الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
في ظل التغيرات الاقتصادية في المنطقة والعالم أجمع خلال السنوات الماضية ولمواجهة التحديات وجب عمل تكتلات اقتصادية أو بعض من مراحل التكتلات الاقتصادية التي تساعد على تعزيز التجارة، والنمو الاقتصادي للبلدان النامية كمصدر للمتغيرات الاقتصادية والاستفادة من التكتلات.
اجتمع قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض ومع إعلان الرياض الصادر عن أعمال اجتماع الدورة ال 42 وبيانه ينص على الاتفاق بالمبادئ والسياسات لتطوير التعاون الاستراتيجي، والتكامل الاقتصادي، والتنموي بين دول المجلس وتحقيق تطلعات مواطنيها. نستبشر خير في اجتماع القادة وفي البيان الصادر لكن نطمح ونريد المزيد في العمل على أرض الواقع لتحقيق التكامل الاقتصادي، والمالي بين دول المجلس وتكون مسيرة المجلس خير على شعوبها والتفكير بجدية في تفعيل الأفكار، والعمل على المشتركات لتحقيق خطوة للأمام.
المتابع للشأن الخليجي بشكل عام وخاصة الشأن الاقتصادي الخليجي يرى أن هناك بعض الاتفاقيات التي لم تكتمل وتم تأجيلها بسبب أو بآخر مثل اتفاقية مشروع الوحدة النقدية ،والعملة الموحدة والتي كانت من المقرر أن تكون في عام 2010م. تمتلك دول مجلس التعاون الخليج اقتصادًا قوياً يجعلها في مقدمة العالم العربي مما يتيح لها الفرصة للعمل على إصدار عملة خليجية موحدة حيث أن ثروتها البترولية ،وصادراتها تمثل 40% من الاحتياطي النفطي بالعالم و23% من احتياطي الغاز بالعالم وكذلك تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 800 مليار دولار من الاحتياطي النقدي الرسمي، وأيضا تمتلك استثمارات خارجية تقدر بالتريليونات ومثلًا خلال هذا العام 2020 وبناء على تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات فإنها بلغت الاستثمارات في دول المجلس حوالي 4.9 مليار دولار واغلبها من السعودية بنسبة 49% من إجمالي الاستثمارات ولا ننسى أن الاقتصاد الخليجي قوي ويوازي عدة دول مجتمعة. حجم اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي المقدرة في 2021 هو 1.67 تريليون دولار موزعة كالتالي السعودية 50% (842.6 مليار دولار) والامارات 25% (410.2) وقطر 10% (169.2) والكويت 8% (132.3) وعمان 5% (80.6) والبحرين 2% (39.1).
أتمنى العمل بجدية على إزالة العوائق التي تمنع من إصدار العملة الخليجية الموحدة ومنها معدلات الأداء الاقتصادي لكل بلد والذي يشمل العجز في الميزانية ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي ووضع هامش مشترك لسعر الفائدة وحد أعلى لمعدلات التضخم وأيضًا الاهتمام بالاختلافات في النمو الاقتصادي لكل بلد وأيضًا حجم الصادرات، والواردات.
إن إصدار عملة خليجية موحدة تعد من أهم الخطوات التي تحقق التكامل الاقتصادي في المنطقة ومن الدول التي عارضت إصدار العملة الموحدة الخليجية دولتي الإمارات وعمان.
المملكة العربية السعودية تؤمن في أن الاتحاد قوة وكذلك منطلقة من مفهوم أن ” الإصلاح الداخلي والانفتاح على الآخر” فالاتحاد الاقتصادي سوف يساعد بأن تكون العملة قوية وتنافس العملات العالمية الرئيسية مثل الدولار، واليورو، والين الياباني. السعودية تريد لاقتصاد دول المجلس أن يلعب دور فعال ،وكبير أمام اقتصادات العالم حيث أن الاندماج النقدي هو أعلى مراحل التكامل الاقتصادي ومن ضمنها العملة الموحدة والتي تساعد على التوحيد السياسي الكامل في المستقبل بين دول المجلس، وأيضًا تساعد على تعزيز القدرة التنافسية للسلع الخليجية في الأسواق العالمية وتطوير الخدمات المصرفية وزيادة حجم الودائع المحلية والثقة في البنوك الخليجية ،وتمويل المشروعات الخليجية العملاقة ،وإلغاء مخاطر العملات ،وتقلبات سعر الصرف ،والتشجيع على التصدير، وزيادة العمالة في الدول المشاركة وتعزيز الثقل الاقتصادي وغيرها من الأمور الاقتصادية المهمة. السعودية تريد الاتفاقيات الاقتصادية الموحدة أن تكتمل بين دول المجلس والتي تم تأسيسها عند تأسيس المجلس عام 1981م ويشمل تكامل اقتصادي (منطقة تجارة حرة) وتوحيد التعرفة الجمركية وكذلك سوق مشترك واتحاد نقدي.
أخيرًا كل مواطن في دول الخليج العربية يحلم أن يتم تحقيق التكامل السياسي، والاقتصادي والذي تم اعتماده كهدف عند تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981م ووجود المجلس على أرض الواقع، وتحقيق التكامل النقدي لا ينتج إلا عن طريق قرار سياسي أكثر من أنها مسألة اقتصادية لأن اتفاق القادة السياسيون شرط أساسي لأي تكامل نقدي اقتصادي.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال