الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
“هذا حقك، هذا دورك: قُل لا للفساد” بهذا العنوان انطلقت حملة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لعام 2021 من أجل تعزيز مفهوم مكافحة الفساد. بالطبع، مثل هذه الحملة ليست اجتهادا، وانما هي حملة سنوية، من اجل احياء اليوم العالمي لمكافحة الفساد، و الموافق يوم غد ٩ ديسمبر. من وجهة نظري، هذه الحملة تعتبر من افضل الحملات التي قامت بها الأمم المتحدة في مجال مكافحة الفساد خلال شهر ديسمبر.
دائما نبتهل عندما يصل الى مسامعنا عن حملات مكافحة الفساد التي تقوم بها الجهات المختصة في الدولة، لاننا نرى انه من حق الجميع الاستفادة من جهود مكافحة الفساد ذات الأثر الفعال. خاصة وأن ممارسات الفساد المختلفة تسرق الموارد ذات القيمة مما يؤكد على ادارة الأزمات بشكل واضح، وهذا ما رأيناه أثناء أزمة Covid-19 والجهود التي بذلت للتعافي منها من قبل كل دولة. بالتأكيد هذا لا يعني أن مكافحة الفساد هو فقط من اجل مواجهة الأزمات، ولكن المقصود هنا، ان الفساد ذا اثر سلبي كبير على الدول، ويشتد هذا الأثر السلبي ليكون كارثة وطنية بسبب تغلغل الفساد في اجهزة الدولة. لذلك وعلى عكس السنوات التي تسبقها، يسعى اليوم الدولي لمكافحة الفساد لعام 2021 إلى تسليط الضوء على حقوق ومسؤوليات الجميع – بما في ذلك الدول والمسؤولون الحكوميون والموظفون المدنيون وموظفو إنفاذ القانون وممثلو وسائل الإعلام والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والجمهور والشباب – في التصدي للفساد.
ليس ذلك فقط، حيث اهتمت هذه الحملة على التركيز على أن محاربة الفساد ليست مسؤولية الدول وحدها لمواجهة هذه المشكلة العالمية. انما هناك مسؤولية مشتركة مع كل شخص – صغيرًا وكبيرًا – للجميع دور يلعبه لمنع الفساد ومكافحته ، من أجل تعزيز فكرة المرونة في أساليب مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة على جميع مستويات المجتمع.
لتحقيق ذلك ، يجب على أن تجعل السياسات والأنظمة والتدابير الوقائية واضحة للعلن حتى يتمكن الناس من التحدث وقول لا للفساد.
بمعنى، مدة هذه الحملة 6 أسابيع، بدأت منذ بداية شهر نوفمبر لتنتهي بمنتصف شهر ديسمبر. كل أسبوع يتناول موضوع، وبالتالي لدينا 6 موضوعات اهتمت حملة الأمم المتحدة لتسليط الضوء عليها. هذه الموضوعات هي التعليم والشباب، الرياضة، التمييز العنصري وعلاقته بالفساد، الفساد في القطاع الخاص، أزمة Covid-19 والفساد، التعاون الدولي. تم محاولة التثقيف بشكل مهني وفعال في جميع القطاعات بالانظمة والقوانين والسياسات التي تدعم مكافحة الفساد. بالاضافة الى ذاك، تشمل هذه الحملة بدوام التذكير بما أكدته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد على مسؤولية الحكومات عن توفير حماية فعالة للمبلغين عن المخالفات لضمان حماية الأشخاص الذين يتكلمون من الانتقام من قبل المشتبه بهم أو من تمت إدانتهم.
الهدف من وراء هذه الحملة، هو رفع مستوى الوعي بأن الفساد ليس فقط الفساد السياسي والحكومي، وإنما الفساد يشمل قطاعات مختلفة ليست بمنأى عن المساءلة نتيجة أثرها القوي في جعل الفساد يتجذر في الدول. وبالتالي، مثل هذه التدابير تساهم في إنشاء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشفافة نحو ثقافة النزاهة والإنصاف. بمعنى اخر، اقامة الندوات و ورش العمل لتعزيز ثقافة النزاهة يجب أن تكون بشكل يساهم بفاعلية لتعزيز النزاهة وتقليل الفساد. دامت اوطاننا عامرة، مزدهرة، نزيهة، ابية ضد الفساد بتكاتف جهود قادتها، مؤسستها، وأبنائها المخلصين.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال