الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
بعد أقل من شهرين تحل مناسبة غالية على أفئدتنا جميعا، حيث بات تاريخ الثالث والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام يمثل أحد الأيام التي تدونها جميع الجهات في تقويمها التسويقي كل عام، لأنها تدرك أهمية هذا اليوم بالنسبة للجميع على مستوى الوطن.
يحاول الجميع أن يبرز الإنجازات على مدى العام، ويعملون على تقديم عروض تستهدف الجمهور والعملاء في هذا اليوم سعيا للربح الاجتماعي قبل المادي من خلال الوصول الإعلامي لأكبر شريحة ممكنة، وهو ما يكسبها سمعة لا شك أنها تعزز من مكانتها في السوق.
هذه الصورة المشرقة تبدو جميلة وبراقة نظريا لكن الإشكالية تكمن في التطبيق الفعلي.
ففي كل عام تجد كثير من الجهات الحكومية والشركات تتسابق إلى أبواب وكالات الإعلان قبل أسابيع قليلة من اليوم الوطني أملا في صناعة عمل إبداعي يقدم للجمهور. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو إذا كنا جميعا نولي هذا اليوم أهمية كبرى، ونسعى جاهدين لتقديم ما يميزنا عن الآخرين، فلماذا تواجه وكالات الإعلان حالة من التزاحم على أبوابها قبل الحدث بأسابيع قليلة؟ أعتقد أننا جميعا سنكون سعداء بأن نشاهد منافسة إبداعية من خلال عروض مميزة في هذا اليوم تلامس احتياجات العملاء.
كما أن التنافس لإنتاج أفلام مصورة في وقت قياسي من كل عام أيضا أمر غير محبذ ولا يخدم الهدف الإبداعي الذي نطمح للوصول إليه. ما يهم الجمهور ليس هو تواجد الجهة فقط من خلال مقطع مصور يتم إنتاجه من باب الحضور على الساحة.
فهناك جهود عظيمة تحققت على مدى العام في كل جهة من الجهات الحكومية أو حتى شركات القطاع الخاص لابد أن يتم رصدها وسردها بطريقة احترافية. هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال خطة واضحة ربما حتى من بداية العام.
لماذا لا يتم في كل جهة تحديد منظومة رصد الإنجازات الوطنية مهما كانت بساطتها بشكل تلقائي لنحتفي بها جميعا بعد توثيقها بطريقة أكثر تنظيما. هذا العام لابد وأن الجميع يطمح لأن تكون درجة الاحترافية أعلى من سابق الأعوام ونحن نمر بأكثر من مناسبة وظنية تضيف لدرجة الاستعداد الذي يحكم عمل هذه الجهات.
ورسالتي التي أحب أن أشاركها هنا هي أننا لا يجب أن نكرر نفس التجارب في كل عام ونمر بنفس الأخطاء. ولابد أن ينعكس اهتمامنا بهذه المواسم على حجم الجهد المشاهد على أرض الواقع. وسأكون سعيدا بالفعل في حال علمت أن خطة اليوم الوطني بالنسبة لأي منشأة شبه مكتملة في هذه المرحلة من العام وهي فقط تنتظر التطبيق لأننا بالفعل بحاجة لهذا المسار من الإبداع في حياتنا.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال