الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
هذه المقدمة هي تمهيدا لمَ ساتطرق له هنا، فقبل أيام أعلنت شركة بن داوود، قيام احد شركاتها التابعة بالاستحواذ على ما نسبته 80.5% من شركة ايكون وهي شركة عالمية منتشرة عبر 13 مكتبا في أوروبا وآسيا بينها مكتب واحد في أمريكا تم افتتاحه خلال العام الجاري 2022، فيما مقرها الرئيسي في باريس ويكمن نشاطها في الاعلان عبر المشاهير مع تفاصيل أخرى تم الافصاح حينها في موقع تداول. ولكن الملاحظ ان قيمة الصفقة وهي اهم معلومة لم تعلن، وحين تم سؤال احد التنفيذيين في الشركة عن القيمة رفض الافصاح، بل انه قال ان قيمة الصفقة “حساسة” على الشركة.
الامر الاخر الذي اود تناوله الآن امر مختلف عن الافصاح في تداول وهو ما عنونت به مقالي، ما سأتناوله افصاح اخلاقي عن توجهات شركة ايكون تفسها.
شركة ايكون شركة تسويق، وتستخدم المشاهير في الترويج لمنتجات الشركات العالمية التي تتعامل معها. وحين الدخول الى موقع الشركة الالكتروني، نجد ان الشركة خصصت صفحة كاملة لامتداح شهر الشذوذ الجنسي وكتبت من ضمن ما كتبت ان الاحتفال بالشذوذ لا ينبغي ان يقتصر على شهر محدد بل ينبغي ان يكون على مدار العام، الى غير ذلك من امتداح هذه الرذيلة الممقوته في ديننا وثقافتنا ولن اطيل. ولمن يريد ان يتأكد من توجهات “ايكون” التي استحوذت عليها “بن داوود” فليطلع على رابط الشركة ادناه وليرى بأم عينه:
https://ykone.com/intel/how-to-be-relevant-when-speaking-about-lgbtqia/
مشكلتي مع هذه الصفقة امرين، الأول نقص الافصاح المالي كما اشرنا سابقا، والثاني أخلاقي بحت، فهل وصل بنا اللهث وراء المال حد عقد الصفقات مع شركات تشجع الرذيلة؟، اعتقد ان على الجمعية العمومية وأيضا جهات التشريع المعنية ان تدقق في هذا الامر، واعتقد ان على “بن داوود” ان توضح الامر. كما ينبغي ان تفصح “بن داوود” عن مدى قدرتها على التأثير على قرارات “ايكون” مستقبلا لأني اعلم انه في أوروبا فصل الملكية عن الإدارة امر لا يقبل المساس به من الجهات التشريعية هناك خاصة في القطاع الإعلامي والاعلاني.
كما أتساءل عن نسبة حقوق التصويت التي تملكها “بن داوود” في “ايكون”، فالاستحواذ على 80.5% لا يعني بكل الاحوال الاستحواذ على 80.5% من الاصوات، وان كان الامر كذلك فليعلنوا ذلك وليعلنوا انهم سيغيروا سياسة الشركة في دعم الشذوذ الجنسي ام ان الامر لا يعنيهم، واود التأكيد على ان “ايكون” أعلنت في موقعها عن تمام الصفقة. كما اتساءل هل سيتم تطبيق نهج “ايكون” في استخدام النساء استخدام مبتذل و رخيص مع المؤثرات السعوديات والعربيات بحكم انه سيتم الاستفادة من خبرة الشركة في السوق السعودية؟
على العموم، كلي ثقة ان الجهات التشريعية في المملكة لن تسمح بذلك تحت اي مسوغ وكائن من كان من يسعى له، وارجو من “بن داوود” توضيح موقفها من سياسة “ايكون” الموجودة على موقعهم. البعض قد يقول (من جهل) ان كافة الشركات الغربية تدعم الشذوذ، ولكن هذا غير صحيح، وسأضرب مثلا واحدا فقط وسأكتفي به، فشركة اكسون موبل العملاقة منعت رفع اعلام الشواذ في شهرهم الذي يحتفلون به داخل مقار الشركة وأعلنت عن عقوبات لمن يفعل ذلك، هذا فقط ردي على نظرية ان كل الشركات الغربية تدعم الشواذ في الغرب.
أخيرا هذه الصفقة تمت الموافقة عليها من مجلس إدارة “بن داوود” واللجنة التنفيذية في الشركة، لكنني ارجو ان تدقق من الجهات التشريعية المعنية، وأيضا من الجمعية العمومية لشركة بن داوود.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال