الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تستمر هيئة الترفيه ممثلة بمعالي المستشار/ تركي آل الشيخ بإبهارنا كل يوم بما هو جديد ومفرح، ولا تكاد تمر عطلة نهاية أسبوع واحدة، الا وكان هناك حدث ترفيهي جديد.
في المقابل ينظر كثر في الشارع السعودي إلى نشاطات هيئة الترفيه على أنها نشاطات ترفيهية بحتة. “مجرد حفلات وأغاني والعاب ترفيهية موجهة للشباب والأطفال” .
وهناك من ينظر لهيئة الترفيه بما تقدمه من انشطة مختلفة على أنها “باب رزق جميل بمردود اقتصادي جيد”.
لكن في الحقيقة وبتجرد تام، دور هيئة الترفيه في المملكة العربية السعودية يتعدى الجانب الترفيهي المبهج و الاقتصادي المربح إلى ما هو أبعد واهم من ذلك. فالأنشطة الترفيهية في المملكة العربية السعودية لها أهداف وأبعاد اكثر من ذلك بكثير.
حيث ما يغفل الكثير منا عن ذكره عند الحديث عن الترفيه، هو الدور الثقافي المهم والمؤثر للأنشطة الترفيهية، دور قد يتجاوز في تأثيره أكثر القنوات الثقافية المباشرة.
حيث ان للترفيه رسالة ثقافية مهمة ومؤثرة وقد تكون أكثر رسوخا من الكثير من الأدوات الثقافية الاخرى، والتي بالمناسبة انا لا احاول التقليل من دورها او أهميتها.
غالبا ما يكون الترفيه الثقافي أكثر بروزا للمراقب وكذلك المتلقي من خلال المسرح.
حيث يعد المسرح في كثير من دول العالم الذراع الثقافي الأقوى تأثيرا، و يلقب المسرح “بابو الفنون”.
هنا تجب الإشارة إلى ان ما يحدث من حراك مسرحي في الساحة الخليجية والعربية، هو حراك ضعيف، بمخرجات حسب تقديري لا تتجاوز ال ١٠% من ما يطمح له أي مسؤول عن الحركة المسرحية في بلد ما، او يصبو إليه المتلقي المهتم.
هذا يقودنا نحو البحث في آفاق ثقافية أكثر اتساعا، تتيح لنا وتمنحنا الفرصة لاكتشاف ثقافات جديدة، بإبعاد تاريخية مختلفة، وتعيش واقع قد يكون أكثر تميزا.
بعيدا عن تلك المصطلحات الفضفاضة، انا اتحدث عن السعي نحو الاستفادة من الحركة المسرحية العالمية المتميزة في دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية تحديدا، والعمل على استقطاب ذلك الحراك المسرحي المميز إلى هنا، إلى الرياض.
في كثير من عواصم الدول الغربية تحديدا، حركة مسرحية ثقافية لا تنضب، تجود بروائع الأدب العالمي، الغني بالتجارب الإنسانية العميقة، و الغير خاضعة للحدود الجغرافية او التاريخية.
في الماضي القريب، هناك من قد يدعي بأن اختلاف لغات تلك الأعمال المسرحية المهمة سيكون عائق امام نقلها من دولة الى دولة، ومن لغة إلى أخرى، وبأن حاجز اللغة قد يكون بمثابة السد المنيع الذي يحيل بيننا وبين تلك الثقافات المختلفة.
أما اليوم، ومع توفر تقنيات الترجمة الصوتية المتطورة، سنتمكن من الاستمتاع بجميع روائع الأدب العالمي، وبكل اللغات دون عائق حقيقي. حيث أنه من الممكن بان تعرض تلك الأعمال المسرحية المهمة والمؤثرة، مباشرة أمام الجمهور على خشبة المسرح بلغتها الأم، ومن خلال توفير و توظيف أدوات الترجمة السمعية الفورية المثبتة على كل مقعد في المسرح بصورة مستقلة، سيتمكن الحضور وبصورة مستقلة من الاستماع والاستمتاع بالنص المسرحي المباشر و الحي، بواسطة (السماعة المتوفرة في كل معقد)، و باللغة التي يتم اختيارها من قبل المتلقي الحاضر في المسرح.
مع توفر كل تلك التقنيات المتطورة والحديثة، لن يكون هناك بعد اليوم عائقا بين المشاهد ومتعة الاستمتاع بأجمل الأعمال المسرحية في ذلك العالم الساحر.
هنا في الرياض وباقي المدن السعودية، سنتمكن من مشاهدة مسرحية “البؤساء” لفكتور هوجو، “شيكاغو”، “مصيدة الفئران”، وغيرها الكثير من الروائع العالمية، التي إلى هذه اللحظة تعرض فقط بلغتها الام، واللغة الإنجليزية في عواصم محدودة جدا حول العالم.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال