الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
كمختص وقبل ذلك عاشق ومتيم في الحوكمة وعالمها العجيب، كنت أُبحرُ و أستكتشفُ وأبحثُ عن الحوكمة في الموقع الرسمي لمنشآت وأقصد هنا الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ولكن الحظ لم يحالفني في الموقع الرسمي للهيئة. ثم أستعنتُ بالعلامة العالم “جوجل” بحثاً عن أدلة حوكمة سواء كانت استرشاديه أو الإلزامية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة ولكن الحظ لم يكن نصيبي مرة أخرى. وبعدها عدت للموقع الرسمي لمنشآت بحثاً عن المحاور التنظيمية للمنشآت المعنية ولكن أيقنتُ “أن الثالثة ثابته” كما نقولها بالعامية وأن الحظ غير موجود ولن يكون معي في هذا الشأن. كما يعلم الجميع فإن الهيئة أُنشت في عام 2016م ولها من الأعمال الجليلة والعظيمة والمعروفة والمقدرة للبعيد قبل القريب ولكن الزين يحتاج الى بعض الأمور الجوهرية حتى يكمل. فالحوكمة وأعني به الجوانب التنظيمية للمنشآت المعنية أمر مهم ومعروف وأنها ستساعد تلكم المنشآت في استمرارية أعمال والأدلة كثيرها وقد نسوق بعضها في مقالات قادمة إن شاء الله.
تتميز المنشآت الصغيرة والمتوسطة عن غيرها من المنشآت مثل الشركات الكبرى والمنظمات الغير ربحية بالعديد من الميزات وأهمها ثلاثة من وجهة نظري المتواضعة. أولاً، التعقيدات في العلاقات بين ملاك المنشآت المعنية. فمثلاً وفي حالات كثيرة، يكون تأسيس الشركة من خلال اتفاق بين أفراد عائلة ما فتصير شركة عائلية أو تُأسسْ الشركة من خلال عقد شراكة بين أصدقاء. والعلاقات العائلية – علاقات الدم – وكذا علاقات الأصدقاء يملئها الكثير من المشاعر والمجاملات وربما التنازل عن الأرباح أو حتى طرد أهم موظف في الشركة تفادياً لمشكلة عائلية ما أو عدم الرغبة لخسارة صديق العمر. أما الميزة الثانية فهي التحديات الكثيرة والمتغيرة خلال مراحل نمو المنشأة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، المنشاة في بداياتها تتميز بالطابع الغير رسمي وأن الجميع يعمل من أجل المنشاة ولكن وبعد مرحلة معينة من النمو تحتاج المنشأة الى التنظيم والترتيب من أجل الكفاءة والفاعلية وغيرها من المبادئ المساعدة في استمرارية نجاح المنشأة. أما الميزة الثالثة والأخيرة فهي الاعتماد المفرط على عدد قليل من الأشخاص الرئيسيين في المنشأة وهذا الشأن قد يؤدي الى كثير من الربكة والفوضى في مراحل متقدمة من عمر المنشأة.
الباحث مثلي عندما يبحث بين دهاليز الإنترنت عن حوكمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة يجد الكثير والكثير من الأدلة الإسترشادية أو الإلزامية للعديد من دول العالم مثل الإمارات العربية المتحدة وهونج كونج أو حتى دول أفريقيا مثل دولة جنوب أفريقيا. ولكن الأشهر والأوسع بين الأدلة هو دليل حوكمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة الصادر من مؤسسة التمويل الدولية إحدى المنظمات التابعة للبنك الدولي وفيها الكثير والكثير من الأشياء الجميلة المفيدة لعشاق الحوكمة ومؤسسي ومالكي المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال وأيضا للهيئة العامة “منشآت”.
الخوض في هذا الشأن كالخوض في بحر لجي متلاطم الأمواج تغشاه العواصف في كل جانب ولكن وما تحتاجه المنشآت المعنية في هذه المقالة الى الأعمال التنظيمية في جميع مراحل نموها وأهم التحديات والمخاطر التي تواجهها تلك المنشآت من أجل تحقيق أهدافها الإستراتيجية وكذلك تحقيقاً لرؤية 2030 التي صاغها سيدي ولي العهد محمد بن سلمان حفظه الله وتبناها وجعلها واقعاً ملموسا سيدنا خادم الحرمين الشريفين أطال الله في عمره وأدام عزه.
وتحياتي،،
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال