الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
لا شك أن اللوائح من ضمن الأطر التشريعية التنفيذية لنصوص معتمدة وفق أنظمة صادرة بموجب أدوات تشريعية من المقام السامي حسب ما رفعته الهيئات التشريعية العليا (مجلس الوزراء – مجلس الشورى). من قواعد يجب على الجميع احترامها.
ومن المتعارف عليه لدى المختصين أن مكونات تلك اللوائح عبارة عن مجموعة من الإجراءات والخطوات التي تشرح وتفسر النصوص التشريعية العليا لمخاطبة موظفي الجهات الحكومية والمتعاملين لإعطائهم مزيداً من الإيضاحات الإضافية التي تضمن موثوقية وسلامة السياسات والإجراءات المتبعة والقرارات الصادرة من الجهة الحكومية تنفيذاً للأنظمة ذات العلاقة.
وللأسف أن عدد كبير من تلك اللوائح تحتوي على تزيد تشريعي وأخطاء كبيرة وقواعد تقع في حدود اختصاصات السلطة التشريعية دون سند تشريعي من المقام السامي أو تفويض نظامي للجهات الحكومية من مجلس الوزراء والتي يفترض صدورها على هيئة نصوص نظامية لأنها تحتوي على عقوبات، وعلى سبيل المثال لا الحصر لوائح الجزاءات والعقوبات الصادرة من رؤساء الجهات الحكومية والقرارات الصادرة عن المسؤول الأول للجهة الحكومية يفترض أن تكون قواعد تنفيذية تشرح كيفية تنفيذ النصوص النظامية، وليس المعاقبة ومخالفة حكم المادة 38 من النظام الأساسي للحكم الصادر بموجب الأمر الملكي رقم ( أ/90) وتاريخ 27/8/1412هـ والتي نصت على: “العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص شرعي، أو نص نظامي، ولا عقاب إلا على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي”.
وفي ظل عدم وجود إطار تشريعي متكامل ووثيقة تشريعية لحوكمة اللوائح لتنظيم حدود الصلاحيات فإن ذلك يضعف من جودة التشريعات (الأنظمة واللوائح التنظيمية الأعلى درجة) التي تحافظ على الاقتصاد والمجتمع في الوقت الذي نسعى فيه لتوحيد الجهود وتحقيق المستهدفات من خلال الإصلاحيات التشريعية الممكنة لتحقيق رؤية المملكة 2030 الطموحة.
الناشر: شركة مال الإعلامية الدولية
ترخيص: 465734
©2025 جميع الحقوق محفوظة وتخضع لشروط الاتفاق والاستخدام لصحيفة مال