الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أحرف تتجاذبها أسطر، وكلمات تتشكل حباً، هكذا نحمل مشاعر الوفاء طوعا على أكفنا لتكون للروح عنوان. نعم يا سيدي للروح عنوان، ِفكرٌ تشر بناه ذات يوم على يد ملك القلوب “سلمان بن عبد العزيز” حين قال: “الرياض عنوان الكتاب”.
حالم بالغد، يعيش الحاضر، معتز بماضيه. يطربك حديثه إن حكى عن التاريخ، ويبهرك حين تعيش معه على قيد الشغف لتتعرف على مستقبل أكثر إشراقاً. تستطيع أن تستشف شيئا من رؤيته وأنت تستعرض جهوده التاريخية لنجاح مشروع بحجم معرض المملكة بين الأمس واليوم. مشروع طموح يصور لك رؤية ثاقبة، تدرك من خلالها بأنك كمواطن مسؤول عن نقل تجاربك ومعارفك للآخرين مهما كان مكانك.
وحتى تحمل هذه المسؤولية باعتبارك مواطن تحمل رسالة التسويق لوطنه، فليس أهم من أن تكون مسلحا بأدوات تعينك على تحقيق تلك المسؤولية. ولا عجب إذاً أن نسمع عن إطلاق برنامج تنمية القدرات البشرية الذي يتضمن تسع وثمانين مبادرة تعمل على تحقيق ستة عشر هدفا استراتيجيا من أهداف الرؤية. كل ذلك لأن الإنسان هو الأساس قبل شيء في تحقيق أي هدف.
سلمان بن عبد العزيز قائد مسيرة التغيير الذي ضرب لنا أنموذجا واقعيا بأن السبيل الأكثر نجاحا لمفهوم التغيير يبدأ من تغيير الذات. هو مفهوم تعلمه ونشأ عليه في مدرسة والده المؤسس الملك عبد العزيز طيب الله ثراه. في مقطع تم نشره من قبل دارة الملك عبد العزيز يحكي قصة لطيفة حين أقنع الملك المؤسس أخته الأميرة نوره بركوب الطائرة للمرة الأولى في حياتها، لتذهب للحج. كان النهج الذي انتهجه رحمه الله بالتجربة العملية أمامها وطلب من قائد الطائرة أن يحلق به في سماء مدينة الرياض أمامها لتقتنع بعد ذلك، وتكون أول سيدة سعودية تركب الطائرة.
والملك سلمان هو قائد يضعك في موقع المسؤولية، لتكون ملماَ بكل تفاصيل عملك، فتدافع عن جهدك وإنجازك قبل أن يتحدث عنه الآخرون. ومن ذاك ما أشار إليه الدكتور فهد بن عبد الله السماري الأمين العام لدارة الملك عبد العزيز في أحد لقاءاته ببرنامج سقراط. حين اشتكى أحدهم إلى مقام خادم الحرمين الغبن في سعر أحد المخطوطات النادرة، فوقف حفظه الله على تفاصيل القصة بنفسه حتى تبينت له الأمور.
أما عن الإنجاز فلا أقرب من الرياض، المدينة التي قاد نهضتها على مدي خمسة عقود فأحبها وأحبته. مدينة تشكل اليوم ما يزيد عن خمسين بالمائة من مجمل اقتصاد المملكة غير النفطي، وتحتل المرتبة الأربعين اقتصاديا على مستوى العالم. تطمح هذه المدينة لأن تكون ضمن قائمة المدن العشر الأكبر اقتصاديا خلال سنوات معدودة، وإذا كنت تعتقد ان ذلك حلم فيكفي أن أقول لك بأن هذه المدينة كما يصفها مؤسسها لم يكن يوجد بها سوى شارع وحيد قبل خمسين عام فقط.
وبالإضافة لكل ما ذكر فيجب ألا ننسى أن سلمان بن عبد العزيز بالإضافة لكونه قائدا ناجحا محبوبا من قبل الجميع، فهو مؤلف وكاتب، كما أنه متذوق للتراث والأدب. ولا أدل على ذلك من كتاب ” ملامح إنسانية من سيرة الملك عبد العزيز” الذي بدأ بفكرة محاضرة، ليتحول إلى مسار التوثيق ويتحول إلى كتاب، تم نشره من قبل دارة الملك عبد العزيز، وهو بقلم سلمان بن عبد العزيز.
وختام القول عودٌ على بدء. أساس الكلمات حب يتملك القلوب، وجمال تعرفه الروح. عام مضي في سيرة وطن، وعام ننتظره أكثر جمالا في حب هذه الأرض.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال