الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
تتشابه حياه الشركات والمؤسسات الى حد كبير مع حياة الإنسان. فتبدأ كطفل يحاول التعلم والنهوض الى أن تبلغ مراحل القوة والاعتماد على النفس، تبحث عن الإندماجات لتقوى وتجد ما تفتقده كما يبحث الانسان عن الزواج، تؤسس العديد من الشركات وترعاها حتى تكبر كما يرعى الأب أبنائه.
لم يقتصر هذا التشابه على التصرفات والأمور الخارجية فقط بل أن نقاط التشابه امتدت لتشمل الأمور الداخلية أيضاً ومن هنا جاء مفهوم الجهاز المناعي للشركات كأحد العناصر المهمة للحفاظ على حياة صحية وعمر مديد فكما يحافظ الأنسان على قوة وصلابة جهازه المناعي عن طريق العديد من الممارسات ينطبق هذا الأمر على الشركات فهي تعيش في ظل بيئة متقلبة وسريعة التغيير تتطلب جهاز مناعي قادر على المواجهة والتكييف مع جميع المراحل والعقبات, ولتعزيز جهاز الشركات المناعي يجب على الدوام مراقبة المتغيرات الداخلية والخارجية عن طريق الأدوار الفاعلة لمنسوبي المنظمة ابتدأ بمجلس الإدارة وامتداداً بالإدارات مثل إدارة المخاطر والحكومة والامتثال وغيرها.
ومن هنا نستطيع القول إن مناعة الشركات قد تكون طبيعية أو مكتسبة، فالطبيعية هي ما توارثته من خلال سنوات من تراكمات ومخرجات طبيعة الهيكل التنظيمي أو بيئة العمل أو الأنظمة وإجراءات العمل فالمناعة الطبيعية الصحية تنعكس بشكل واضح على أداء أعمال الشركة ومستوى قدراتها التنافسية.
أما المكتسبة فهي ما يشبه التدخل لتعديل أو تغيير النظام المناعي الحالي (مثل بعض الأدوية واللقاحات للإنسان) أن وجود مناعة للشركات لا يعني بمطله انها قادرة على مواجهة جميع المخاطر والتحديات، فكما لدى البشر البعض مناعة مفرطه قد تحرمه من تدخل جراحي أو علاجي ينقذ حياته. فلدى العديد من الشركات أنظمة مناعة تحرمها من التحسين والتطوير وتقاوم أي عمليات تغيير مستقبلية وهذا يستدعي رعاية خاصة لتقليل وإضعاف هذه المناعة لتسهيل عمليات التحول عن طريق صياغة خطة تغيير وإدارة للمراحل الانتقالية لا تؤثر على فاعلية المناعة وتزيدها قوة مستقبلاً.
في رعاية الله….
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال