الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يعتبر التعثر المشاريع سواء كانت تجارية او صناعية ظاهرة مؤلمة واحتمال حدوثها حقيقة لا يمكن انكارها رغم نجاح مشاريع أخرى بالمقابل في نفس المجال ، وللتعثر في القطاع الصناعي أثر كبير متعدي، فالمصنع عندما يتعثر فإن ذلك لا يعني فقد المصنع فقط بل يتعدى ليشمل أيضا فقد معدات وأيدي عاملة مؤهلة ومدربة ، لا يمكنها العمل إلا في الصناعة التي يحترفونها وبالتالي هناك تعثر لقدر كبير من القوى العاملة الصناعية مما يشكل هدرا ماليا وبشريا إضافة إلى خسارة حصة من السوق كان المصنع يستحوذ عليها قبل التعثر.
وفي القطاع الصناعي السعودي – وهو ليس استثناءامن القطاع الصناعي العالمي – توجد ظاهرة تعثر المصانع وتعثر صناعات بأكملها.
وللتعثر في القطاع الصناعي السعودي أسباب عدة منها:
– الإداري: يكمن في القيادات الإدارية للشركة وتخطيطها وآلية ادارتها
– التنظيمي: يكمن في التشريعات غير المتوقعة او المتطلبات المكلفة
– المالي: يكمن في نقص الموارد المالية لتغطية التكاليف الثابتة ورأس المال العامل
– تغيرات السوق: يكمن في وجود منتجات بديلة أفضل
– غزو المنتج الأجنبي: يمكن في المنتجات الخارجية التي تغرق السوق وبثمن بخس بجودة مقبولة
وقد عرف القطاع الصناعي الخاص العديد من القفزات وازدادت أهمية دعمه بعد إطلاق رؤية السعودية 2030 والتي تضمنت عدة مبادرات تهدف في مجملها إلى ان يكون القطاع الصناعي بمثابة الرافعة القوية والمستدامة لدعم المستقبل الاقتصادي السعودي لاسيما أن رؤية ٢٠٣٠ تهدف لتنويع مصادر الدخل ومن هنا تولد فرص ذهبية بالإمكان انتهازها من خلال الاستفادة من المبادرات الحكومية لدعم القطاع الصناعي وبالتالي تتحقق الفائدة للجميع فبالإضافة الى المكاسب المادية من نجاح المشاريع تتحقق أيضا مواكبة تطلعات الرؤية و المساهمة في تحقيقها لجعل المملكة رائدة الدول الصناعية الكبرى في المنطقة والعالم.
أما فيما يخص المصانع المتعثرة وعمل الجهات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي على اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة للحيلولة دون تعثر المصانع فيذكر أن الوزارة أعلنت بأن لديها برنامجا تمويليا بالتعاون مع وزارة المالية لدعم الشركات الصناعية المتعثرة وضمان استدامتها. إضافة إلى ذلك فبالامكان الاستفادة من مبادرات دعم الصناعة وتشجيع التنافسية للإنتاج الصناعي المحلي أملا في تذليل المشكلات التي تواجه الصناعيين وتعزيز المحتوى المحلي في الصناعة الوطنية من أجل بناء بيئة صناعية متميزة، وأملا في تذليل التحديات كافة التي تواجه القطاع الصناعي المحلي وفق “رؤية المملكة 2030” وتحقيق أهداف برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، إذ يقدر حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي بما يقارب تريليون ريال بمساهمة لا تقل عن 10% من الناتج الإجمالي المحلي.
يتبادر إلى الذهن عدة أسئلة وفي إجاباتها أبعاد ترفع كفاءة الدعم للمشاريع المتعثرة سواءا من الجهات ذات العلاقة أو من القطاع الخاص ممثلا في المستثمرين:
– هل المبادرات تدعم المشاريع الصناعية بجميع مستوياتها الصغيرة والكبيرة؟
– منذ إطلاق المبادرات، ماهي المشاريع التي لم تتمكن من الاستفادة من المشاريع ولماذا؟
– هل المشروع المتعثر لديه الامكانية لتلبية متطلبات المبادرات وبالتالي يتمكن من النهوض مجددا؟
– هل إعادة جدولة المديونيات يعتبر هو الدعم الكافي؟
رسالة إلى الجهات ذات العلاقة بالصناعات والمصانع المتعثرة وكذلك المستثمرين الذين يستهدفون المشاريع المتعثرة: المشاريع المتعثرة تحتاج بالدرجة الأولى دعما لتلبية متطلبات الدعم والأفكار في هذا كثيرة منها باختصار وعلى سبيل المثال لا الحصر:
1- الدعم في متطلبات الدعم بمشاركة الدراسات والأرقام والمعلومات والمصادر الوافية والدقيقة
2- في حال الدعم المالي: التمويل بالمشاركة والمرابحة فضلا عن التمويل بزيادة المديونية
غير هذا لن يتوقف الإهدار بالتعثر وسيبقى السوق للمشاريع التي ليست بحاجة للدعم، بقدر ما أنهاتستفيد من الدعم لتقليل المخاطر وخفض التكاليفوزيادة السيولة
القطاع الصناعي القلب النابض لتحقيق الاستدامة والمستقبل الصناعي السعودي واعد ونعول عليه بالكثير لتحقيق رؤية 2030.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال