الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يعد التدريب التعاوني أحد استراتيجيات التعليم الجامعي التي تهتم بممارسة الطالب للتدريب في بيئة تساهم في صقل مهاراته المعرفية والمهارية والوجدانية التي اكتسبها خلال دراسته النظرية من جهة ، وإتاحة الفرصة للطالب في اختيار جهة العمل والمجال المناسب لرغباته وامكانياته . فهي تجربة مصغرة للعمل المستقبلي والتصدي لمشكلاته والسعي لإيجاد الحلول المناسبة لها . كما أن برامج التدريب التعاوني تعمل على تحديد المهارات اللازم توافرها في الخريجين وذات الأولوية لمواجهة متطلبات العمل المختلفة والتي من أهمها :
مهارات التواصل وروح العمل التعاوني والجماعي ، الالتزام وحس المسؤولية ، إدارة الوقت ، كتابة التقارير والمراسلات الرسمية ، بالإضافة إلى مهارات التفكير الناقد وتحليل المشكلات واتخاذ القرارات ، والمرونة والتكيف مع بيئة العمل .
بالمقابل تواجه العملية التدريبية بعض التحديات والتي من أهمها : تزايد أعداد الطلاب ؛ مما يحد من إمكانية إيجاد أماكن وجهات تدريب تستوعب هذا التزايد وتحقق متطلبات خطط التدريب في الكليات ، وقد نجد برامج التدريب في بعض الأقسام تقتصر على (80-150ساعة تدريبية ) في الفصل الدراسي الواحد ؛ مما يجعل بعض الجهات ترفض استقبال المتدربين باعتبار أن هذه الفترة غير كافية ولا تتناسب مع برامج التدريب المتاحة في تلك الجهات .
وللتعامل مع هذه التحديات ولنجني ثمار التدريب اقترح على الجامعات لتوحيد الجهود الخاصة ببرامج التدريب التعاوني دعم إنشاء مراكز للتدريب التعاوني بالجامعات وربط وحدات التدريب في الكليات بهذه المراكز، ذلك سيساعد في وضع آليات حديثة لتطوير التدريب التعاوني بما يتوافق مع طبيعة كل كلية في ضوء الاحتياجات الخاصة بها ، و مراجعة خطط وبرامج الكليات في ضوء متطلبات الاعتماد البرامجي ومحاولة ربطها بشكل فعال مع احتياجات سوق العمل وتطويرها باستمرار بما يضمن تحقيق متطلبات رؤية 2030، كما يساهم في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر في بناء القدرات اللازمة لمواءمة الاحتياجات الوظيفية من المهارات وبالتالي تقليل الفجوة بين المهارات المطلوبة واللازمة لشغل الوظائف في القطاعين الحكومي والخاص . والعمل على تعزيز قدرة نظام التعليم والتدريب لتلبية متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل من خلال عقد اتفاقيات التدريب بين جهات العمل في القطاع العام والخاص والقطاع الثالث والعمل على تفعيلها ، ومشاركة الكليات في هذه الاتفاقيات لحفظ حقوق وواجبات جميع الأطراف ذوي العلاقة ( الطلاب –الجامعة – جهات التدريب ) الاطلاع على الممارسات الفعلية واستعراض تجارب الجامعات في التدريب التعاوني بكافة أنواعه ( القصير –المتوسط – الطويل ) ، حصر المعوقات التي تواجهها برامج التدريب في الجامعات وتقديم الحلول المناسبة لها مع الاستفادة من التجارب الناجحة بين الجامعات ، بالإضافة إلى العمل على زيادة عدد ساعات التدريب التعاوني بحيث لا تقل عن فصل دراسي واحد بما يعادل 500ساعة . واعداد الاحصائيات للتعرف على نسبة توظيف المتدربين في الجهات التدريبية ، وتصنيف هذه الجهات بناء على مساهمتها في توظيف المتدربين لتحفيزهم على زيادة نسبة التوظيف .
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال