الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أثرت التكنولوجيا على عدد من الصناعات في السنوات الماضية مما أدى إلى حدوث تقلبات في السوق، ونتيجة لهذه التقلبات أصبح هناك حاجة ماسة لتقديم استجابات أفضل لمتطلبات السوق. وبناء على ذلك، بدأت المؤسسات في العمل على التحول الرقمي من أجل أن تصبح أكثر مرونة وتساعد في تغيير طريقة عمل الموظفين في تقنية المعلومات من أجل تحسين أداء الأعمال لديهم، واعتمدت في هذا التحول على بعض الابتكارات المهمة، مثل تقنيات الإنترنت والسحابة؛ والتي تسمى أيضاً بالتقنيات الرقمية.
وتماشياً على ما تم ذكره، فإن التحول الرقمي والمعروف أيضا باسم الرقمنة، يشير إلى نموذج عمل قائم على ظهور التكنولوجيا الرقمية وتطبيقها في جميع جوانب المجتمع المعاصر. وعادةً ما يتم تنفيذه من خلال التحول الرقمي الذي يستلزم عادة تحويل المنتجات والخدمات الملموسة الى أشكال رقمية، مما يوفر مزايا تفوق المنتجات والخدمات الملموسة. ولتوضيح ذلك، فإن التحول الرقمي يعرف على أنه التغيير الثقافي والتنظيمي والتشغيلي للحكومات والمؤسسات والهيئات والمصانع من خلال التكامل الذكي للتقنيات والعمليات والكفاءات الرقمية عبر جميع المستويات والوظائف بطريقة مرحلية وإستراتيجية منظمة. وكما أنه يعد التحول الرقمي إطارا مهما لنجاح الأعمال وتسهيلها، مما يعني أنه عمل تكاملي يشمل تطبيق التكنولوجيا جنبا إلى جنب مع تحسين وتطوير طريقة عملها داخلياً وكيفية تقديم الخدمات بطريقة أسهل وأسرع للمستفيدين.
وبطبيعة الحال ونتيجة لهذا التحول كشفت دراسات عديدة بأن الإنفاق على التحول الرقمي في جميع أنحاء العالم حظي باهتمام عالي جداً في السنوات الأخيرة (كما هو موضح في الرسم التوضيحي)، حيث أن معظم الشركات والحكومات حول العالم تنفق الكثير من أجل تطوير تقنيات التحول الرقمي لديها وذلك من أجل تطوير وتحسين خدماتها وتسهيل وصولها للمستفيدين.
ومن الجدير بالذكر، أن المملكة العربية السعودية والتي تسعى جاهدةً لتحقيق رؤيتها 2030، والتي ترتكز على الرقمنة وذلك من أجل تسهيل كافة المعاملات وأتمتة الخدمات وتوسيع دائرة الخدمات الإلكترونية وتحسين تجربة المواطنين وإنتاجياتها في جميع المجالات. لذلك تم وضع خطط واستراتيجيات لضمان تحقيق هذه الأهداف بجودة وكفاءة عالية. وفي الوقت الحالي، المملكة العربية السعودية تتمتع ببنية تحتية رقمية قوية تمتاز في عملية التحول الرقمي فيها، حيث ساهمت في تمكين المملكة لمواجهة الأزمات لكافة الخدمات في القطاع الخاص والعام. ولنا في جائحة كورونا خير مثال، حيث إنها كانت قادرة على استمرارية الأعمال والعمليات التعليمية وكافة متطلبات الحياة اليومية للمواطن والمقيم في ظل هذه الجائحة. ولما تمتلكه المملكة من متانه في البنية التحتية الرقمية، فقد صُنفت من ضمن أفضل 10 دول متقدمة بالعالم.
وبالتأكيد التحول الرقمي له مميزات عدة ومن ضمنها، تقييم مستويات سلوك العملاء وتوقعاتهم، والواقع الاقتصادي الجديد، وكفاءة الإنفاق، وسرعة اكتشاف ممارسي الاحتيال المالي، توثيق العمليات المالية والمعلوماتية، والتحولات المجتمعية (مثل نسب الشباب وشيخوخة السكان)، وتعطل النظام البيئي / الصناعة والتبني السريع والابتكار. ومن الناحية العملية، يوجد الكثير من التحديات والصعوبات في دمج او تكامل بعض الأنظمة المستخدمة وأنظمة أخرى حديثة وجميع هذه الأنظمة لا يمكن الاستغناء عنها والحل الوحيد هنا يكمن في تكامل هذه الأنظمة فيما بينها البين.
المراجع أضغط هنا:
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال