الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
عوَّدَنا سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ـ حفظه الله – على لغة الارقام وتمثيلها على ارض الواقع التي تنطلق وفق اسس واستراتيجيات ملموسة، فبلادنا الغالية تشهد اليوم نتاجاً مبهراً من النمو الاقتصادي الغير مسبوق هذا النمو ارتكز على معطيات وبرامج تنفيذية متنوعة وشمولية حيث تأتي الاستراتيجية الوطنية للاستثمار اليوم كأحد اهم الممكنات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وصولاً الى تنوع مصادر الدخل وفتح آفاق واعدة نحو تعزيز الصادرات الغير نفطية.
أكد حفظه الله على ان المملكة، اليوم، قد بدأت مرحلة استثمارية جديدة تقوم على نجاحنا في زيادة عدد وجودة الفرص للمستثمرين السعوديين والدوليين؛ لنُمكِّن القطاع الخاص، ونوفر له فرصاً ضخمة. ولا شك أن الاستثمار هو أحد الوسائل التي ستساعدنا على تحقيق طموحات وتطلعات رؤية المملكة 2030، بما في ذلك تنمية وتنويع الاقتصاد واستدامته، ونقل وتوطين التقنية، وتطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الحياة، وتوفير فرص العمل، وصقل مهارات ثرواتنا البشرية وتعزيز قدراتها، لنترك إرثاً من الازدهار لأجيال الغد “.
وبإطلاق سموه الكريم للاستراتيجية الوطنية للاستثمار، تدشن المملكة مرحلة مهمة في مسيرة تنويع اقتصادها الوطني، انطلاقًا من موقعها الجغرافي المميز وقوتها الاقتصادية الرائدة في المنطقة والتي تتزامن مع بدء المرحلة الثانية من مراحل رؤية 2030 لإطلاق الفرص الواعدة أمام المستثمرين للمساهمة في تحقيق المستهدفات التي تضمنتها الرؤية بعد الانتهاء من مرحلة الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية.
يعتبر الاستثمار اليوم المحرك الفعال للاقتصاد السعودي وهذه الاستراتيجية تشكل منعطفاً مهما نحو فهم اوسع لفلسفة الاداء الذي يزخر بالمنجزات وانعكاساتها على رفاهية المواطن ومتانة الاقتصاد السعودي حيث سيتم ضخ استثمارات تفوق 12 تريليون ريال في الاقتصاد المحلي حتى العام 2030م (5 تريليونات ريال من مبادرات ومشاريع برنامج شريك، و3 تريليونات ريال من صندوق الاستثمارات العامة مخصصة للاستمارات المحلية، و4 تريليونات ريال من استثمارات الشركات الوطنية والعالمية المتنوعة، تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار). علاوة على ذلك، سيحظى الاقتصاد بضخ حوالي 10 تريليونات ريال أخرى من الإنفاق الحكومي من خلال الميزانية العامة للدولة خلال العشر سنوات القادمة، و5 تريليونات ريال أخرى من الإنفاق الاستهلاكي الخاص لنفس الفترة، ليشكل إجمالي هذا الإنفاق ما يقارب 27 تريليون ريال حتى العام 2030 (أي ما يعادل 7 تريليونات دولار).
الانفاق الاستثماري احد اقوى العناصر الرئيسية الهامة في الادارة الفاعلة وتفعيلها في الاقتصاد السعودي فهو يعزز من التكوين الرأسمالي الثابت ويضيف قيمة لرأس المال البشري وصولاً الى التنوع والاستدامة والتنمية الشاملة في اطار تكاملي مع برامج الرؤية مثل؛ برنامج صندوق الاستثمارات العامة، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، وبرنامج التخصيص، وبرنامج تطوير القطاع المالي، وبرنامج جودة الحياة، بالإضافة إلى الاستراتيجيات الوطنية الأخرى.
ولذلك هناك الكثير من الانعكاسات الاقتصادية التي ترتبط بتلك المستهدفات مثل :
* استمرار نمو الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره رفع إسهام القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65%
* تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر لتصل إسهاماته إلى 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
* زيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.
تخفيض معدل البطالة إلى 7%.
* تقدُّم المملكة إلى أحد المراكز العشرة الأوائل في مؤشر التنافسية العالمي بحلول عام 2030م.
* مضاعفة قيمة الاستثمارات إلى ثلاثة أضعاف بين عامي 2019 و 2030.
* مضاعفة الاستثمار الأجنبي المباشر بأكثر من 20 مرة – من 17 مليار ريال سعودي إلى 388 مليار ريال سعودي وستؤدي إلى مضاعفة الاستثمارات إلى 30% من الناتج المحلي الإجمالي والحفاظ عليها.
* تحفيز القطاعات الرائدة التي ستقود التعافي من الجائحة العالمية وغيرها ..
لذلك هناك العديد من الفرص الاستثمارية الهائلة نتيجة انفتاح اقتصاد المملكة على العالم وزيادة تنافسيته فالمملكة إحدى دول مجموعة العشرين ويملك اقتصادها إمكانات غير مسبوقة وغير مستغلة وتشهد اليوم تحولاً اقتصادياً نوعياً كأكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأسرعها نمواً.
الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تشمل وضع حوكمة شاملة للإشراف على تنفيذها، من خلال اللجنة الوطنية العليا للاستثمار، التي يرأسها سمو ولي العهد التي تنطلق من خلال وضع وإقرار الحوافز للاستثمارات النوعية، وحصر وتطوير الفرص الاستثمارية. كما تشمل الاستراتيجية عدداً من المبادرات، منها؛ إنشاء مناطق اقتصادية خاصة، بتنظيمات تنافسية وحوافز جاذبة للاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية؛ وبرنامج لنقل سلاسل الإمداد الاستراتيجية إلى المملكة، والاستحواذ على حصة من السوق في مكونات سلاسل الإمداد؛ ومبادرات للتمويل، تشمل تطوير حلول تمويلية جديدة للقطاع الخاص، لتعزيز تكوين رأس المال؛ كما تشمل، كذلك، تطوير منصة “استثمر في السعودية” لتكون المنصة الوطنية لعرض وتسويق الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة.
مجمل القول: نفخر ونعتز بما تحقق ويتحقق من حراك وانجازات غير مسبوقة في ظل قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ وسيدي سمو ولي العهد حفظهما الله ونبرهن يوما بعد يوم للعالم ان المملكة وبقيادتها الحكيمة تسير بخطىً ثابتة نحو الأمام ومن تطور الى تطور فقد أثمرت رؤية المملكة 2030 حتى الآن عن تطورٍ سريعٍ في قطاعاتٍ جديدةٍ أو ناشئة مثل: السياحة، والفنون، والثقافة، والطاقة المتجددة، والترفيه التي ستجعل المملكة العربية السعودية من الوجهات الأكثر استقطاباً للاستثمارات في العالم.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال