الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
هل تؤمن مثلي بان التسويق للمدن الجديدة يمكن أن يتم بمساهمة كل وزارة وهيئة ومنشأة في الدولة؟ ليس هذا فقط ولكن حتى من قبل كل مواطن ومقيم على هذه الأرض. أملك إيمان كامل بأننا جميعا نستطيع أن نشارك في هذا الحراك التسويقي للمدن الحالمة التي ستغير بوصلة العالم. والتصور الذي أطرحه في هذا المقال أستطيع أن أعتبره مجموعة من الأفكار والأطروحات من باب الترويج لهذه المدن.
الفكرة الأولى يمكن أن تكون بمشاركة الأمانات والبلديات، وتتمثل في المشاركة بتسمية شوارع رئيسية في كل مدينة بأسماء المدن الجديدة. لا يمكنني أن أتصور أن تمر علينا أسماء هذه المدن مع حملة الإعلان عنها، ومن ثم تغيب عن الأذهان. علينا أن نعيش تفاصيلها في كل لحظة من حياتنا لأنها ستكون جزء مهم من مستقبلنا. وإن لم نسوق لها نحن فمن سيقوم بهذا الدور؟ كم مرة يمكن أن يتم تداول الاسم في حال تم إقرار مقترح لتسمية بعض الشوارع الجديدة في أحيائنا لتحمل اسم هذه المدن؟ ربما تكون درجة الارتباط العاطفي والتعلق المستمر بالاسم دافعا للتطلع بشكل أكبر أيضا إلى مزيد من المعلومات والتعرف على كل جديد يختص بهذه المدن.
الفكرة الثانية التي أطرحها بين أيديكم هنا تتلخص في استحداث متاحف لمدن المستقبل في كل منطقة من مناطق الوطن، بحيث تكون مهيأة للزيارة من قبل أي شخص يحب أن يتعرف على مزيد من المعلومات عنها. حتى السائحين الذين يقومون بزيارة مناطق مختلفة من المملكة أعتقد أنه سيكون من السهل عليهم التعرف على التصور العام لشكل هذه المدن الجديدة التي يسمعون عنها، وإن لم تسمح لهم الفرصة لزيارتها.
أعتقد أن إدارة مثل هذه المتاحف يمكن أن تتم من قبل وزارة السياحة، بالتعاون مع وزارة الثقافة. وهنا يتم تصميم برنامج تعريفي شامل للجوانب المعرفية، مع عدم إغفال جانب المتعة.
أما الفكرة الثالثة فهي ربما تندرج تحت بند الترفيه. ماذا لو تم تصميم برنامج رحلات سفاري في مدينة الرياض على سبيل المثال لمنطقة يتم فيها تشكيل معالم المدن الجديدة؟ وتصميم بعض الألعاب الترفيهية التي يخرج من خلالها الزائر بمعرفة ممزوجة بطابع المتعة عن هذه المدن؟ أعتقد أن لدينا حاليا منطقة يمكن الاستفادة منها وهي منطقة ال “الكومابت فيلد” بتصميم ألعاب إضافية مستوحاة من طبيعة المدن الجديدة.
ومع أني أحاول أن أكون متابعا بشكل مقبول لما يستجد من أخبار في وسائل الإعلام حول هذه المدن، لكنني أؤمن بأهمية الزيارة والتواصل الحسي مع التفاصيل الوصفية عندما يتعلق الأمر بأسلوب حياة جديد يفترض أن نعيشه في مدينة ما.
على مدى عصور عهدنا المدن تولد صغيرة ثم تكبر، لكننا اليوم أمام تجربة فريدة من نوعها لمدن ولدت كبيرة لتبقى كذلك. لذلك فإنني أرى بأن التسويق لهذه المدن التي يراد لها أن تكون هي نواة المستقبل الجديد يجب أن تكون مسؤوليتنا جميعا، وليس أقل من أن نفكر سويا كيف يمكن أن يساهم كل فرد منا في التسويق لهذه المدن.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال