الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
إذا كنت قد تابعت إعلان سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بأن الرياض قد تقدمت بطلب رسمي لاستضافة معرض اكسبو الدولي 2030. وفي حال أنك أيضاً تابعت خلال الأيام القليلة الماضية الأخبار التي تفيد بأن أربع وأربعين شركة عالمية قد قررت نقل مقراتها الإقليمية إلى المملكة العربية السعودية، فأنت بالتأكيد تدرك مدى الارتباط بين الحدثين من خلال الرؤية الطموحة نحو التغيير، والمضي بكوكبنا نحو استشراف المستقبل. البذرة التي نرعاها اليوم، لتثمر عن إعلانات طموحة من قبل الشركات العالمية، تعكس صورة براقة لجهود الدبلوماسية السعودية، لا سيما وأن الجميع يعلم بأنها نتيجة حتمية لعمل دؤوب شاركت به كثير من الجهات. وباكورة الثمر تبشر برعاية ناجحة بمشيئة الله لحدث بحجم استضافة الاكسبو، والذي سنترقبه جميعا. لذلك فإنني أجدها فرصة هنا لدعوة المزيد من الشركات لتتجه بمقارها الإقليمية نحو هذه الأرض المعطاءة.
والرسالة الأهم التي أحب أن أوجهها اليوم لهذه الشركات التي كان لها الأسبقية في تحريك البوصلة نحو مملكتنا الحبيبة، هي الاستفادة من الفرصة التي سمحت لها قبل غيرها بترجمة الاهتمام بهذا السوق إلى واقع ملموس من خلال الخطط الطموحة. فكما أنها استطاعت استشراف مزايا الاستثمار في المنطقة والمنافع التي يمكن الحصول عليها، فإن دورها خلال الأشهر القادمة يمكن ان يعتبر محوريا في إبراز مكامن القوة عبر تفعيل خططها الاستراتيجية، سعيا لخدمة الاقتصاد العالمي وليس المنطقة فقط. ولأننا لا يمكن أن ننسى أن هذه التجربة هي اليوم محط أنظار الجميع، فعلينا أن نثبت جدارة الريادة، بخدمة أصحاب المصلحة المعنيين. وهو ما يعني أن الدور الذي ستلعبه إدارات التواصل داخل هذه الشركات في المرحلة القادمة لا يمكن ان يستهان به.
اليوم نحن على ثقة بأن الزخم والحراك الإيجابي الذي صاحب الإعلان عن نقل تلك المقار كان بمثابة عملية أكبر تسويق جاذب يمكن ان تناله منشأة. لكن الأهم بعد ذلك هو كيفية الاستفادة من هذا الزخم، ليس فقط على المدى القصير، ولكن حتى على المدى البعيد. ما هي الرسالة التي تصل للأجيال القادمة والتفاعل المأمول من قبل أبناؤنا وبناتنا في كل مرة يمر عليهم اسم تلك الشركات. كيف نريد أن نسوق خدماتنا وصورتنا لهذا الجيل؟ في اعتقادي أن أنظار شبابنا وفتياتنا ستبقى معلقة ببرامجكم التدريبية الطموحة، سواء كان ذلك للتدريب على رأس العمل أو التوظيف المباشر ونقل الخبرات. وهنا نصل إلى صلب الموضوع، حيث أن الجمهور أصبح شغوفا ليتعرف بشكل أكبر على الخطط التفصيلية والتي يعتبرها كل فرد من أبناء الوطن نقلة نوعية تسهم في تسريع عجلة التحول. وإذا كانت هذه الشركات تملك الخبرات والإمكانات لنقل المعرفة، فالأعين ستتوجه قريبا نحو مزيج فريد من التدريب في خطة طموحة لتطوير كفاءات الوطن. ونحن لا ننكر بأن الأرقام التي اطلعنا عليها خلال الأيام الماضية طموحة، لكننا اليوم أمام مهمة تحويلها من خانة الأرقام إلى التطبيق الفعلي.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال