الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
قبل عدة سنوات وانا اتنقل في الأسواق برفقة صديقي دينار لفت نظري شركة مطروحة للإكتتاب العام في الأسواق الكولومبية وكنت متحمسا للشراء فيها فيما كان صديقي ينصحني بالابتعاد عنها وكنت ارى أرباح الشركة في الأعوام التي سبقت طرح الشركة نمو في الإيرادات ونمو ايضاً في الأرباح ..
نسيت أن اخبركم بأن إسم الشركة كان “بلير جروب” ويتمثل نشاطها في السياحة والترفية ورأس مال الشركة 500 مليون بيزو كولومبي .. بيزو ينطح بيزو .. المهم الشركة حققت في العام الذي سبق الاكتتاب أرباحا تُقدر بـ 200 مليون بيزو أيما يعادل 40٪ من رأس مال الشركة ..
كانت الشركة في عز تألقها ووقعت اتفاقيات امتياز لتشغيل علامات بارزه عالمياً وكذلك العديد من المشاريع الترفيهية التي لم يكن لها منافس في ذلك المجال حيث أن الشركات الكولومبية لم تكن منفتحة على الترفيه في تلك الحُقبة من الزمن..
قام صاحب الشركة بفتح شركة اخرى باسم “شركة بلير” وبنفس نشاط الشركة المطروحة للاكتتاب وبعد اتمام عملية طرح جزء من رأس المال والإبقاء على الحصة الأكبر حتى تبقى توجهات الشركة رهن إشارة يده، خلال العام الأول من الطرح عمد الى تأجير المواقع التي تملكها شركته الخاصة على “شركة بلير جروب المساهمة” وكذلك امتدت لعقود التشغيل والصيانة وعقود توريد مع اطراف ذات علاقة بمجلسه العامر، وكذلك توقيع اتفاقيات للحصول على تمويلات بما يقارب 400 مليون بيزو وبدأت الأرباح بالتراجع شيئاً فشيئاً حتى بدأ رأس المال يتآكل وسعر الشركة يتهاوى ..
تمنيت أنني سمعت وقتها نصيحة صديقي دينار وأن اتفحص الشركة جيداً لانها خضعت لعمليات تجميلية يصعب على الهواة اكتشافها ..
نسيت أن أخبركم بأن النشاط السياحي المتصاعد في كولومبيا خلال السنتين الماضية لم يسعف الشركة على تحقيق الأرباح وعلي أن أخبركم ايضاً بالصدمة المؤلمة أن شركة “بلير جروب” تحرق المال بشكل غريب وعجيب فقد قامت خلال هذه السنتين بخفض راس مالها وزيادته مرتين ..
السوق الكولومبي جميل وفيه شركات رائعة جداً ولكن هناك بعض الشركات التي تشوه السوق بسوء إدارتها أو باستغلالها للأنظمة التي وضعت لتسهيل العقبات التي قد تواجه الشركات، ولكنها تستخدم من بعض المتنفذين لجعلها حدائق خلفية لشركاتهم الخاصة وذلك يؤثر على سمعة السوق الكولومبي اذا لم يتم التعامل معه بحزم ..
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال