الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
يتخلل إلى ذهن البعض أن صناعة التشريعات هي ما يغلق باب الفساد؛ وهذا الافتراض غير سليم من الجانب المنطقي والعملي ..!
ولا شك أن التشريعات تلاحق منافذ الفساد وتقلص من احتمالية تكرار وقوع الفساد وتحد من أسباب الفساد من خلال معالجة بعض الدوافع التي قد تكون سبباً في وقوع الفساد إذا كانت المعالجة التشريعية الموضوعية أو الإجرائية ذات جودة عالية وتتعامل مع كل مشكلة بحسب طبيعتها.
وهناك عوامل في غاية الأهمية تقلل من منافذ وقوع الفساد بكفاءة وفاعلية وتلك العوامل ترتبط في تحقيق الغاية
التي وضعت من أجلها التشريعات وأهم تلك العوامل هو مبدأ (سيادة القانون) وقد يتم انتهاك هذا المبدأ؛ فعلى سبيل المثال عندما لا تطبق جهة معينة تشريعاتها على جميع الموظفين، وتضع عوامل تمييز تراعي نوع وفئة معينة لبعض الموظفين وتتعامل مع البعض الآخر بكل شدة؛ وتختفي تلك المعاملة عندما ينتمي الموظف إلى عرق أو نسب معين.
سيادة القانون هو المبدأ الأساسي لنجاح أهداف التشريعات، وعليه نرى أهمية وضع سياسات وقواعد حوكمة واضحة بحيث تطبق على جميع المتعاملين في كل جهة؛ تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص وذلك لسمو قواعد وأحكام التشريعات دون أي تمييز على أساس العرق أو الدين ومن أجل المحافظة على استقرار المراكز القانونية.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال