الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
حدث شاهدته ولفت انتباهي بشكل واضح وكبير ، حين كنت احتسي كوب من القهوة في أحد مقاهي باريس الجميلة في شارع التسوق الفاخر سانت أونوريه وبجوار المقهى أحد المتاجر لاحدى العلامات التجارية الراقية والمشهورة والتي تبيع منتجات بأسعار غالية وجودة وأسم مميز .أثار انتباهي وقوف شخص لأكثر من 30 دقيقة لدخول المحل وليس أمامه إلا 3 أو 4 أشخاص ينتظرون دورهم للدخول أيضاً. حيث كان واقفاً قبل أن أجلس على كرسي المقهى وجلست وانتهيت من جلستي والرجل مازال ينتظر !
من المعروف عندما يشتري الشخص سلعة بسعر عالي فإنه يقابل هذا السعر العالي خدمة مميزة وتقدير للعميل في الاستقبال وحسن التعامل وهذا من البديهي في عالم التسويق.
الظاهرة التي بدأت تنتشر وتظهر لدى العديد من العلامات التجارية المشهورة الغالية هو المبالغة في التسعير وتزايد أعداد مشتري السلع الفاخرة الغالية، الغير طبيعي حين تدفع الثمن الغالي وتكون تنتظر في طابور لمدة طويلة سواء في برد قارص أو تحت حرارة أشعة الشمس وحين يحين دور دخولك يتم معاملتك بسرعة وأخذ المبلغ الكبير دون أدنى خدمة توازي مادفع من ثمن غالي.
يبدو أن سلوك بعض المستهلكين بدأ يزداد بهوس الماركات العالمية المشهورة والتفاخر بإقتناء النادر منها. وتمر هذه العلامات بموجة موضات بسبب موديل معين لبسه أحد المشاهير في فيلم أو خلال مهرجانات أو تم عمل الترويج له بشكل مؤثر لدى هذه الشريحة من المستهلكين أو ذا تصميم جديد وموضة لاقت إقبالاً من المشترين.
حيث أن من الأسباب الرئيسية لاقتناء وشراء هذه المنتجات أو السلع الفاخرة لأنها تحمل قيمًا رمزية وممتعة للمشتري، ومما لا شك فيه أنها منتجات فريدة من نوعها وذات جودة عالية وجذابة عاطفياً وتجذب انتباه الآخرين.
وفي المقابل الاخرى هناك بعض الدراسات التي تشير الى أن المستهلكين ينجذبون بشكل خاص إلى الرفاهية عندما يشعرون بثقة أقل وأقل قوة مقارنة بالآخرين، ويتوقعون تجربة تعزيز الثقة والقوة من خلال شراء واستهلاك المنتجات الفاخرة.
ولكن الغير طبيعي هو الهوس الزائد في إقتناء هذه الماركات والمبالغة في الاسعار وكذلك دخول شريحة من المشترين الذين قد يدخر لشراء ماركة لا تعود له بأي مردود مادي أو إستثماري بل تحرمه من فرص أخرى، إنما هي مجرد تلبية رغبة عاطفية مؤقتة.!
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال