الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
قرات عن نظرية النوافذ المحطمة او الزجاج المكسور اول مره في كتاب” نقطة التحول: كيف يمكن للأشياء الصغيرة ان تحدث فرقاً كبيراً” بقلم مالكوم جلادويل وابهرتني تلك النظرية الإدارية التي نعرف أثرها واقعياً وهي فكرة بديهية لم تخطر على بال فالأفكار تحتاج للانتشار من خلال المسوقين والمؤثرين وأصحاب العلاقات ومن ثم تثبت الأفكار بالتجربة واختيار ما يرسخ بالذاكرة، من خلال المحتوى والبيئة والمحتوى الكامل ومن هنا تحضر نظرية الزجاج المحطم. تجد الاحياء الراقية بيت الكريم مفتوح الأبواب على مصراعيه ولا يجرأ أحد ان يدخل ليسطو عليه بينما في غرفة بسيطة في حي متهالك تجد السارق يدخل ليسرق عامل فقير منتحل شخصية رجل امن او جوازات وفي حالات تحت تهديد السلاح الأبيض.
بدأت كنظرية بعالم الجريمة والاجتماع وعلم النفس وطبقت بالإدارة لم اعرف للنظرية اب فهي ككل الأفكار الجيدة الجميع يتبناها بالبحث وجدت نظرية النوافذ المحطمة هي نظرية في علم الجريمة لإرساء القواعد والإشارة إلى تأثير الفوضى والتخريب على المناطق الحضرية المتمثلة بالجرائم و السلوكيات المعادية للمجتمع. نظرية النوافذ المحطمة هي نتاج فكر المُنظرين في علم الجريمة: جيمس ويلسون وجورج كيلينج ورئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني تبناها الذي حارب ونجح بتخفيض معدل الجريمة في نيويورك عن طريق الاهتمام بما اعتقده البعض بالأمر التافه مثل تنظيف شظايا الزجاج المكسور، الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة كان أسلوبا لتصحيح الأمور البسيطة ويحميها من أن تكبر وتتحول الى كوارث كبرى.
كما اختبر النظرية الزجاج المكسور البروفيسور فيليب زيمباردو، مؤلف أشهر التجارب في علم النفس الاجتماعي (تجربة سجن ستاندوفورد) بوضع سيارتين مهجورتين في الشارع. الفارق الوحيد هو أن السيارة كانت تقع في حي مضطرب، في منطقة فقيرة من المدينة، والسيارة الأخرى في شارع في حي غني.
ماذا حدث للسيارات؟ متوقع. تم تخريب السيارة الواقعة في الحي المضطرب في غضون ساعات قليلة، بينما ظلت السيارة الأخرى سليمة. كان الاستنتاج الأكثر منطقية هو الاعتقاد بأن الفقر والجهل والتهميش كانا سبب الجريمة. لكن البروفيسور زيمباردو واصل التحقيق والخطوة التالية التي اتخذها هي تغيير وضع السيارة تم كسر نوافذ السيارة التي كانت موجودة في الحي الغني. ماذا حدث؟ بالضبط نفس ما حدث مع السيارة التي تركوها في الحي الفقير المهمش …أذا بدأ الحي بإظهار علامات التدهور، فإن الخطوة التالية ستكون الجنوح والتخريب ثم الإجرام. البيئة تؤثر على البشر وجود بيئة نظيفة ولائقة يسهم في تعايش أفضل فتطبيق نظرية الزجاج المكسور على جميع البيئات من أحياء سكنية الى منازل واعمال ومدارس ومستشفيات والشركات يؤدي الى بيئة تحترم الأنظمة والقوانين. التساهل بسرقة صغيرة يمكن أن يؤدي إلى التمادي بعمليات سطو أكبر كالفساد الذي ينخر بالدول وبين النظرية والتطبيق اعتقد شخصياً ان “غوار الطوشة” في “حارة كل من أيدو الو ” هو من ابتكر النظرية وابسط وأوضح مثال عليها لبنان بلا كهرباء تحت أضواء الشموع نحتاج جميعاً التعلم من الدرس بإصلاح الزجاج المحطم قبل أن يتحول لجروح غائرة يصعب إصلاحها في كل مكان.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال