الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
رمضانْ مباركٌ عليكمْ جميعا وكل عام وأنتم في سعادة وسرور.. كيفَ هوَ الحالُ إذا لمْ يكنْ هناكَ ساعةٌ ؟ كيفَ تستطيعُ أنْ تتعايشَ معَ متطلباتِ حياتكَ الخاصةِ وأنشطتكَ الأخرى وأعمالكَ ؟
فكر الإنسان منذُ القدمِ بإيجادِ وسيلةِ أوْ أداةِ ما تربطهُ بينَ الماضي والحاضرِ والمستقبلِ فاستخدمَ عدةَ وسائلَ مختلفةٍ منْ تتبعٍ لحركاتِ الشمسِ وتقسيمِ العامِ إلى اثنيْ عشرَ شهرا ، أما المصريونَ فقدْ اعتمدوا على القمرِ وقسموا العامَ إلى 365 يوما في حينِ اكتشفَ العربُ الساعةَ الرمليةَ والساعةَ المائيةَ وفي القرنِ الرابعِ عشرَ اخترعتْ الساعةُ الميكانيكيةُ تليها الساعةُ الكهربائيةُ وفي العصرِ الحديثِ اخترعَ الكنديُ ووارينْ ماديسونْ ساعةِ الكوارتز ذاتِ الثلاثِ عقاربَ والمستخدمةِ حاليا إلى جانبِ الساعاتِ الرقميةِ .
في حياتنا اليوميةِ هناكَ الكثيرُ منْ الوقتِ المهدرِ وأيضا نواجهُ الكثيرُ منْ الضغوطِ بسببِ عدمِ قدرتنا على إدارةِ وقتنا فالكثيرَ منْ أمورِ حياتنا اليوميةِ تسيرُ كيفما اتفقَ دونما تخطيطِ أوْ ترتيبِ لها وعلى الرغمِ منْ أننا نمارسُ التخطيطُ اليوميُ ونعيشهُ إلا أننا نفتقرُ إلى أهميةِ الوقتِ وإدارتهِ بالطريقةِ الصحيحةِ خاصةً وأنَ هناكَ الكثيرُ منْ الأدواتِ والتطبيقاتِ اليومِ تساعدنا كثيرا في ذلكَ .
في بيئاتِ العملِ يفقدُ الكثيرُ منْ المديرينَ الوقتِ بمعدلاتٍ عاليةٍ وخاصةً تلكَ التي تقضي في اجتماعاتٍ غيرِ احترافيةِ ذلكَ أنهُ يفترضُ أنْ تكونَ الاجتماعاتُ محددةً منْ أجلِ تقديمِ الاقتراحاتِ ومشاركةِ الرأيِ وحلِ المشكلاتِ ولكنْ للأسفِ بعضَ الأفرادِ يجتمعونَ دونُ داعٍ والاجتماعِ يدارُ بطريقةٍ سيئةٍ مما يبعثُ على المللِ والسأمِ ووفقا لدراساتٍ ميدانيةٍ منشورةٍ فإنَ المديرَ يقضي في أغلبِ المنشآتِ حواليْ عشرِ ساعاتٍ أسبوعيا في الاجتماعاتِ وأنَ 90 % منْ المديرينَ يقولونَ إنَ نصفَ اجتماعاتهمْ تعودُ مضيعةَ للوقتِ أيْ بمعدلِ خمسِ ساعاتٍ يوميا مما يعني 250 ساعةٍ في العامِ لكلِ مديرٍ ، وهناكَ الكثيرُ منْ الوقتِ المهدرِ مثل كثرة المكالماتِ التليفونيةِ أوْ التفاعل المستمرِ عبرَ شبكاتِ التواصلِ الاجتماعيِ أوْ الزياراتِ المكتبيةِ منْ الأصدقاءِ دونَ هدفٍ مهمٍ ومحددٍ وكذلكَ عدمُ توفرِ الإمكاناتِ والتسهيلاتِ لإنجازِ الأعمالِ والسماحِ للموظفينَ بتناولِ الطعامِ والشرابِ داخلَ وقتِ العملِ وجودَ الضجيجِ في بيئةِ العملِ وتكمنُ أولُ خطواتِ تفادي مثلٍ هذهِ الأعمالِ المزدحمةِ في تطبيقِ أفضلِ الممارساتِ وهيَ جدولةُ الأنشطةِ في قوائمِ الأعمالِ المطلوبِ القيامِ بها حسبَ الأهميةِ والوقتِ المناسبِ لتنفيذها معَ الالتزامِ بها جيدا لذلكَ فإنَ الاعتقادَ الخاطئَ بأنَ الجدولةَ لا تمكنَ الأفرادِ منْ التعاملِ المرنِ معَ الأعمالِ مما يجعلُ الوقتُ مملا وفاقدا للمتعةِ غيرُ صحيحٍ فهيَ تنقلُ الفردِ إلى عالمِ منْ التنظيمِ الدقيقِ وتوظفُ الوقتَ التوظيفَ الأمثلَ وتقومُ هذهِ الفكرةِ على أساسٍ أنَ تطبيقها ليسَ محددا في الأعمالِ الوظيفيةِ الكبرى بلْ إنها مفيدةٌ على المستوى الشخصيِ .
يعتبر الوقتُ ثمينا لمنْ يدركُ أهميتهُ بكيفية استثماره وتنظيمه ، وعدمَ إضاعتهِ بما لا يفيدُ ، ذلكَ أنَ الوقتَ يمرُ سريعا لذلكَ قدْ لا يشعرُ الإنسانُ بمرورِ الوقتِ إلا بعدَ فواتهِ ، لهذا ظهرَ اليومِ مفهومَ إدارةِ الوقتِ والذي يهتمُ بتنظيمِ الوقتِ ، وإدارتهُ ، وكيفيةُ الاستفادةِ منهُ وصولاً إلى تلبيةِ احتياجاتهِ المختلفةِ والتي تتزايدُ يوما بعدَ يومٍ ومنْ تبرزُ أهميةَ إدارةِ الوقتِ في التخطيطِ الجيدِ لتنظيمِ الوقتِ وإدارتهِ بشكلٍ فعالٍ ، مما سيرفعُ منْ الإنتاجيةِ والسرعةِ في إنجازِ المهامِ وإيجادِ الحلولِ للمشاكلِ بجهدِ أقلَ مما ينعكس إيجابا على البعد الاقتصادي والمالي وكذلكَ تحقيقُ الاستقرارِ النفسيِ والاجتماعيِ والوظيفيِ فعندما يتخلصُ الإنسانُ منْ الضغوطِ يشعرُ بالسعادةِ والتفاؤلِ والرضا وتحقيقِ التطويرِ المهنيِ والأهدافِ الشخصيةِ والاجتماعيةِ .
مجملُ القولِ : جميعنا نملكُ نفسُ المقدارِ الزمنيِ المحددِ ب 24 ساعةٍ بالتساوي لا يستطيعُ إحدى زياداتهِ أوْ نقصانهِ وعقاربِ الساعةِ لا يمكنكَ إيقافها والوقتُ سلعةً مجانيةً دونَ مقابلٍ لكنَ ضياعَ جزءِ منها بلا فائدةٍ قدْ يكلفكَ الكثيرُ منْ المالِ ، الوقتُ هوَ مقياسٌ مهمٌ لمستوى التقدمِ الحضاريِ للشعوبِ منْ خلالِ إدارتها وتقديرها للوقتِ ، فمتى ما خططنا ليومنا التخطيطَ الجيدَ والتزامنا بالمواعيدِ المحددةِ نستطيعُ أنْ ننجزَ الأعمالُ والمهامُ بسهولةٍ وفي ذاتِ الوقتِ وهوَ ما سيشعرنا بالسعادةِ والرضا والاستمرارِ في ذلكَ .
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال