التطلع إلى إحقاق العدالة وتطبيقها.
تطبق التكاليف القضائية على طلبات الاستئناف والنقض والتماس إعادة النظر، والطلبات العارضة وطلبات الإدخال من الخصوم وطلبات الرد. من ناحية أخرى، حدد النظام الدعاوى المستثناة من تطبيق نظام التكاليف القضائية وهي الدعوى الجزائية العامة والطلبات المتعلقة بها، والدعاوى والطلبات التي تتعلق بالتنفيذ، والدعاوى التي تختص بها محاكم الأحوال الشخصية، والدعاوى والطلبات التي يختص بها ديوان المظالم، والانهاءات والطلبات التي تتعلق بها.
تطبق التكاليف القضائية ليس فقط عند إقامة الدعوى، بل حتى عند رغبة الأطراف أو من له مصلحة بالحصول على الأوراق والمستندات المقدمة في القضايا وكذلك طلب الحصول على نسخة مصدقة من أوراق الدعوى أو سجلاتها سواء الورقية أو الإلكترونية أو الوثائق أو الأوراق التي توجد لدى المحكمة، وذلك من خلال دفع مقابل مالي لا يزيد على ألف ريال وستحدد اللائحة التنفيذية الخاصة بالنظام المعايير والضوابط والقواعد المنظمة لذلك.
فيما يخص مصير التكاليف القضائية التي سيتم دفعها من قبل المستفيدين، فستودع رسوم التكاليف القضائية في البنك السعودي المركزي لتصرف على تطوير المرافق العدلية وتحسين خدماته.
في مقالنا القادم بإذن الله، سنتطرق إلى تفاصيل فرض رسوم التكاليف وآليات تحملها، بالإضافة إلى سيناريوهات مختلفة في مايخص دفع هذه الرسوم.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال