الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
إذا كان لديك فكرة خلاقة وقابلة للتطبيق في الحي الذي تعيش فيه خلال مدة أقصاها اثنا عشر شهرا، فأنت ربما تكون مدعو لزيارة مدينة مثل مدينة “آشفيل” في نورث كارولاينا. من خلال مشروع يهدف لتعزيز الهوية لدى سكان المدينة، تم إطلاق برنامج لزيادة المشاركة المجتمعية فيما يمكن أن ينعكس إيجابا على المناظر الطبيعية والجداريات والمهرجانات الثقافية داخل المدينة. ليس هذا فحسب ولكن حتى جوانب المرور والسلامة، والتطوير بشكل عام تنال جانبا من الاهتمام.
البرنامج تم تصميمه للمنظمات الموجودة في الأحياء، وهو بطبيعة الحال يمكن اعتباره برنامج تكاملي حيث أن الفكرة الكامنة لدى أحد السكان يمكن أن يكتمل جمالها من خلال فكرة رديفة على الطرف الآخر من نفس الحي. فزيادة التفاعل بين السكان من خلال مناقشة الأفكار يعود أثره بعيد المدى على التقارب ورسم الأهداف المشتركة.
والآن دعنا نتخيل كيف يمكن أن يكون أسلوب حياة السكان في هذه المدينة، التي يتم اختيار المشاريع فيها من خلال تحسس نقاط الاحتياج، وتفعيل الأمنيات التي طالما حلم السكان بها لأنفسهم. أنت هنا لست بحاجة لانتظار تنفيذ خطة، أو اعتمادها لكن كل ما عليك هو أن تطلق العنان لأفكارك، وتبدأ في التوسع في الخيال لتبدأ وصناعة أسلوب الحياة الذي طالما حلمت به.
صحيح أن هناك نهج عام يمكن اعتباره بمثابة مرجعية يعود إليها الجميع، لكن هذه المرجعية في حقيقة الأمر تهدف لجعل الأفكار أكثر سهولة وأقرب للواقع. كذلك من الأمور التي يجب ألا تغيب عن الذهن في حال تطبيق هذا النموذج هو عدم الانجراف وراء تكتلات متشابهة من المشاريع، ونسيان أن المراد من هذه التجربة هو تنوع يشمل جميع الأطياف.
حاول أن تعيش حالة المشاعر التي تتملكك حين تكون أنت جزء رئيسي في صناعة كل ما حولك بالمدينة. ما أتوقعه في هذه الحال هو أن الجميع سيعيش حالة من الإبداع ليخرج أبها حالات التألق الملموس.
واليوم وفي أجواء اليوم الوطني التي نعيشها جميعا، تحت شعار “هي لنا دار “ندرك جيدا أن الدار هي جزء لا يتجزأ منا، وهو ما يعني أن حالة التمازج والارتباط بها تستلزم أن نعيش كل لحظة منصهرين في أدق تفاصيلها، ساعين ليكون جمالها عنوانا لكل منا، والمسألة تبدأ من داخل كل منزل.
النقطة الأخرى هنا هي أنك بالتأكيد في حال كهذه ستستمر في التغذية البصرية والحسية بشكل مستمر حتى تنافس على جعل مدينتك أكثر بهجة لقاطنيها. أجزم أن هذا الأمر سيكون دافعا لمحاولات جادة من شحذ الهمم والبحث المستمر عن المعلومة التي يمكن عكسها على أرض الواقع ليراها القاصي والداني. وهذا بحد ذاته أمر محمود. لكن يبدو أني بدأت أشعر بحالة من الشغف للتعرف على تفاصيل هذه التجربة ونتائجها اليوم قبل الغد.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال