الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تأكيدا للسياسات الاقتصادية الناجعة والإصلاحات الهيكلية الناجحة التي تنفذها حكومتنا الرشيدة بتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومتابعة ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- جاءت توقعات صندوق النقد الدولي تببشر بمواصلة الاقتصاد السعودي تخطي نسب النمو إذ من المتوقع أن يصل إلى 7.6% خلال العام الجاري 2022م.
ووفق تقرير الصندوق الصادر الثلاثاء الماضي بعنوان: “آفاق الاقتصاد العالمي” فإن اقتصادنا الوطني سيكسر حاجز التوقعات السابقة، والتي جاءت بالتقرير الصادر في شهر يناير 2022 بزيادة 2.8% عن توقعاته في التقرير السابق.
يبدو هذا الإنجاز مدعاة للفخر وتأكيدا للخطى الواثقة والثابتة للاقتصاد السعودي نحو تنفيذ رؤية 2030 المؤيدة بتنفيذ خطط التحول الوطني والمضي قدما نحو بناء السعودية العظمى، وفي ظل ما يعيشه الاقتصاد العالمي من أعاصير قوية لم ينج من آثارها أي من اقتصادات دول العالم، فبعد أن أوشك العالم أن يسترد أنفاسه جاءت أزمة الحرب الروسية الأوكرانية لتلقي بظلالها على الاقتصاد، فضلا عن التغيرات الكبرى في الدول المتقدمة ومن بينها تشديد السياسة النقدية، إلى جانب التباطؤ في الاقتصاد الصيني، ما أدى إلى تفاقم الضغوط التضخمية.
هذه الظروف التي دفعت التوقعات بنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 3.6% خلال عام 2023، في الوقت الذي من المنتظر أن يشهد النمو العالمي تباطؤا بدرجة ملحوظة في عام 2023، بتراجع معدلات النمو العالمي إلى نحو 3.3% على المدى المتوسط، في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب على نطاق واسع من خلال أسواق السلع الأولية والتجارة، وكذلك الروابط المالية، ولكن بدرجة أقل.
وترجع هذه النجاحات أيضا لما يمتاز به اقتصادنا الوطني من مرونة حيال التطورات الاقتصادية المتلاحقة وامتصاص الصدمات بشكل سريع مع قدرة على التعافي في ظل ما تقوم به الحكومة من إصلاحات هيكلية وإجراءات سريعة وناجعة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التنمية الاقتصادية في ضوء مستهدفات برامج ومبادرات رؤية المملكة 2030، من بينها: السعي في تحقيق تنويع الاقتصاد وتنوع مصادر الدخل، والعمل على زيادة الصادرات غير النفطية، وتعزيز نقل وتوطين التقنية، والسعي لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية بالعمل على تطوير البنية التحتية، وتوفير الكوادر المؤهلة والمدربة.
كما يرجع هذا أيضا إلى ارتفاع عائدات المملكة من النفط نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية على خلفية الأزمة الروسية الأوكراني، وفي ظل ارتفاع صادرات النفط السعودية، إذ قفزت خلال شهر فبراير 2022، إلى فوق مستوى 9 ملايين برميل يوميا، مسجلة أعلى مستوياتها في 22 شهرا، وثاني أعلى مستوياتها على الإطلاق.
من المعززات أيضا مضاعفة قيمة الاستثمارات إلى ثلاثة أضعاف بين عامي 2019 و2030 ومضاعفة الاستثمار الأجنبي المباشر بأكثر من 20 مرة – من 17 مليار ريال إلى 388 مليار ريال، و ستؤدي إلى مضاعفة الاستثمارات إلى 30٪ من الناتج المحلي الإجمالي والحفاظ عليها.
وما يعزز هذه النجاحات هو أن الاقتصاد السعودي يتصدر مركزا متقدما ضمن الصناديق السيادية ومؤشرات التصنيف العالمي، فالمملكة هي الدولة الوحيدة من دول مجموعة العشرين التي تمكنت من تعديل نظرتها المستقبلية لتصنيفها الائتماني خلال عامين متتاليين، ونجحت في تحويل النظرة المستقبلية إلى إيجابية من قبل وكالة فيتش العالمية، إلى جانب تواجد المملكة في المراكز العشرة الأوائل في مؤشر التنافسية العالمي بحلول عام 2030.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال