الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
مع مرور الزمن تقل القوة الشرائية لمدخرات الأشخاص والمستثمرين؛ بسبب التضخم، والسؤال الغالب هل الذهب أداة آمنة لحفظ المدخرات من التبخر أم أن شراء الأسهم والسندات أفضل؟
لا يؤمن المستثمر الأكثر شهرة في وول ستريت “وارن بافيت” -على حد قوله- باستخدام الذهب كأداة تحوط، ويؤمن بأن الذهب معدن لا ينتج شيئًا، كما أن الأفضل استثمار المدخرات في المنتجات الاستثمارية، مثل: الأسهم، والسندات الحكومية، والصناديق العقارية.
حتى نتعرف على حقيقة الملاذ الآمن؛ لابد من رؤية الموضوع من عدة زوايا، فإن مدخرات شخص ما في أمريكا تختلف تمامًا عن شخص ما في دولة أخرى والسبب عملة البلد.
فلو فرضنا أن شخصًا ما في تركيا استثمر مبلغًا بالليرة التركية؛ لشراء الذهب قبل عشر سنوات؛ لأصبح العائد على الاستثمار أكثر من 1000%
في حين أن مؤشر Bist 100 للأسهم التركية ارتفع فقط بنسبة 345% تقريبًا.
في حين لو فرضنا أن شخصًا ما في الولايات المتحدة قد استثمر مبلغًا في الذهب قبل 10 سنوات؛ فالعائد الإجمالي فترة العشر سنوات الأخيرة 10.8%.
مما يعني أن القوة الشرائية لاستثماره تضاءلت؛ لأن معدلات التضخم السنوية كانت أعلى من عائد الاستثمار، ولو أنه استثمر ذلك المبلغ في صناديق الاستثمار التي تتبع مؤشر 500 s&p للأسهم الأمريكية؛ لأصبح العائد على الاستثمار 200% لإجمالي فترة العشر سنوات الأخيرة!
العبرة -عزيزي القارئ- يمكن للذهب أن يكون ملاذًا آمنًا، كما يمكنه أن يكون معدنًا لا ينتج شيئًا في نفس الوقت؛ والفيصل هو هدف المستثمر.
إذا كان للتحوط من تقلبات عملته التي تواجه صعوبات اقتصادية؛ فالذهب يمكن أن يكون ملاذًا آمنًا، أما في حالة التحوط من التضخم في اقتصاد مستقر؛ فإن المنتجات الاستثمارية كانت أفضل بكثير من أداء الذهب بناءً على إحصائيات العشر سنوات السابقة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال