الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
نبارك بداية لقيادتنا ولأنفسنا تأهل المنتخب السعودي لنهائيات كأس العالم كمتصدر للمجموعة ونتمنى أن تكلل هذه المشاركة بالنجاح والتوفيق وتحقيق تطلعات القيادة والمواطنين.
كان أداء المنتخب جميلاً وثابتاً خلال التصفيات بمجموعة من الوجوه الشابة على الرغم من النقص في نجوم الصف الأول لبعض المراكز الهامة. لم يصادفني (حسب اطلاعي) تصريحات تفند مشاكل المنتخب أو اعتراضات على آلية تطبيق الاحتراف أو تأثير اللاعبين الأجانب على ضعف توليد المواهب في مراكز حساسة للفريق. هذا يقودني الى الاعتقاد ان سر نجاح السيد رينارد في قيادة المنتخب لهذا الأداء المميز وتصدر المجموعة الحديدية هو امتلاكه لما يطلق عليه عقلية الحل.
وللتوضيح أكثر نعرف جميعاً ان المشكلات جزء لا يتجزأ من أي منظومة وهذه طبيعة الحياة ودائما ما تكون من مهام القائد الأساسية هي التعامل وحل المشكلات. الا أن الكثير من القادة يستهلك الكثير من الوقت بالتركيز على دراسة المشاكل بدلاً من الحلول وهو ما يملأ محيط العمل بالسلبية بعكس التفكير بالحلول والتي تنشر الإيجابية.
يقول بول جاكسون (الوظيفة الحقيقية للحل أن يؤدي الى نتائج إيجابية مع استمرار نفس المدخلات التي كانت تؤدي الى نتائج سلبية) تتبنى عقلية الحل الاعتماد على مفهوم الأفعال نتيجة للتفاعلات (The action is in the interaction) وهي ما تعنى أن الفعل أو الأداء الفردي هو نتيجة لما يحدث داخل الفريق أو الملعب من تفاعلات فمن الخطأ تحميل الفرد نتيجة الأخطاء بصفة شخصية والحل هو التركيز على تفاعلات المجموعة كما تعطي الأفراد حرية التصرف وتركز تدخلاتها على ضبط الآليات.
كذلك أعتقد أن مدرب المنتخب نجح في تطبيق أحد أهم متطلبات عقلية الحل من خلال تعزيز التعاون وتقليل المقاومة فلم يكن هناك النجم الأوحد أو تحيزات الأندية وهذا ما ساعد بشكل كبير في تجاوز المرحلة بسلاسة. كان سلاح السيد رينارد هو الانشغال بتوليد الأفكار للحلول فالجميع يملك نفس المعطيات لحل المسائل الرياضية والقليل يتوصل للحل.
في رعاية الله…
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال