الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يشكل الاستثمار الأجنبي أهمية بالغة في تحفيز الاقتصاد وتنويع الإيرادات، وهذا بدوره يؤدي إلى خلق اقتصاد أكثر متانة واستدامة، لذا قامت المملكة بتقديم التسهيلات للمستثمرين ودعمهم وفق معايير واضحة؛ مما جعلها وجهة استثمارية جاذبة .
عرفت المادة الأولى من نظام الاستثمار الأجنبي المستثمر الأجنبي بأنه هو الشخص الطبيعي الذي لا يتمتع بالجنسية العربية السعودية أو الشخص الاعتباري الذي لا يتمتع جميع الشركاء بالجنسية العربية السعودية ، وعرفت الاستثمار الأجنبي بأنه توظيف رأس المال الأجنبي في نشاط مرخص له بموجب نظام الاستثمار الأجنبي، فرأس المال الأجنبي ليس محصوراً على الأموال، بل يشمل على سبيل المثال الحقوق الملكية الفكرية والمهارات الإدارية والحقوق المعنوية كالتراخيص، والأوراق التجارية ،والآلات والمعدات.
فالاستثمار يعني قيام المستثمر الأجنبي باستثمار أمواله، أو حقوقه المعنوية، أو الفكرية، أو مهاراته الإدارية داخل المملكة عن طريق نشاط مرخص له يتمتع بالمزايا التي يتمتع بها المشروع الوطني مع احتفاظه لنفسه حق الإدارة واتخاذ القرارات اللازمة.
المنظم السعودي كفل للمشروع المرخص له بموجب هذا النظام بأن يتمتع بجميع المزايا والحوافز والضمانات التي يتمتع بها المشروع الوطني حسب الأنظمة والتعليمات ، ومن أهم هذه المزايا على سبيل المثال تملك العقارات اللازمة في حدود الحاجة ، وأيضاً تقديم كل الخدمات لتسهيل وإنجاز جميع المعاملات المتعلقة بالاستثمار بالإضافة إلى الاستفادة من المزايا المترتبة عن اتفاقيات الازدواج الضريبي واتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمارات التي تبرمها المملكة والحوافز الضريبية المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء رقم (359) وتاريخ 26/11/1429هـ، بالإضافة إلى الاستفادة من القروض الصناعية التي يقدمها صندوق التنمية الصناعية السعودي، كما سمح النظام بأن تكون كفالة المستثمر الأجنبي وموظفيه غير السعوديين على المنشأة، وكذلك يستطيع المستثمر الأجنبي الحصول على أكثر من ترخيص لمزاولة نفس النشاط وفقاً لضوابط معينة.
تعد من أهم الضمانات القانونية التي يوفرها النظام للمستثمر الأجنبي، هي عدم جواز مصادرة استثماراته كلاً أو جزءاً إلا بحكم قضائي، وأيضاً لا يجوز نزع ملكية المستثمر الأجنبي كلاً أو جزءاً إلا للمصلحة العامة مقابل تعويض عادل، وكذلك لا يمكن معاقبة المستثمر الأجنبي عند مخالفة لأحكام نظام الاستثمار الأجنبي إلا بعد إبلاغه كتابياً بإزالة المخالفة خلال مدة زمنية معينة، كما أنه لم التظلم من القرار الصادر بالعقوبة إلى ديوان المظالم وفقاً لنظامه.
ويتضح مما سبق مدى حرص المنظم على جذب وتعزيز البيئة الاستثمارية للمستثمر، وتحديد حقوقه النظامية والتزاماته، كما أن النظام دعم مبدأ الحياد التنافسي وضمان تكافؤ الفرص، وأيضاً توفير الحماية الكاملة لجميع الاستثمارات الأجنبية وفقاً للأنظمة المرعية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال