الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
مع قوة المؤثرين التي تتزايد يوما بعد يوم، باتت كثير من الأسئلة المطروحة على الساحة أكثر تداولا في الأوساط. البعض يرى بأن العلامة التجارية ستظل تملك القوة في الأسواق كونها تعلم كيف يمكن إبراز احتياجات العملاء في الحملات التجارية، وتلبية متطلباتهم. لكن البعض الآخر يعتقد أن المؤثر قادر على تغيير قراراتك حتى وإن كنت لا تملك الرغبة في الشراء. مسألة محيرة بعض الشيء، لكن على افتراض أننا سلمنا بمقولة أن المؤثر يملك ذلك السحر، فكيف يمكن أن نفسر التعاقد مع عشرات المؤثرين من أجل نجاح حملة إعلانية واحدة. سيبقى دوما دور هذا المؤثر مؤقتا في صناعة اسم علامتك، وسيمر غيره بقصة جديدة من التعامل معك، وتبقى أنت من يرسم لهم المسار من خلال استراتيجية واضحة أولا وأخيرا.
والعلامة التجارية بحاجة دوما إلى الاطلاع على ميول جميع الفئات والأطياف، وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق من خلال شراكة أحادية مع أحد المؤثرين مهما كانت قوته. الأمر الآخر المهم هنا هو أن نتذكر بأن العلامة التجارية باقية لسنوات طويلة، وربما أحيانا لقرون، وأجيال كثيرة ستبقى تتحدث عنها. سترسخ في الأذهان الخدمة التي تقدمها العلامة أو المنتج، صحيح أن المؤثر يساهم في التعريف بهذه العلامة لكن دوره هنا محدود، وستبقى علامتك في نهاية المطاف تعكس كل ما تقوم به أنت على أرض الواقع من جهود. الأمر الآخر الجدير بالاهتمام هنا، والمرتبط بقضيتنا اليوم هو ارتباط بعض أسماء المشاهير بعلامات تجارية محددة. قد يعبر في بعض الأحيان عن هذا النوع من العلاقات التشاركية باعتباره نوع من الفهم المتبادل بين الطرفين. وحتى هذه العلاقة فنستطيع أن نعتبرها مصالح طبيعية تعبر عن أهمية التكامل من أجل صناعة علامة تجارية مستدامة وقوية يثق بها العملاء. لكن تبقى أيضا فكرة أخرى متعلقة بحالة من نوع خاص نستطيع التعرف عليها عندما يكون المؤثر هو نفسه مالك العلامة التجارية. حين يطغى صوته على صوت العلامة، نتساءل مع من تكون دفة القيادة، ومن الذي يحرك المسير؟ يمكن أن يكون أقرب مثال علي ما أشير إليه هو شركة تسلا التي يلحظ الجميع تأثير شخصية المؤسس عليها. فما أن يصرح “الون ماسك” في وسائل الإعلام بخبر حتى تجد العلامة قد تأثرت إما إيجابا وإما سلبا.
وشخصيا فأنا أرى أن المسألة لا ينبغي أن ينظر إليها من منظور من الأقوى، فالاعتبار هنا للدور الذي يقوم به كل طرف، وفي حال حدوث خلل أو قصور من قبل أحد الأطراف، سواء من قبل العلامة في إيضاح الرسالة المطلوب أن يوصلها المؤثر، أو من قبل المؤثر في التعريف برسالة العلامة فإن الجميع بدون استثناء سيتأثر بكل تأكيد.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال