الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
ما بين عثمان وعمرو قاسم مشترك، فكلا الرجلين يشعرك وهو يستقبل خبر منحه للجنسية السعودية بشعور بهيج يمكن أن يبث الإيجابية في كل ما حوله. عثمان طه خطاط حمل لواء كتابة المصحف منذ نعومة أظفاره، فتسابق الجميع لاستقطابه. يعلم أن للحرف سحر، ولهذا السحر شيء من بهاء حين يكون مرتبطا بأطهر ما كتب. أما عمرو عوض الله فهو رجل تقني من الطراز الرفيع، عمل على تحقيق الإنجاز تلو الآخر، فحمل لواء التطوير من جيل إلى جيل، حتى طاف بفكره في عوالم تتجدد من المعرفة. حين نحتفي بهذه النماذج فنحن نضع نصب أعيننا السعي لتكوين قاعدة من القدوات لأجيال المستقبل. هي أيضا رسالة لكل منا بأن المسألة ليست معجزة أبدا، وأن الكل قادر على أن يكون مثالا جاذبا يفخر به من حوله.
مقال كهذا أكتبه تحت زخات المطر، فمع أي قطرة تنبت زهرات المقال. أخبار تتوالى عن تجنيس المواهب مع بداية كل أسبوع فتبعث في نفسك فخرا بانتمائك لهذه الأرض. تدرك مع الأيام أن كل نبأ سعيد يصل إلى مسامعك حول صناعة أو تفرد يبدع فيها عالم بابتكار جديد ، لابد وأن يحمل في طياته غيمة خير.
أولئك الذين قرروا ان يعمروا الأرض تجيء بهم الريح معطرة أيامنا بأريج السماء. وحين نتحدث عن السماء فنحن نعلم أن نفوسهم تبقى معلقة بالحلم. رحلة هؤلاء المميزين في الحياة هي انتقال من شروق ق إلى آخر. وهم وإن نالوا من المعالي نصيب، لكنهم إلى المزيد يتوقون.
كنت سعيدا خلال الأسابيع الماضية، وغيري لابد وأنهم كثر، ونحن نتابع توجه الدولة أدام الله عزها، وهي تستقطب المبدعين في شتى مشارق الأرض ومغاربها لمنحهم الجنسية السعودية.
لكل موجة توابع، وهي حين تعانق الشواطئ تفيض علينا بخيرات شتى من البحار. العالم وطن صغير، يبدأ التغيير فيه بفكرة تصنع أثر. والفكرة دائما رهن صاحباها، فهناك من يسعى لتفعيلها، وهناك من يسبر مكنونها وهو يعمل جاهدا لتبقى فكرة ولادة، تفرض نفسها على الساحة وتجعل العالم أكثر جمالا .
لسنوات طويلة كان استقطاب الكفاءات مطلبا ضروريا للنهوض بالصناعة على كافة المستويات، ودعم عجلة الاقتصاد من خلال توفير الخبرات البشرية اللازمة والقادرة على بناء منظومة معرفية ترتكز على أسس اقتصادية واجتماعية متينة.
اللافت في الأمر هو ان المتمعن في التجربة يمكن أن يلحظ أن الكثير من أصحاب المعرفة الذين عاشوا بيننا لسنوات طويلة، تركوا بصمة واضحة سواء في القطاعات التي انضموا للعمل بها، أو المجتمع المحيط بهم، وأسلوب الحياة الذي بدأ يطرأ على كل مدينة. لذلك فنحن حين نحتفي بمثل هذه النماذج فنحن نعلم يقينا أن القادم الجميل سينعكس حتما على تفاصيل الحياة من حولنا .
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال