الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يجب أن يمر كل نظام جديد يتم إقراره بعدة مراحل يتم توضيحها قبل التطبيق، مثل الجهة المختصة التي سوف تشرف عليه، الجهات المتداخلة في عملية الإشراف هذه بالإضافة إلى ما يحتاجه النظام الجديد من عمليات تأهيل وتدريب للقطاع الذي يستهدفه وكذلك القطاعات المشاركة. مع إقرار نظام حماية البيانات الشخصية لأول مرة في المملكة، اشتمل نص قرار الموافقة على عدة توضيحات تخص هذا النظام وآليات تطبيقه، وهو ماسوف نتطرق إليه اليوم في مقالنا.
حدد نص النظام الذي تم مشاركته الجهة التي سوف تختص بتطبيق نظام حماية البيانات الشخصية الجديد و هي الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي وذلك لمدة عامين، حيث سيتم دراسة ونظر نتائج تطبيق أحكام النظام الجديد و مقارنته بمستوى التطور الذي يشهده قطاع البيانات السعودي، وتعتبر هذه مرحلة تمهيدية لنقل صلاحية واختصاص مراقبة تطبيق هذا النظام من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي إلى مكتب إدارة البيانات الوطنية.
إضافةً إلى ماسبق، نص النظام على بدء تنفيذ أحكامه بعد 180 يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، إلا أنه استعداداً لتأسيس وتهيئة قواعد هذا النظام، تم تأجيل تطبيق موافقة الهيئة المختصة على ممارسة الأنشطة التجارية أو المهنية أو غير الربحية المرتبطة بحماية البيانات الشخصية في المملكة، وكذلك تعيين الجهات الخارجية التي تعالج بيانات المقيمين في المملكة لممثل لها بالداخل لمدة يتم تحديدها من قبل رئيس الجهة المختصة (الهيئة) على ألا تتجاوز (خمس) أعوام تحتسب من تاريخ نفاذ النظام.
الجدير بالذكر بأن تأسيس تطبيقات هذا النظام لا يشمل فقط الجهات الإشرافية بل حتى جهات التحكم التي تعالج البيانات التي هي محل هذا النظام، حيث تم منحها مهلة لا تزيد عن عام من تاريخ نفاذ النظام لتعديل أوضاعها وأنظمتها وتطبيقاتها، علماً بأن هذه الجهة قد تكون عامة، أو ذات شخصية طبيعية أو اعتبارية خاصة.
وبسبب اللبس الذي قد يحصل بين مهام هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي ومهام الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، أكد النظام بفصل مهامهما وعدم تأثير مهام هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي على اختصاصات الهيئة الوطنية للأمن السيبراني حيث أنها تبقى جهة أمنية مختصة بالأمن السيبراني والمرجع الوطني فيما يخص هذا الأمن.
نص النظام كذلك على أنه يجب أن يتم التنسيق بين الهيئة المختصة وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات من خلال مذكرة معتمدة على آلية تنظيم الجوانب المشتركة والتي ترتبط بتطبيق أحكام النظام الجديد التي تخضع لتنظيم هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
أخيراً، ولأن قطاع البيانات يعتبر قطاع نشط ومحدث على مدار الساعة، أتاح النظام خلال مدة لا تتجاوز (عام) من تاريخ نفاذه للهيئة المختصة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بمراجعة أحكام الأنظمة المتعددة والقرارات واللوائح التي تحتوي على أحكام تتعلق بحماية البيانات الشخصية تطرقنا لها في المقال السابق واقتراح تعديلها بما يتماشى مع أحكام النظام الجديد.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال