الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
ارتفع الوعي بأهمية الاستثمار بشكل كبير في السنوات الماضية لدى المتداولين في سوق الأسهم السعودية ، وأصبحت مصطلحات مثل مكرر الربحية والعائد على حقوق المساهمين والقيمة الدفترية ليست بالمصطلحات الغريبة لدى المتداولين ، يعود الفضل لمجهودات هيئة السوق المالية وشركة تداول ولمتخصصين أفراد بنشر المعرفة وأهمية اختيار الشركات التي تتمتع بقوائم مالية ممتازة وذات نمو ومركز مالي قوي .
موقع تداول هو المصدر الأساسي لأي شخص يبحث عن دراسة الفرص الاستثمارية، ولكن وللأسف يصعب استخلاص البيانات اما بسبب عدم وجودها أو وجودها كبيانات خام يصعب تبويبها ، فالمستثمر بالعادة يحتاج الى البيانات المالية بتفصيل أكثر عما هو موجود في موقع تداول حاليا بالإضافة الى نسب الربحية، ونسب السيولة ونسب الرفع المالي وغيرها .
باعتقادي الشخصي أن موقع تداول لديه مساحة كبيرة للتحسين ليتواكب مع متطلبات المحللين ويراعي ترتيب سوق الأسهم السعودي كأكبر بورصات المنطقة ، فعند مقارنة موقع تداول بموقع بورصة عمّان أو بورصة الكويت على سبيل المثال نجد تراجع كبير لموقع تداول في الجانب الذي يهم المستثمر الفرد .
عند دخولك لموقع بورصة عمّان الأردنية بإمكانك وبسهولة الاطلاع على تفاصيل أكثر للقوائم المالية لأي شركة لفترات تصل الى 15 سنة ماضية بالإضافة الى النسب المالية وسهولة تنزيل جميع البيانات على ملف أكسل لمن يرغب بتحليلها بكل سهولة ، أيضا موقع بورصة الكويت يسمح لك بتصفح القوائم المالية لسبع سنوات ماضية بالإضافة الى النسب المالية وغيرها .
بلا شك ان موقع تداول متفوق من ناحية البنية التحتية ، وعلى الرغم من إضافة لغة التقارير المرنة (XBRL) التي يصعب الاستفادة منها بشكل كبير للفرد ، يبقى تبويب البيانات هو ما يهم المتداول الفرد الذي يدرس الفرص الاستثمارية المناسبة.
غياب الأدوات اللازمة للمستثمر الفرد تجعله ينساق خلف توصيات وحسابات في وسائل التواصل الاجتماعي مما يخلق بيئة خصبة للتلاعب وتوجيه المتداولين على أسهم هشة ماليا أو قد تكون جيدة ماليا لكنها تبتعد كثيرا عن مستوياتها الطبيعية ودون مبررات مالية وبالتالي يؤدي ذلك لهبوط جماعي لهذه الأسهم كما شاهدنا في الفترة الماضية مما تسبب بخسائر كبيرة لهؤلاء المتداولين التي قد تسهم بخروج سيولة كبيرة من السوق .
نتمنى من شركة تداول تطوير موقعها الإلكتروني ليتواكب مع متطلبات المستثمرين ومحللي البيانات ، مما سيساهم برفع الوعي لدى المستثمرين ورفع كفاءة السوق بالإضافة الى فوائد اقتصادية كبيرة من خلال زيادة ثقافة استثمار المدخرات للمواطن ، ويسهم ذلك أيضا لتعزيز الركيزة الثانية “تطوير سوق مالية متقدمة” من برنامج تطوير القطاع المالي المنبثق عن رؤية المملكة 2030 ويؤدي الى رفع جاذبية السوق المالية السعودية أمام المستثمرين سواء محليين أو الأجانب .
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال