الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
من كان ليتصور أنه سيتم اغلاق العالم تحرزا لانتشار الجائحة ومن كان ليتصور انه لتتمكن الحكومات والشركات من النجاة فيجب ان تتأقلم بشكل سريع وتركب موجه التحول الرقمي و تحمل التحديات و الأخطاء و التعثر و المضي بالتعلم والتحسين لحين الوقوف مرة اخرى و زوال الخطر.
ولكن، هل تعلمنا الدرس؟ جائحة كورونا كانت بحسب كثير من الدراسات ومنها ماكنزي الدفعة الأشد قوة في القفزات التقنية و اختصار سنوات من التحول الرقمي، فمن استبدال قاعات الاجتماعات ومكاتب العمل بقاعات افتراضية لم تمنعنا من إكمال سير العمل إنما وفرت علينا جهود البحث عن قاعات والحاجة لها من الأساس وساعات ضاعت في الزحام للوصول الى العمل مما قفز بأسهم شركة ” زوم للاجتماعات” بمقدار 600%، وأسهمت بدفع عجلة إدارة التغيير للعادات بحسب منهجية ADKAR من الوعي والرغبة والحاجة للتغيير إلى التبني بما وفرته المملكة خلال حظر التجول الى الطلبات من خلال التطبيقات فتحولت العادات من طلب أغراض البقالة البسيطة رقميا إلى طلبات الأثاث وغيرها مما أسهم بنمو قطاع التقنية وارتفاع حجم الاستثمار الجريء في المملكة العربية السعودية بنسبة 65٪ في النصف الأول من عام 2021 بحسب تقرير شركة ” magnitt”.
فالبعض اعتبرها درس في التغيير والتطور واتخذها خطوة للإكمال بالمنهجية الجديدة وهي الاستفادة من التقنية بتغيير أسلوب العمل والتطوير بينما البعض اعتبر تلك المرحلة هي مرحلة محاولة للنجاة عادوا منها الى الروتين و بر الأمان، فمن شركة أبل و عملاق التقنية قوقل إلى شركات سعودية مثل STC و علم استمرت بتمكين العمل عن بعد لأكثر من سنة ولكن ماذا عن المنشآت الكبيرة و الحكومية فالعودة للأمان لا يمنع إكمال ما تعلمناه من التجربة، لكي لا نفقد اللحظة momentum في ادارة التغيير فمن استغلال الفرصة بالتالي:
– توفير بميزانية الايجار والمصاريف التشغيلية للمبنى من خلال تحويل المكاتب إلى مكاتب مشتركة يستفيد منها من كان دورة في الحضور توفيرا للمساحة و استبدال اجهزة الحاسب المكتبية بأجهزة الحاسب المحمولة.
– رفع جاهزية الموظفين للأداء بداخل أروقة العمل وخارجها بنفس الطريقة من خلال وضع مؤشرات أداء لهم و معرفة الأدوار المتوقعة منهم
رفع كفاءة وقت العمل وتوفير لأموال الدولة و تقليل الأضرار البيئية من خلال المساهمة في التقليل من الزحام وكسب الوقت الضائع فيها عن طريق وضع خطط لحضور الموظفين عن بعد وحضوريا خلال السنة.
– المرونة بساعات العمل، من خلال تحديد ساعات ملزمة للجميع بالتواجد رقميا للتواصل و الإجتماعات وغيره يتم تنظيمة مع فريق العمل فأداء الموظفين خارج العمل مختلف عن داخل اروقة العمل بحكم المؤثرات الخارجية والتركيز على المنجزات.
– إدارة العمل عن بعد ومراقبة المؤشرات والمستهدفات بشكل أسبوعي مع الفريق للتأكد من تبني العادات وعدم إنشغالهم بظل بالمشتتات الخارجية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال