الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تأكيد ريم العمير، رئيسة اللجنة الاقتصادية في الوفد السعودي لدى الأمم المتحدة، التزام السعودية بالتعاون الدولي لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، لم يأتِ من فراغ. السعودية تعمل بحزم على تطوير السياسات والإجراءات لتعزيز الشفافية، والقضاء على جرائم الرشوة والتزوير وغسل الأموال وتبديد المال العام.
الأدلة كثيرة ودامغة، وآخرها إعلان هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية مباشرة عدة قضايا جنائية وإصدار أحكام بالسجن والغرامة ضد متورطين بقضايا فساد، بينهم ضباط وموظفون حكوميون. هذه الخطوة الرائعة لم تأتِ من فراغ، بل انطلاقاً من إدراك المملكة بتأثير الفساد اقتصاديا وأمنياً على المجتمع.
قرأنا في صحفنا الرسمية تقارير عن توقيف مدير أحد الكيانات التجارية وموظفين اثنين يعملان بأحد البنوك في السعودية مؤخراً لتقديم المدير عقد مزور مع إحدى الشركات الكبرى للبنك وحصول الكيان التجاري على تمويل بمبلغ (102.000.000) مئة واثنين مليون ريال. الجهود السعودية ليست فقط محلية، فقد قامت الرياض بتدشين وتمويل شبكة عالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بالقضاء على الفساد وتبادل المعلومات بين أجهزة مكافحة الفساد حول العالم.
تزايد حالات الفساد المالي في حال عدم اكتشافه تُقَوض سيادة القانون، وتشوه استقرار الاقتصاد الكلي، وتولد تعقيدات أمنية شديدة، وتشكل تسربات كبيرة للإيرادات المحلية. إلا أن الجهات الرقابية السعودية ماضية برصد وضبط ومساءلة ومحاسبة كل من يتعدى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة.
المثلج للصدر أن جرائم الفساد المالي لا تسقط بالتقادم، والسعودية ماضية في سد الثغرات التي يمكن أن ينفذ منها الفساد، وتطبيق ما يقضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون أو هوادة. هذه هي السعودية، كما عملت على محاربة الوباء المُتنقل، ستعمل على محاربة الأموال المُتنقلة زوراً وبهتاناً.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال