الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
فهد شاب جامعي عاطل عن العمل منذ 6 أشهر، قابلته متضجراً من البطالة متعذراً بأنه لا يملك واسطة تمهّد له الطريق! كان قاسياً في الحكم على من كسبوا فرصهم الوظيفية في جهاتٍ مرموقة، مؤكداً أنّ الواسطة هي كل شيء في عالم التوظيف!
بعد مدة قابلته وقد حصل على فرصة للمقابلة الشخصية فعاد إليّ مستشيرًا.. نصحته بما استطعت باشر فهد في وظيفته الجديدة، وتبدّلت قناعاته واتّسعت نظرته.
“الواسطة ليست كل شيء!” هل تغيرت قناعة فهد بسبب حصوله على “الواسطة” أم بانخراطه في بيئة العمل؟
باعتقادي أنّ الإنسان يكره المتنفّعين ويذمّ أفعالهم إلى أن يمتلك أداةً من أدواتهم السّحرية فتتغيّر نظرته وتتبدّل قناعته وقد يتحوّل إلى الدّفاع عنهم والتّبرير لهم لذا لا تتعجل بالحُكم .
مؤخراً انتشرت ظاهرة في سوق العمل، وهي استقطاب القادة والمدراء التنفيذيين وكبار المسؤولين لفريق عمل يعرفونهم مسبقًا، ويَثقون بهم و يتناغمون مع شخصياتهم، وغالبًا ما تكون ثقتهم في محلها !!
في كثير من الأحيان تتجاوز أهمية البطانة اختيار القائد ، فتأثيرهم يعمّ ويبقى، وهم من يحدد طريقة إيصال التوجيهات والقرارات إلى المرؤوسين.
ويحدث الخطأ حين نُسقط هذه الحالات على الوظائف في السلم الأوليّ والذي تتّسع فيه خيارات التوظيف ووسائل الترشيح والمفاضلة بين المتقدّمين للشواغر الوظيفية .
القاعدة التي أريد إيصالها:
متى ما كانت الواسطة تزكية لمن يستحقّ فلا بأس بها، “إنّ خير من استأجرت القوي الأمين” الذي تعلم مدى قدرته على تحمّل ضغوط العمل، وتعلم يقيناً أنّه الانسب لظروف المرحلة، والأقدر على تحمّل المسؤولية وحفظ الأمانة ، هؤلاء قدرتهم على العطاء أضعافاً مضاعفة منغرسون في الانخراط الوظيفي لا وقت لديهم ليضيع وتصبح الواسطة ورمًا خبيثًا حين تمنح الوظائف لكوادر غير مؤهّلة، أو شخصيّات غير مسؤولة، أو لتحقيق أغراض ومطامع شخصية أو ردًّا لجميلٍ ونحوه
وخلاصة القول:
الواسطة تصنع الفرصة، ولا تصنع النجاح المهنيّ الواسطة تجلب الوظيفة، ولا تجلب الثقة الواسطة تحمّلك المسؤولية، وعليك أن تكون على قدرِها.
أمّا أولئك الذين يفرحون بشفاعة غير مستحقّة، فليعلموا أنّها غطاء مؤقت سينكشف قريبا، وسيجلدون ذواتهم لاحقًا لأنّهم رضوا بأخذ ما يستحقه غيرهم.
السؤال الذي نطرحه على أنفسننا هل نحن جاهزون بما يكـفي ؟ ؟ مــاذا قـدمـت ؟ و كيف تطورت فـترة انـتظارك للواسطة ؟
تذكر أن الحظ = فرصة + جاهزية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال