الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يمر أصحاب المشاريع الناشئة بعدة قرارت مهمة ومصيرية في مراحل نمو مشاريعهم، أحدها هو قرار الحاجة للتمويل من عدمه، لكن قد يغفل البعض أن اتخاذ هذا القرار وتحديد نوع التمويل والجهة التمويلية المناسبة هو بداية الرحلة، ومثل أي رحلة، فهي تحتاج للكثير من الاستعداد، ووضع التفاصيل بشكل دقيق، وقد تكون معالم هذه الرحلة واضحة في مخيلة صاحب المشروع، لكن المخيلة لا تكفي لمن سوف يمول المشروع أو يستثمر فيه وخصوصا إذا كانت هذه العلاقة قد تمتد لسنوات.
يبدأ التجهيز لرحلة التمويل بالاطلاع على إجراءات التمويل من قبل الجهة الممولة واتخاذ الخطوات التأسيسية للشركة الناشئة مثل دراسة جدوى الفكرة الريادية في سوق المستهلك الحالي و المستقبلي القريب على الأقل لثلاث سنوات من قبل جهة مختصة و الأخذ بتوصياتهم عن مدى وجود طلب مستقبلي للفكرة في سوق المستهلك ففكرة المشروع ليست رأس المال الوحيد لنجاح المشروع، فلكي يقوم المشروع على أرض الواقع مع وجود فكرة جيدة لابد من ترجمة هذه الفكرة الى آلية عمل ناجحة مدرة للإيرادات , و تحديد الفئة المستهدفة من المستهلكين المستفيدة من المشروع الريادي و تحديد رؤية ورسالة الشركة الناشئة .
ومن المهم أيضا تحديد نموذج عمل الشركة الناشئة ( بزنس موديل واضحة ) و العمل على القوائم المالية التقديرية و تقييم المشروع المالي و بناء عليه يتم تحديد رأس المال والتكاليف التقديرية المتوقعة لبناء المشروع. ثم الحصول على التراخيص الحكومية الضرورية لشرعية العمل التجاري. فمهما كانت الفكرة الريادية جذابة لابد من قياس توقعات جاذبيتها و نموها بلغة الأرقام في السوق و لدى الفئة المستهدفة .
للأسف هناك حقيقة مرّة قد تصدم بعض أصحاب المشاريع الريادية، وهو بأنه مهما كانت فكرته الريادية رائعة ومبتكرة فلن تقوم أي جهة تمويلية بدعم و تمويل منشأته الناشئة فقط بناء على جاذبية الفكرة في سوق العمل و لابد للجهة الممولة ضمان و التأكد من الوضع الائتماني للشركة الناشئة و توفير المستندات الداعمة لذلك كمثال : توفير قوائم مالية كقائمة الدخل وقائمة المركز المالي التقديرية بأن المشروع لن يغلق سنته المالية بالديون التي سوف ترهق الشركة الناشئة لسدادها و بالتالي تتردد الجهة التمويلية لتقديم تمويل الى مشروع متعثر تقديريا خوفا من عدم الالتزام بسداد مبلغ التمويل المقدم .
بلا شك أن اقناع الجهة الممولة أو المستثمرة بجودة الفكرة هو خطوة إيجابية و تحسب لرائد الأعمال و لكن المحفز الحقيقي في الواقع للتمويل والاستثمار في مشروع ما هو وجود مؤشرات ايجابية بلغة الأرقام لنمو المشروع و تحقيق تدفق مالي كعوائد يستطيع من خلالها الوفاء بالالتزامات المالية و تسديد التمويل الممنوح له دون تعثر، أو تحقيق الأرباح التي يتوقعها المستثمر.
ومن الطبيعي تماما أن يشعر رائد الأعمال بالحيرة والربكة في بدايات رحلته التمويلية، وهنا يمكن أن نشير إلى أحد أهم مصادر المعرفة والدعم والتمكين في مجال التمويل في السعودية، وهو بوابة التمويل الذي تقف وراءه هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويقوم بتمكين أصحاب المشاريع من تطوير معرفتهم بالجوانب المالية والطريقة الصحيحة لإدارة منشآتهم ماليا، كما يقدم لهم الدعم والمشورة المخصصة للخيارات التمويلية المتاحة، بالإضافة إلى مساعدتهم للوصول الى الجهات التمويلية بطلب واحد ليتم التنافس عليه من قبل الجهات التمويلية للوصول للتمويل المناسب للمنشأة.
هذا الجهد من منشآت لا يتوقف عند أصحاب المشاريع القائمة فقط، بل يمكن لأي رائد أعمال مستقبلي أن يبدأ في تعزيز اطلاعه ومعرفته بعالم التمويل سواء من خلال بوابة التمويل أو من خلال المواد التوعوية المتعددة التي تنشرها منشآت على حساباتها في الشبكات الاجتماعية تحت عنون #التمويل_الصح، وذلك سعيا منها لتمكين رواد الأعمال للمساهمة في صنع بيئة ريادية نشطة وناجحة في منظومة الاقتصاد السعودي.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال