الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تهديد الرئيس الأمريكي جو بايدن بسبب عدم استجابة “أوبك+” لدعوته لضخ المزيد من النفط لن يُزعج أحد. تصاعد أسعار النفط، وارتفاع تكلفة المعيشة، وتأثر عمليات الإمداد والشحن في الولايات المتحدة، والعديد من الصدامات والأزمات ليست مشكلة منظمة “أوبك+”.
أما التأكيد الهادئ لوزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان ان مجموعة “أوبك+” قامت “بالعمل الصائب”، فقد جاء في الوقت المناسب. وكالة التصنيف الائتماني “موديز” أعلنت هذا الأسبوع عن تَرَبُعْ السعودية على مركز “A1” . هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، فالنظرة المستقبلية لاقتصاد المملكة تغيرت من سلبية إلى مستقرة مقارنة بتقرير شهر يونيو 2021م.
بحمد الله، تتابع المصادر المرموقة والصحف العالمية تغطية المؤشرات الإيجابية في السعودية. “بنك أوف أميركا” يتوقع أن يرتفع نفط خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل بحلول يونيو 2022. هذا ليس فقط أعلى بنسبة كبيرة عن المستوى الحالي، بل يعني أيضاً عودة الاقتصاد السعودي إلى النمو الإيجابي، وتقلص حجم الدين، وانخفاض نسبة العجز في المالية العامة.
قوة المملكة في أسواق الطاقة تمكنها من إنتاج النفط بأقل التكاليف إقليميا وعالمياً، مما يدعم مرونتها الاقتصادية حتى في ظل أسعار النفط المنخفضة. برنامج الاستدامة السعودي ساهم خلال الفترة 2015م -2020م في نمو الإيرادات غير النفطية من 10% إلى 18%.
أما التوقعات فهي أفضل. حجم الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي سينخفض في 2025 من 32% إلى 29%، والعجز في الميزانية قد ينخفض في 2021م إلى 2.5% مقارنةً بـ 11.2% في 2020م.
هذه كلها أخبار جيدة. ولكن، لا يجب أن نطمئن ونخلد للراحة. ما يهمنا في السعودية، الالتزام بالإصلاحات الضرورية لتعزيز الانضباط المالي، ودعم إعادة بناء الاحتياطيات كأحد ركائز قواعدنا الاقتصادية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال