الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
من اهم الممكنات في عهد مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – اطلاق الرؤية المباركة وإعادة حوكمة أجهزة الدولة بدءًا من مركز القرار بإنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وذلك يعكس أهمية حوكمة القطاعات ويؤكد على ان المشاريع الوطنية تحتاج الى حوكمة قوية لتحقق أهدافها على ارض الواقع وهذا ما شاهدناه في برامج الرؤية.
ومما يُلحظ من اختلاف لهذا النموذج الذي ظهرت آثاره بشكل واضح ما شهدناه من عدم استجابة الجهات ذات العلاقة بالقطاع العقاري للاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري التي تضمنت اهداف كبيرة تصب في صالح اقتصاد الوطن بشكل مباشر. حيث لم تقم تلك الجهات بالتمكين لمبادرات ومشاريع الاستراتيجية، وذلك ناشئ عن غياب الحوكمة، وزاد الطين بلة تعدد تلك الجهات مع وحدة الموضوع وهو “القطاع العقاري”، أيضاً مما يعيق تحقيق الاستراتيجية وجود مبادرات تتقاطع مع مبادرات برامج رؤية المملكة مثل مبادرة رقمنة الثروة العقارية، ومبادرات تعزيز الأمن العقاري، ومبادرات وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ونظراً لما أشرت إليه من الحوكمة القوية لرؤية المملكة 2030 فأننا رأينا تحويلاً لملكية عدد من المبادرات والمشاريع من جهة لأخرى.
ختاماً فإن رسم إطار حوكمة جيد للقطاع العقاري لتمكين استراتيجية القطاع ليس أمراً صعباً حيث نشأت مؤخراً الهيئة العامة للعقار، ويمكن استقراء المقارنات المرجعية في المنطقة والعالم التي تولي أهمية لهذا القطاع وأثره المالي والاقتصادي، حيث نجد بعض الدول ترفع من مستوى الجهاز المعني بالعقار، ومنها من يربطها بأجهزة تنفيذية لها علاقة أكبر بالعقار تختلف تبعاً لاختلاف التنظيم الإداري في كل دولة مثل وزارات المالية ووزارات التجارة أو وزارة الاستثمار، وأرى أن قيمة الثروة العقارية والتي تُقدّر بتريليونات الريالات يجب أن تدار من قبل جهاز عالي المستوى. لذا فأعتقد أن النموذج المناسب للمملكة هو رفع مستوى الهيئة العامة للعقار لترتبط برئيس مجلس الوزراء قياساً على الهيئة المشرفة على الأوراق المالية “هيئة السوق المالية”، وفي كل الأحوال من المهم الوصول لنموذج حوكمة ملائم لرفع كفاءة القطاع العقاري في المملكة لتحقيق افضل النتائج المرجوة منه.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال