الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يتسبب الإهمال الطبي في إصابات للعمود الفقري بأخطاء يرتكبها طبيب جراح إما أثناء إجراء عملية جراحية، أو تأخر في تشخيص، أو إغفاله، وذلك بدوره قد يؤدي إلى نتيجة خطِرة مثل الشلل أو الوفاة.
في بريطانيا، مدينة مانشستر تحديداً، ذهب السيد فرويد في عام 1985 إلى مركز “والتون”حيث تم تشخيصه بتشوه في فقرات العمود الفقري، ولم يكن حينها يعاني من مشاكل سوى ضعف إشارات عصبية في قدمه اليسرى حيث لا يشعر بأي آلام فيها. استمر كذلك حتى الأربعينيات من عمره، وبعدها بدأ يشعر بضعف في أسفل ساقه اليسرى مع هزال عضلي، بيدَ أن ذلك لم يقيّد حركته حيث كان قادراً على العيش طبيعياً إلى درجة أنه يمشي مع كلبه عدة أميال، ويستخدم دراجة نارية، ويحضر أحداث رياضية ويصورها أيضاً.
في مايو 2013، خضع السيد فرويد لعملية جراحية غير مستعجله في المركز آنف الذكر؛ لمشاكل في المثانة. قرر الطبيب فك ضغط الحبل الشوكي وإزالة العيب في عموده الفقري. وكانت الخطة العلاجية أن يبقى بعد العملية في المركز يومين إلى ثلاثة أيام. انتهت العملية وخرج إلى سريره دون أي مضاعفات، بيدَ أنه في صباح اليوم التالي شعر بحرارة شديدة في قدمه اليمنى مع ضعف في الساقين؛ فأبلغ طاقم التمريض والفريق الطبي الذي لم يتخذ أي إجراء لفحص حالته. في اليوم الثاني، لاحظ السيد زيادةَ عدمَ الإحساس والقوة في قدميه، وهو أمر لاحظه أيضاً طاقمُ التمريض دون اتخاذ أي إجراء. بحلول اليوم الثالث، لم يعد السيد قادراً على تحريك أي من قدميه بتاتاً.
تم إجراء فحص بالرنين المغناطيسي؛ فأظهر وجود ورم دموي تكوّن بعد الجراحة حيث كان يضغط على أعصاب العمود الفقري. فأُعيد السيد فرويد إلى غرفة العمليات لإجراء عملية جراحية لعلاج الورم الدموي، لكن تبيّن أن التدخل العلاجي كان متأخراً مما تسبب في تلف دائم في حزمة الأعصاب أسفل الحبل الشوكي تسمى بذنب الفرس.
احتاج السيد فرويد إلى إعادة تأهيل مكثفة في المستشفى، واحتاج إلى عكازين للمشي والاعتماد على كرسي متحرك مع معاناةمن آلام عصبية مستمرة وخدر في الساقين ومشاكل في المثانة ووظائف الأمعاء. وبعد فترة،اضطُر إلى ترك العمل في نوفمبر 2018.
قرر السيد رفع دعوى قضائية ضد المركز واستعان بمكتب Leigh Dayالذي ناقش المركز بأن الأعراض التي ظهرت على المريض في اليومين التاليين لجراحة العمود الفقري كانت بمثابة جرس إنذار لاتخاذ إجراء مناسب؛ إذ لو تم، لكان من الممكن إجراء الجراحة قبل إصابةالعصب الشوكي. حاول المركز إنكار مسؤوليته، لكن وقبل فترة وجيزة من المحاكمة، تمكن المحامي ستيفن من التفاوض على تسوية بمبلغ 2,250,000 مليونين وربع مليون جنيه إسترليني.
تشمل التسوية على تعويض عن الألم والمعاناة والخسائر المالية التي تكبّدها المريض في السنوات الست الماضية والمتوقعة في المستقبل.وبالتالي، أصبح للسيد فرويد مورد مالي لتلبية احتياجاته المستقبلية بما في ذلك العلاج الطبي والمنزل المتناسب مع وضعه الصحي، والأجهزةالمساعدة على التنقل في حياته اليومية. أيضاً، تغطي التسوية أي تكاليف إضافية للرعاية والدعم العملي الذي يحتاجه. وسيتمكن أيضًا من الاستمرار في قضاء إجازة مع عائلته سنوياً.
إنّ هذه الحالة تكشف عن ضعف الإنسان، وأنه ربما تتوقف حركة أي جزء من جسدهنتيجة إهمال طبي كالتأخر عن اتخاذ إجراء مناسب حال ظهور علامات مقلقة على المريض. مع العلم، أن الطبيب الجراح قد يكون حاذقاً، ومع ذلك يحدث خطأ أثناء الجراحة مثل إصابة جزء سليم أو قطعه دون وعي بسبب إجهاد الطبيب. وقد يحدث أمر كارثي للمريض بسبب عدم إبلاغ طاقم التمريض الطبيبَ عن التطورات التي حصلت مع المريض حال تلقي دواء معيّن.
يعتمد مقدار التعويض الذي يستحقه المريض المتضررعلى شدة الإصابة وتأثيرها على جوانب أخرى من حياته. ويمكن وضع نقاط معينة عند تقدير التعويض، مثل: الحاجة إلى رعاية مستمرة، تكلفة أي علاجات مستقبلية، أجهزة طبية مساعدة، فقدان العمل وتضرر العائلة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال