الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
برنامج شريك احد اهم البرنامج الحكومية لدعم القطاع الخاص، واعتقد انه احد اجمل برامج التعاون والتكامل بين كل من القطاعين العام والخاص. ويعول على البرنامج في تحقيق عدد مهم من مستهدفات الرؤية 2030 وخصوصا في القطاع الخاص.
الشركات الكبرى في بلادنا ابدت اهتمام عالي بالمشاركة في البرنامج، وخصوصا ان البرنامج يقدم منح وتسهيلات مالية وتشريعية عديدة. برنامج شريك قدمه لنا ولي العهد رئيس مجلس الوزراء شخصيا، وتحدث عنه واسهب في مناسبات مختلفة، وهذا يدل لا شك على اهميته وعلى مدى التعويل عليه لبناء قطاع خاص ذو قدرة على تحقيق مستهدفات الرؤية المباركة.
وشخصيا كنت اتصفح موقع برنامج شريك ووجدت الجملة التالية (“شريك” لا يملي أو يفرض أو يقترح أية تغييرات على سياسات توزيع الأرباح في الشركات المشاركة. يمكن للشركات المشاركة إدارة عملية توزيع الأرباح وفق سياساتها الخاصة.). هذه الجملة جعلتني اتساءل هل غير برنامج شريك سياسته المعلنة (والتي تحدث عنها سمو ولي العهد الامين) بضرورة احتفاظ الشركات المشاركة بالأرباح واعادة استثمارها؟
موقع شريك على الانترنت ذكر ايضا انه سيتم تقديم (قروض) وأمور اخرى ذكرت في الموقع. والعرف الدولي والمحلي في القروض حين تقدم للشركات يعطي الجهة المانحة للقرض الحق في (فرض) شروط متعلقة بنسب الاحتفاظ المالي، بما في ذلك عدم توزيع ارباح (وفق شروط محددة في عقد التسهيلات)، وهذا جزء مهم في ادارة مخاطر القروض والتسهيلات.
وعليه ما ذكره موقع شريك بأنه لا يملي أو يفرض أو يقترح أية تغييرات على سياسات توزيع الأرباح في الشركات المشاركة يناقض العرف الدولي والمحلي في منح القروض والتسهيلات. واتساءل هل هذا مؤشر على ان القروض التي ستمنح بطريقة خارجة عن العرف الدولي والمحلي لإدارة مخاطر الاقراض؟، وهل حسبت ودرست عواقب ذلك بدقة. ليس من المنطقي او العلمي ان تمنح قروض وتسهيلات مالية وفي نفس الوقت لا تفرض شروط محددة في سياسة توزيع الارباح للشركات المستفيدة من هذه القروض، اعتقد الامر بحاجة لمزيد من الشروحات من قبل القائمين على برنامج شريك ليتضح الامر ولنفهم طبيعة ادارة برنامج شريك للمخاطر.
شخصيا ارى ان برنامج شريك لن يمكن القطاع الخاص من تحقيق مستهدفات الرؤية فقط، بل اذهب لأبعد من ذلك لأقول ان البرنامج سيمكن القطاع الخاص من المنافسة الدولية. وهذا المطلوب في رأيي. ان تأهيل القطاع الخاص من المنافسة الدولية امر بالغ الأهمية، واعتقد ان بإمكانه ذلك، كما ويستحقه. حفظ الله الملك سلمان وولي عهده الامين الامير محمد بن سلمان.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال