الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
الدرونز، أو الطائرات المسيرة بدون طيار، هي أجهزة جوية تُستخدم في العديد من الأغراض العسكرية والمدنية، حول العالم. وفي بداية تطويرها، كان التحكم في هذه الأجهزة يتم يدوياً عن بُعد، ثم أصبحت أغلب الدرونز تعمل من خلال الذكاء الاصطناعي عبر أتمتة بعض أو جميع العمليات بها.
ويتيح الذكاء الاصطناعي، من قبل مستخدمي الدرونز، جمع واستخدام البيانات من خلال أجهزة الاستشعار المرفقة بها، وتحليل كافة تلك البيانات المرئية والبيئية، ثم تنفيذ المهام ذات الصلة.
وكمثال، تعتمد تلك الدرونز إلى حد كبير على الرؤية الآلية، ومعالجة الصور من خلال شبكات عصبية ذكية تمكنها من رصد واكتشاف وتصنيف الأجسام أثناء الطيران، وكذلك إرسال تلك البيانات إلى المراكز الأرضية لتسجيل المعلومات المطلوبة. كما تُستخدم تلك الشبكات العصبية في تنفيذ خوارزميات التعلم الآلي للذكاء الاصطناعي، فتقوم بالتعرف على تلك الأجسام تلقائياً مستقبلاً، مما يساعد الدرونز على التتبع والوصول لأهدافها المطلوبة، وكذلك تجنب الاصطدامات بها.
وتوجد ثلاثة تطبيقات رئيسية للدرونز…
أولى تلك التطبيقات هي “التصوير والمراقبة”، حيث يمكن تجهيز الدرونز بأنواع مختلفة من معدات التصوير أو المراقبة، والتي تمكنها من جمع مقاطع فيديو عالية الدقة، وأيضاً صور ثابتة ليلاً ونهاراً، لتصوير أو مراقبة مساحات شاسعة من الأراضي والمدن، عن بُعد. كما يمكن تزويد الدرونز بتقنية تسمح لها باعتراض مكالمات الهواتف الذكية، وتحديد مواقع GPS بها، وكذلك جمع معلومات السيارات وأرقام اللوحات، والطرق، وغيرها. وستصبح المراقبة الآلية عبر الدرونز شائعة، حول العالم خلال السنوات القادمة، نظراً لمحدودية التدخل البشري وانخفاض عدد العاملين وبالتالي انخفاض التكلفة الإجمالية.
وثاني تلك التطبيقات هي “متابعة الطقس والتغييرات الجوية”، حيث تقوم الدرونز بجمع البيانات الهامة عن درجة الحرارة والرطوبة وضغط الهواء وسرعة الرياح واتجاهها وغيرها من البيانات. ويتم كذلك استخدام الدرونز، أثناء مواجهة الكوارث الطبيعية، حيث يتم من خلالها تقييم المتغيرات والأضرار خلال وما بعد الكارثة، لا سيما في المواقع غير الآمنة لدخول البشر.
وثالث تلك التطبيقات هي “خدمات التوصيل”، خاصة في مجالات الرعاية الصحية والأغذية ونقل الطرود، حيث يتم استخدام الدرونز لنقل الطعام والطرود والمنتجات الطبية مثل منتجات الدم واللقاحات والأدوية والعينات الطبية من مكان لأخر. وخلال الجائحة، قامت العديد من الدول بتسخير الدرونز لتحقيق مثل تلك المهام.
والأفكار الابتكارية في تطبيقات الدرونز تزداد حول العالم… حيث أنه وخلال الأيام القليلة الماضية، أعلنت أوكرانيا عن أول جيش درون في العالم. وكذلك، وفي المستقبل القريب، سوف يتم استخدام الدرونز للحصول على بيانات مميزة يمكن تطبيقها في البحث والإنقاذ، وفي رصد ومنع الجرائم في الطرق، وفي المجال الزراعي، وغيرها من الأفكار الابتكارية في كافة نواحي الحياة.
ومن الجدير بالذكر، أن البرمجة لبناء طائرة درون تختلف عن البرمجة لجعل الدرون تؤدي المهام المطلوبة. وذلك لأن برمجة صناعة وبناء الدرون تتطلب ربط أجهزة الاستشعار والمشغلات بنوع خاص من المعالجات لجعل الدرون يطير بثبات. وأما برمجة مهام الدرون، فهي تتطلب جهاز كمبيوتر يُمكن من تنفيذ خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتنفيذ المهام.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال