الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
من المهم تقييم أسلوب القيادة الذي يعكس القائد الصحيح، فأسلوب القيادة هو طريقة القائد في تنفيذ وإنجاز الأمور للوصول إلى الهدف عن طريق ادارة وتوجيه مجموعة من الأفراد.
لقد كان أسلوب القيادة الأكثر شهرة وانتشاراً هو القيادة الاستبدادية (الدكتاتورية) فهو نهج نموذجي في الماضي حيث يتمتع القائد بالسلطة الكاملة ويتخذ جميع القرارات دون مشاركتها مع أحد، ويعتمد في هذا الأسلوب على الأوامر والعقاب والرقابة الصارمة. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن استخدام هذا الأسلوب قد يؤدي إلى تأثير سلبي عميق على الفريق وأنه يجب استخدامه عند الضرورة فقط كوقت الازمات لبدء التغيير السريع مع الأفراد الذين يعانون من بعض المشاكل. فاليوم أصبحت المنظمات حول العالم أكثر وعياً وادراكاً حيث اصبح الكثير منها تعتبر القيادة أصول قيمة لمنظماتها لأنها مهمة لنجاح الادارة وبالتالي فإن القيادة الناجحة تحقق لهم المزيد من النمو والأرباح. فهناك اهتمام كبير من الدراسات في البحث عن الأسلوب الأمثل للقيادة، لذلك لدينا اليوم العديد من الأساليب القيادية التي يؤدي كل نوع منها الى نتيجة جيدة ومختلفة.
لا يوجد أسلوب واحد مثالي للقيادة لكن لحسن الحظ ان الأساليب من الممكن اكتسابها وكذلك تطويرها عن طريق التعلم والتدريب. فالقائد الناجح هو الذي يستطيع مزج العديد من الأساليب القيادية ليصبح لديه القدرة على استخدام كل نوع منها بما يتناسب مع الموقف والافراد. ويشمل هذا ايضاً الأخذ بعين الاعتبار ثقافة المنظمة وثقافة كل فرد من افراد الفريق وايضاً مع مراعاة الفروق الفردية في قدراتهم واحتياجاتهم، فمثلاً عندما يحتاج احد افراد الفريق إلى المساعدة في بناء مهارات طويلة المدى فإن افضل أسلوب هو التدريب والتطوير ولكن يجب الانتباه الى أن هذا الأسلوب قد يفشل عند استخدامه مع شخص لا يبذل مجهود لذلك يصبح عندها القيادة الاستبدادية هو الأكثر ملائمة للتعامل مع هذا الشخص. بينما عند حدوث النزاعات أو وجود توتر داخل الفريق فإن اسلوب تعزيز الانسجام بين اعضاء الفريق عن طريق تقدير مشاعرهم وانشاء قيمه عالية لاحتياجاتهم العاطفية هو الأنسب.
وأيضاً فإن المواقف قد تستدعي من القائد استخدام أسلوب قيادي معين للحصول على نتيجة افضل فمثلاً عندما تحتاج المنظمة إلى رؤية أو اتجاه جديد كفترات تحول الشركة فإن الأسلوب الأكثر فاعلية هو توجيه الفريق بالقدوة والالهام لتحقيق الهدف. وكذلك عند الحاجة إلى الأبداع من الفريق فإن القيادة الديموقراطية هي الأفضل فمن خلال مناقشة وأخذ رأي الفريق عند اتخاذ القائد للقرارات فإنه يشجعهم على الابتكار والابداع وبناء الثقة والتعبير عن انفسهم.
من وجهة نظري إن القائد الناجح هو من لديه القدرة على القيادة بأسلوب يتناسب مع الموقف والاشخاص، حيث يختار الأسلوب القيادي الأمثل بناءً على ما يقتضيه الموقف ويناسب الشخص، فقد يحتاج الفريق إلى قائد صاحب رؤيا او أحيانا الى من يقود الطريق أو الى أسلوب جديد من التدريب والتطوير أو التعاطف أو حتى إلى العقاب والرقابة الصارمة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال