الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يقول الإمام الشافعي .. سافر ففي الأسفار خمس فوائد ..
” تفريج همٍ ، واكتساب معيـــشةٍ ، وعِلـــمٌ وآدابٌ ، وصحبةُ ماجدِ ”
عندما تسافر فانت تجوب الآفاق و تزور البلدان وتتعرف على عادات و تقاليد الناس . وكما هو معروف فان الإنسان يعتبر في ارتحالٍ دائم ، في رحلات متكررة طوال حياته.
نشاهد الطير وهو يحلق في الفضاء و نتمنى ان تكون لنا جناحين تنقلنا من مكان إلي آخر دون عناء ، و كانت هذه النظرة هي السبب في اكتشاف و صناعة و تطور الطيران إلي يومنا هذا. و ها نحن اليوم نستطيع السفر بسرعة ودون عناء، و قد وفر هذا الاكتشاف للإنسان الارتحال والسفر إلى مناطق لم يتوقع أو يتخيل أنه سيزورها في يومٍ من الأيام .
و للسفر اغراض وأهدافٌ كثيرة ، و لكل انسان غاية لسفره ، فالرحلات لها دوافعها المتعددة، و هنا ، نستعرض تلك الدوافع حسب ما استطعت خلال سنوات السفر الماضية، و ما كنا سبباً بتوفيق الله ، في المساهمة بتسهيل جزء من تلك الرحلات.
فالحاج او المعتمر او الزائر يهفو قلبه للأماكن المقدسة تلبية لنداء الرحمن، فتجده يعد العدة اللازمة و ينتقل من مكان لمكان اخر بالوسائل المختلفة. و من الناس من يسافر من اجل اكمال دراسته في بلدان العالم المختلفة و ربما يستغرق سفره و التنقل من مطار الي آخر اكثر من يوم بغرض الوصول الي افضل المدارس او الجامعات للاستزادة من العلم في المناطق الأخرى من العالم.
اما السياحة والسفر الحر و والذي يصدر عن رغبة في التغيير بعض الشيئ و البعد عن أماكن العمل أو الدراسة ، لاكتشاف المواقع المختلفة و إشباع شغف التنقل وتغيير الأجواء والمناظر، وتجديد الدماء بالمشاهدة والمغامرة، ومعرفة الجديد من خلق الله للطبيعة والبشر ، فلا يزال من أهم دوافع السفر . وقد يكون السفر للتعرف على المعالم الشهيرة و المواقع الاثرية و التراثية و البحار و الشواطئ ذات السمعة المرموقة وغيرها من الأسباب التي يصعب حصرها لأنها تتعلق بالرغبات والتطلعات المتغيرة للإنسان .
والسفر من أجل التجارة له طابع خاص و محدد بتبادل السلع المختلفة أو لجلب منتجات أو سلع تتوافر في بلاد أخرى وتندر في بلد التاجر ، وهذا النوع من السفر لايهدف للاستمتاع الذاتي وإنما للتعرف على المنتجات وتحقيق المنافع الاقتصادية .
و السياحة العلاجية ، تمتاز بها بعض الدول وتحرص على تقديم و تسهيل و توفير سبل العلاج بطرق مختلفة فالسفر للعلاج أو الاستشفاء هدفه راحة النفس من أنواع العناء والإرهاق وسعياً للحفاظ على الصحة واللياقة البدنية .
كما أن هناك سفر الوفود الرسمية ، و التي تمثل الدول مثل رئيس الدولة او نائبه، (فقد عشناها و شاهدنا تلك الوفود خلال مؤتمر جدة) ، او السفراء و ممثلي السفارة فهم يقوموا برحلان بين مختلف بلاد العالم تهدف لتوطيد العلاقات بين الدول والتباحث في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ومهما تناولنا أسباب ودواعي السفر ، تظل دائماً هناك أسبابٌ أخرى ، فالسفر و التنقل يؤتي ثماره المرجوة للفرد والجماعة ويحدث التأثير الإيجابي الواضح ، فليس الشخص بعد الرحلة هو نفسه ذات الشخص الذي كان قبلها ، فلقد اكتسب المزيد من المعرفة من خلال الاختلاط بغيره من البشر في بلادٍ عديدة
و نحن الآن و في ظل التطور المذهل و عصر التقنية السريعة والمتغيرة والتي تزودنا في لحظات بأي معلومات عن أي مكانٍ نريده ، ما زلنا تواقين للترحال بالشكل التقليدي حيث لا تزال الرحلة في هذه الأيام ورغم عصر السرعة و تطور الطائرات ووسائل النقل ، مصدراً بالغ الثراء للمتعة والعلم والثقافة .
وختاماً .. ومن واقع رحلة عمل طويلة في قطاع الطيران والأسفار ، أنصح كل من يستطيع بالسفر واكتساب المعرفة ، ففي السفر فوائد لا حصر لها ، ليست خمس فوائد كما قال الإمام الشافعي ، بل ربما تزيد على الخمسين فائدة !! ، مع تمنياتي للجميع برحلات سعيدة .
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال