الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
أحد أسباب رفع الفيدرالى الأمريكي سعر الفائدة بقيمة 75 نقطة، محاربة التضخم الذي سجل رقماً قياسياً هو الأعلى منذ 40 عاماً عند 8.4 %. انعكاسات هذا الإجراء تباطؤ الاقتصاد، وزيادة تكاليف الاقتراض، والركود الحاد.
بمعنى آخر، الإفراط في استخدام آلية رفع الفائدة سيصيب الاقتصاد بالشلل، لأنه يمتص ما تبقى من سيولة ويدفع للإقتراض. الحل يكمن ربما في خفض الضرائب وخفض تكلفة التمويل المستخدم في عمليات الإنتاج والوقف الفوري للاستيراد الاستهلاكي وفرض الرقابة المستمرة على الأسواق. أما ارتفاع تكلفة التمويل، فهو يرفع معدلات البطالة، ويصيب في النهاية الأسواق بحالة من الكساد.
هذا بدوره ينتج عنه ارتفاع معدلات الركود وتوقف المصانع عن الإنتاج. هذه هي الحلقة المفرغة والثمن الذي ندفعه للسيطرة على التضخم، تزامناً مع إحجام الشركات عن الاستثمار أو الإنفاق، وبالتالي تراجع الاقتصاد. وفي حال استمرار هذه الحالة لفترة طويلة فإن اقتصاديات العالم يمكن أن تواجه ما يعرف بالركود التضخمي المزمن.
رفع أسعار الفائدة، وإن كان من شأنه بالدرجة الأولى معالجة الأسباب المحلية للتضخم، إلا أن هناك تداعيات خارجية سلبية اخرى مثل تعثر إمدادات المواد الغذائية ونقص موارد الطاقة وارتفاع الأسعار بشكل عشوائي، وربما التأثير السلبي على عمليات الإنتاج والعقار. كذلك ينعكس رفع سعر الفائدة على الدولار في شكل تكاليف أعلى لديون الدول.
آخر الكلام. سألني إعلامي أجنبي في مؤتمر اقتصادي مؤخراً عن سبب ارتفاع الصادرات السلعية في شهر أبريل 2022 في السعودية بنسبة 98% عن شهر أبريل 2021. إجابتي كانت قصيرة وواضحة. قيمة الصادرات السعودية ارتفعت بسبب ارتفاع الصادرات البترولية بمقدار 60.5 مليار ريال. إلا أن المهم أيضاً في رأي كثير من الاقتصاديين، هو ارتفاع نسبة الصادرات غير البترولية إلى الواردات.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال