الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
نظرًا لتراكم إيرادات مبيعات النفط التي كانت تزداد بمعـدلات مطردة ابتداءً من أوائل عام 1390هـ (1970م)، فقد قررت حكومة المملكة العربية السعودية استعمال تلك الفوائض لتنمية الموارد الاقتصادية الطبيعية والبشرية في إطار خطط خمسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويتم إعداد الخطة الخمسية للتنمية في المملكة وفقا لخطوات متصلة تمثل كل منها مرحلة قائمة بذاتها، ولكنها تترابط وتتكامل لتكون في النهاية خطة واحدة.
ومن هنا جاءت فكرة ومخطط خطط التنمية الخمسية في المملكة العربية السعودية، والتي كان التعليم العام يمثل ركن رئيس فيها منذ بدايتها عام 1390 هـ، ولعلنا وبمناسبة اليوم الوطني (91) لمملكتنا الغالية نتطرق في مقالنا لهذا الأسبوع عن واقع التعليم في خطط المملكة التنموية الخمسية خلال الفترة (1390 هـ – 1440 هـ).
ففي خطة التنمية الأولى (1390 – 1395) ارتكزت أهداف الخطة على التوسع في التعليم وبنيته التحتية، فهدفت فيما يخص التعليم العام إلى استمرار التوسع في التعليم لإتاحة الفرصة في التعليم على جميع المستويات، وتدعيم أجهزة التعليم على كافة المستويات، التركيز على ارتقاء نوعية التعليم وفعاليته. وكانت من نتائجها أن بلغ مجموع عدد المدارس الابتدائية والمتوسطة 2435 بزيادة قدرها 123 مدرسة؛ عن العدد المقترح في الخطة، والمدارس الثانوية بلغ عددها 65 مدرسة وهو نفس العدد الذي كان مقترح في الخطة.
وفي خطة التنمية الثانية (1395 – 1400) كان الهدف العام فيما يخص التعليم العام هو ضمان التعليم لكل طفل سعودي، ووفق هذا الهدف كانت الأهداف المتعلقة بالتعليم العام هي أن تضمن وزارة المعارف لكل طفل سعودي نوع التعليم الذي يرغبه في حياته المدرسية، توفير التعليم لجميع الأطفال الذين يبلغون سن التعليم، وإتاحة الفرص أمام الجميع لمواصلة تعليمهم حتى المرحلة الثانوية. وناتج هذه الخطة التنموية هو أن ارتفع عدد الطلبة في التعليم العام من (673) ألف طالب إلى (951) ألف طالب، كما ارتفع عدد الطالبات من (311) ألف طالبة إلى (531) ألف طالبة.
وجاءت خطة التنمية الثالثة (1400 – 1405) لترتكز على نظام المتابعة والتقويم وتطوير المناهج، ومنه كانت الأهداف الخاصة بالتعليم العام هي إنشاء مركز تطوير التعليم الذي سيكون تابع لوزارة المعارف، اجراء دراسات تقويمية على المستوى الوطني لتسجيل المستويات الحالية للإداء، تحديد الوسائل لمتابعة مدى تقدم الطلبة في مواد الدراسة الرئيسية في كل المراحل، إجراء دراسة تمهيدية لوسائل تعليم الدروس عن طريق الإذاعة، تطوير المناهج الدراسية، وطرق التدريس الملائمة لأوضاع الطلبة والمدرسين، وتنمية قدرة الوزارة على التخطيط النوعي. ومن نواتج هذه الخطة أن استمر التعليم العام في النمو، وقد فاق النمو في إجمالي الطلبة الملتحقين والمستجدين المقبولين في الصف الأول الابتدائي النمو في عدد الأطفال في سن الدراسة لتفاوت سنوات عمر الأطفال الذين يدخلون المدارس لأول مرة، وكذلك تم تحقيق زيادة في أعداد المستجدين الملتحقين في المرحلة المتوسطة والثانوية مما يدل على تحسين الأهداف الرامية إلى زيادة مدة بقاء الطلاب في المدارس لفترة أطول وكذلك استمرار عدد كبير من الطلاب لمواصلة دراستهم، ومن الأمور المشجعة ارتفاع معدل المدرسين السعوديين خصوصًا في المراحل المتوسطة والثانوية.
وارتكزت خطة التنمية الرابعة (1405 – 1410) على رفع الكفاءة النوعية والكمية. وكانت أهدافها الخاصة بالتعليم العام هي رفع كفاءة التعليم العام، التأكيد على أن يلبي التعليم العام الاحتياجات والمتطلبات الدينية والاقتصادية والاجتماعية للملكة العربية السعودية، توفير المرافق التعليمية وصيانتها على أساس اقتصادي، وتخفيض نسبة الأمية بين الشباب السعودي. ومن المؤشرات الهامة التي تحققت خلال خطة التنمية الرابعة؛ الزيادة المطردة في معدلات النمو السنوي للمتغيرات التعليمية في جميع مراحل التعليم العام للبنين والبنات؛ حيث كانت الزيادة في المرحلة الابتدائية بنسبة 5,7 % للبنين و 8,7 % للبنات، وكذلك ارتفعت النسبة في المتوسطة والثانوية، والمعلمون السعوديون في المرحلة الثانوية ارتفعوا بنسبة 23.6% للبنون، و 32.2% للبنات.
وجاءت خطة التنمية الخامسة (1410 – 1415) ليكون مرتكزها هو المدخل الاقتصادي في تنمية القوى البشرية، وضمت في أهدافها فيما يخص التعليم العام أهداف خطة التنمية الرابعة بالإضافة إلى تكوين المواطن العامل المنتج بتوفير الروافد التي توصله إلى تلك المرحلة، وإيجاد مصدر الرزق له، وتحديد مكافآته على أساس عمله. وتنمية القوى البشرية والتأكد المستمر من زيادة عرضها ورفع كفاءتها لتلبية متطلبات الاقتصاد الوطني. من أبرز نتائجها أن ارتفع عدد الملتحقين بالمرحلة الابتدائية بمعدل نمو سنوي متوسط قدره (3.8 %) للذكور و (4.6 %) للإناث، وفي المرحلة المتوسطة ازداد بمعدل نمو سنوي قدره (7.4 %) للذكور و (10.1 %) للإناث، أما بالنسبة للمرحلة الثانوية فقد زاد بمعدل نمو سنوي متوسط قدره (5.4 %) للذكور و (11 %) للإناث كما ازداد عدد الملتحقين بكليات المعلمين والمعلمات خلال الفترة نفسها بمعدل نمو سنوي متوسط قدره (12.5 %) للمعلمين؛ و (20.3 %) للمعلمات.
وختامًا… نكمل بقية خطط التنمية الخمسية، وأهدافها ونتائجها فيما يتعلق بالتعليم العام في الأسبوع القادم بمشيئة الله عز وجل.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال