الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
منذ انطلاق رؤية المملكة 2030 وهي واضحة ومعالمها بارزة للجميع حيث قُسمت الفترة الزمنية للتطبيق كحد أقصى على فترتين مهمتين وهي 2020م كبداية وتم تعديلها و2030 م والذي يميزها استراتيجية المشاركة حيث انها بمشاركة مجتمعية واسعة لتراعي مستهدفات الوزارات، والأجهزة الحكومية المختلفة وتدمج معها رؤية كلًا من القطاع الخاص والمجتمع المدني السعودي، والمنظمات الدولية، والخبراء والأكاديميين. المتابع للشأن السعودي يرى أنَّ الخِطط مستمرة والعمل مستمر على أرض الواقع وسوف يكون هناك رؤية 2040 بعد إتمام رؤية 2030 حيث أنَّ الأهداف والطموحات غير محدودة وهذا الكلام بناء على مقابلة ظهر فيها سمو ولي العهد من خلال برنامج خاص بمناسبة مرور خمس سنوات على الإعلان عن رؤية 2030 يوم الثلاثاء الموافق 15 رمضان من العام 1442 ليظهر ويتحدث بكل أريحية عن مستقبل المملكة في جميع النواحي والأهم رؤية المملكة 2030 حيث مضت عليها خمس سنوات ذهبية منذ إعلان المملكة عن الرؤية بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم (308) بتاريخ 18 رجب 1437 الموافق 25 أبريل 2016 بالموافقة على رؤية المملكة العربية السعودية 2030
الرؤية شملت إصلاحات اقتصادية وإضافة سياسات جديدة ومن ضمنها الضرائب حيث أنَّ السعودية لم تعد بوضع مالي مريح يسمح لها بالاستمرار في دعم الأسعار في ظل انخفاض أسعار النفط ولمواجهة تراجع الإيرادات والإنفاق على الخطة الاقتصادية طويلة الأجل. يعتبر عام 2017 نقطة تحول كبيرة في الاقتصاد السعودي وعلى المواطنين وبالخصوص مسألة السياسات الضريبية حيث بدأت بفرض ضريبة عام 2017م. على منتجات نحو أكثر من 300 شركة ومورد بنسبة محددة على سلع منتقاة مثل منتجات التبغ ومشروبات الطاقة بنسبة 100% والمشروبات الغازية 50% وفي عام 2018 بدأ تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على كثير من السلع والخدمات ووصلت النسبة إلى 15%. بخصوص نسبة ضريبة القيمة المضافة وهي 15% والتي لن تستمر على هذا الوضع وبناء على ما صرح به وزير المالية السعودي مؤخرًا ” أنَّ السعودية ستبحث في نهاية المطاف خفض معدل ضريبة القيمة المضافة التي جرى زيادتها في 2020 إلى 15% لكن في الوقت الراهن مازلنا نحاول تعويض النقص في الاحتياطيات” وأيضا الوزير قال ” إنَّ المملكة في المراحل النهائية من تصميم سياسة الاستدامة المالية، وإنَّ هذه السياسة ستضمن ألا تتراجع الاحتياطات عن نسبة معينة من الناتج المحلي الإجمالي” – انتهى
بخصوص مسألة السياسات الضريبية يوجد هناك وجهتا نظر حولها حيث الأولى وهي مدعومة من قبل صندوق النقد الدولي تقول أنّهُ يجب على الحكومة السعودية أن تؤمّن وتتغلب على بعض العجز المالي والتي كانت نتيجة بسبب انخفاض أسعار النفط وهي مصدر مهم للدخل للحكومة للتغلب على بعض أوجه العجز. أما وجهة النظر الثانية فتقول أنّهُ يجب الاعتماد على الاحتياطات المالية المريحة لسد العجز في الموازنة المالية.
أخيرًا، مع تطبيق السياسات الضريبية في السعودية نستطيع أن نقول وداعًا لعالمنا من دون ضرائب ولو تغيرت أشكال الضرائب من مكان إلى آخر. من المتوقع أن تجمع المملكة سنويًا ما يقارب 55 مليار ريال من دخل الضرائب فقط وبناء على تطبيق السياسات الضريبية سواء القيمة المضافة أو ضرائب إضافية على المقيمين بالسعودية فهي تعد خطوة جريئة وجذرية في سياسة السعودية الاقتصادية حيث المتابع للشأن السعودي خلال العقود الماضية يرى أنَّ هذا الإجراء يمثل التغيير الاجتماعي، والاقتصادي الأكثر إثارة وطموحًا في الدولة منذ اكتشاف النفط في القرن الماضي والاعتماد الكامل عليه حيث وضعت حدًا للرفاهية واتخاذ تدابير تقشفية توفر للدولة موارد جديدة للمال.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال