الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تشهد العلاقة بين الرياض وباريس في شهر نوفمبر الحالي نشاطاً ملحوظاً مما يؤكد عمق الصداقة التاريخية بين البلدين.
اجتماع نائب محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، وعضو مجلس الشيوخ الفرنسي النائبة ناتالي قوليه، في مقر البنك بمدينة الرياض بداية الشهر الحالي لم يكن حدثاً عابراً. تركز اللقاء على محورين هامين؛ الجهود التي يقوم بها البنك المركزي السعودي في تنظيم قطاع التقنيات المالية الحديثة، ودور المملكة الرائد في المنطقة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تستثمر السعودية في الخبرة الفرنسية في عديد من المشاريع المشتركة، من ضمنها أرامكو السعودية وتوتال إنريكي. هذه ليست عقود عادية؛ نتحدث هنا عن إنشاء أكبر منصات التكرير والبتروكيماويات في العالم. هذا أيضاً يؤكد الحراك الاقتصادي ومسار التعاون التجاري الهام بين البلدين.
الشراكة السعودية الفرنسية واضحة في تطوير منطقة العلا؛ أقصد تحديداً أكثر من 78 مشروع للشركات الفرنسية التقنية في العلا بين 2019 و2020. هناك أيضاً تعاون بين البلدين لإنجاز مترو الرياض ومشاريع الدرعية وفي قطاعات البناء والنقل والطيران والمياه والطاقات المتجددة. هذه فرصة جيدة لتعريف فرنسا والعالم على جهود المملكة بإجراءات المدفوعات المالية، ومنع استغلال هذه المدفوعات في ارتكاب الجرائم المالية لحماية النظام المالي العالمي، وتعزيز التعاملات المالية بكل شفافية.
الرياض وباريس تتعاونا في عدة مجالات أخرى هامة، فالتجارة بين فرنسا والسعودية سجلت ارتفاعاً بحوالي 14 في المائة في النصف الأول من 2021، أي نحو 12.2 مليار ريال. هذا دليل واضح على الانتعاش الاقتصادي واستمرار متانة العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين.
لا بد هنا من التنويه بتطور الصداقة البرلمانية بين مجلس الشورى السعودي ومجلس الشيوخ الفرنسي، ربما تحقيقاً للمثل الفرنسي “مع الوقت والصبر، ننجز كل شيء”.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال