الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
حين تغرق المؤسسات والشركات بالتسهيلات لتغطية الاكتتابات أكثر مما هو متاح مع العلم المسبق أن ما سيخصص أقل مما هو مغطى من أموال فقط لتظهر الأرقام كما حدث في اكوا باور التي وصلت بها الأموال المجمعة لأكثر من تريليون ريال فهذا تلاعب بل ووقاحة في نفس الوقت. وهذا يؤثر في نسب التخصيص للمكتتبين الأفراد كذلك. وأتساءل كم من المكتتبين المؤسساتيين يحتفظون بالاسهم المخصصة لأكثر من أسبوع بعد الادراج؟. ما يحدث يطرح تساؤل مهم عن مدى فعالية حوكمة الاكتتابات في سوقنا المالية. كما يطرح تساؤل عن مدى نزاهة بناء سجل الأوامر لتحديد سعر الطرح. ما يحدث هو تجميل وهمي لمستوى الطلب على الورقة المالية لسبب لا أفهمه ولا أعرفه ولكني على يقين بعدم اخلاقيته.
ثم لماذا لا توضع تشريعات من البنك المركزي ومن هيئة السوق المالية لحوكمة مقدار التسهيلات التي تقدم للتغطية على ورقة مالية ولماذا يترك الحبل على الغارب لتصل نسبة التغطية إجمالي ما تنفقه الحكومة في سنة كاملة. انا مع حرية قرار الإقراض ولكن يجب ألا يؤثر سلبا على قيمة ورقة مالية لأن عواقب ذلك وخيمة وأعتقد الكل ما زال يتذكر مدى ما لعبته التسهيلات المصرفية في الانهيارات السابقة لسوقنا المالية.
لابد من وضع فترة زمنية لا تقل عن ثلاثة أشهر للمكتتبين المؤسساتيين يمنعون منها من بيع أسهمهم حتى تستقر قيمة السهم وفق ما يحدده السوق. وحين يوضع هذا الشرط لنرى نسبة تغطية الاكتتابات الأسهم المطروحة. هذا إذا تم تغطية الاكتتابات. أما التسهيلات المصرفية فستختفي تلقائيا حين يوضع هذا الشرط.
الغرض الأساسي من الأسواق المالية الاستثمار و الوصول للسيولة من خلال أسواق المال والمضاربة كذلك. ويجب أن يتم ذلك دون أي تأثير من أي جهة كانت. نسب تغطية اكتتاب أكوا باور مؤشر خلل هيكلي وليس إنجازاً يفتخر به. ويجب تصحيحه لضمان عدم التأثير على سوقنا المالية سلباً.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال