الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تطرقنا في مقال الأسبوع الماضي إلى مدى اهتمام صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية بعملية التعلم والتعليم، وكيف أولى الصندوق الجانب التعليمي أهمية واهتمام، ولعل هذا هو يجعلنا في مقالنا لهذا الأسبوع أن نتطرق إلى صندوق التعليم العالي الجامعي.
حيث تم التوجيه في سياسة تمويل التعليم بالمملكة إلى إعادة تنظيم مكافآت الطلاب بقطاعات التعليم العالي وتمت الموافقة على إنشاء “صندوق التعليـم العالي الجامعي”، ليعكس اهتمام القيادة الرشيدة بقطاع التعليم العالي في تحقيق أهداف وسياسات وبرامج منظومة التعليم العالي في المملكة وتمكين الجامعات من أداء دورها الذي يتناسب مع متطلبات التنمية من خلال تمويل الصندوق للمشاريع الجامعية. وقد انضمت الكليات التقنية التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وكذلك الكليات والمعاهد الصحية إلى الصندوق.
وبدأ الصندوق أعماله حيث رسم السياسة العامة لتحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها، كما أولى الصندوق أهمية خاصة لدعم وتمويل البرامج العلمية والأكاديمية في الجامعات، وإنشاء كليات جديدة والتوسع في الكليات القائمة التي تخدم سوق العمل.
ويتمتع الصندوق بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي، ويديره مجلس إدارة برئاسة معالي وزير التعليم وعضوية ممثلي لوزارة المالية والاقتصاد والتخطيط والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وثلاثة أعضاء يمثلون الجامعات وثلاثة أعضاء من رجال الأعمال من ذوي الكفاءة والخبرة.
ويهدف الصندوق إلى الآتي:
*تطوير التعليم العالي الجامعي وزيادة قدرة الجامعات على أداء دورها الذي يتناسب مع متطلبات التنمية.
*تنويع مصادر التمويل وتطوير آلياته.
*تعزيز الموارد الذاتية للجامعات.
*تمكين الجامعات من المضي في ترشيد المكافآت وتنظيمها.
*استثمار أموال الجامعات والاستفادة من عوائد الخدمات التي تقدمها.
*استيعاب إسهامات القطاع الأهلي في تمويل برامج ومراكز ومنح دراسية في الجامعات.
*المساهمة في تحقيق الاستدامة المالية للجامعات، وتخفيف العبء عن وزارة المالية.
ومن الناحية الاقتصادية؛ يعمل صندوق التعليم العالي الجامعي كصندوق للاستثمار المجمع والذي يساهم في تعزيز وتنويع مصادر الدخل للجامعات، وتقليل نسبة ارتباط انفاق قطاع التعليم بالدورات الاقتصادية؛ حيث يعمل الصندوق مع لجنة الاستثمار على تحديد الأهداف الاستثمارية القصيرة، المتوسطة والطويلة المدى، بعد الأخذ بعين الاعتبار معدل التضخم، التدفقات النقدية المتوقعة، درجة تحمل المخاطر بالإضافة إلى احتياجات الجامعات التمويلية. ولتحقيق تلك الأهداف ، يستثمر صندوق التعليم العالي الجامعي في محفظة متعددة الأصول في مختلف الأسواق المحلية والعالمية، والتي تتم إدارتها بشكل مباشر أو عن طريق مدراء استثمار خارجيين. ويتم اختيار وتحليل الفرص الاستثمارية بشكل ديناميكي شاملاً دراسة الأسواق والقطاعات ذات الصلة لفئة الأصول محل الدراسة، وعمل فحوصات نفي الجهالة اللازمة.
ويعتمد الصندوق في استثماراته على مبدأ تطوير الأعمال المستمر والتنويع والتوسع الجغرافي على المدى البعيد وعلى هذا النحو توسعت أنشطة الاستثمارات العقارية في السوق العقاري لتضم مختلف استثمارات مناطق المملكة العربية السعودية .
وللصندوق عدداً من الاستثمارات المتنوعة في المشاريع العقارية والفندقية والتجارية في أكثر القطاعات نجاحاً منها:
القطاع التجاري: (مول حائل التجاري).
القطاع العقاري: (عقارات المدينة المنورة).
القطاع الفندقي: (فندق جامعة حائل، فندق جامعة تبوك، فندق جامعة جازان).
ونجح الصندوق في إنشاء محفظة استثمارية طويلة المدى، وذلك عبر مجموعة متنوعة من الاستثمارات العقارية والفندقية والتجارية المتنوعة، حيث تنوعت الاستثمارات وفق منهجية وسياسات الاستثمار المعتمدة بالإدارة في تكوين استثمارات بعيدة المدى ذات إيرادات تتزايد بشكل سنوي مع ضمان وسلامة الاستثمارات من المخاطر.
وفي الختام؛ يتبقى الاقتراح لطلاب الدراسات العليا والمهتمين بأمور البحث العلمي أن يتطرقوا لصندوق التعليم العالي الجامعي كخبرة من الخبرات التي يتم تطوير المنشئات التعليمية والاقتصادية في ضوئها، وحبذا من الطلاب المبتعثين أن يجعلوا الصندوق في دائرة اهتماماتهم البحثية والدراسية كي يصل للعالم أن المملكة مهتمة بالمجال الاستثماري الاقتصادي في التعليم.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال